Note: English translation is not 100% accurate
النائب المستقبلي يعتبر سليمان عنوان الرئيس القوي
عاصم عراجي لـ «الأنباء»: الشغور في الرئاسة سيستمر بضعة شهور حتى نضوج الطبخة إقليمياً
11 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.عاصم عراجي، ان الشغور في رئاسة الجمهورية سيكون ولبضعة أشهر، «ساكن القصر وسيّده» الى حين نضوج الطبخة الرئاسية محليا ودوليا، بدليل ان إعلام حزب الله والتيار العوني، بدأ جديا في تهيئة الأجواء وتحضير النفوس لتولي الحكومة صلاحيات الرئاسة الأولى، معتبرا بالتالي ان قوى 8 آذار بقيادة حزب الله، نجحت من خلال وضع العماد ميشال عون صوريا في الواجهة، بتعطيل الانتخابات الرئاسية للوصول الى رئيس تسووي لا يمثل أحدا، بمعنى آخر يعتبر عراجي ان لعبة التعطيل باتت من وجهة نظر حزب الله ركيزة أساسية في عملية بناء هيكلة ضعيفة في المؤسسات الدستورية، غير قادرة على مقاربة سلاحه ومغامراته خارج الحدود.
ولفت عراجي في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المؤلم في كل استحقاق دستوري، هو ان العماد عون يسمح باستعمال اسمه مدخلا رئيسيا يلج منه حزب الله الى تحقيق أهدافه على حساب الدستور ومصلحة الدولة، تماما كما يتم استعماله اليوم لتعطيل الانتخابات الرئاسية على حساب المسيحيين بشكل خاص والمصلحة اللبنانية بشكل عام، خصوصا ان العماد عون نفسه يدرك جيدا أن حزب الله يراوغ بترشيحه للرئاسة، وبأن النائب سليمان فرنجية هو صاحب الأولوية لدى دمشق وحارة حريك بالوصول الى رئاسة الجمهورية، لذلك يعتبر عراجي ان العماد عون سينظر الى كرسي الرئاسة بعد انتهاء حزب الله من لعبته التعطيلية، على انها «حصرم رآه في حلب».
وردا على سؤال أكد عراجي انه في ظل تعطيل حزب الله والعماد عون لديمقراطية العملية الانتخابية، وفي ظل عدم قدرة قوى 14 آذار على تأمين النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية وفقا للأسس الدستورية، فإن الاستحقاق الرئاسي قد ينتهي للمرة الثانية بعد استحقاق العام 2007، الى تفاهم بين كل الأطراف حول هوية من سيخلف الشغور في قصر بعبدا، إلا أن قوى 14 آذار ستبقى خلال هذه الفترة وانطلاقا من إيمانها بالعمل المؤسساتي، تسعى لإنقاذ الرئاسة وسحبها من فم التنين، متمنيا على العماد ان يُخرج اسمه من لعبة التعطيل، ويقف وقفة الأبطال الحقيقيين ويساهم في عودة الاستحقاق الرئاسي الى قواعده الدستورية.
وأكد عراجي عدم صحة ما يثيره الإعلام العوني عن استمرار الحوار بين الرئيس سعد الحريري والعماد عون حول الاستحقاق الرئاسي، خصوصا ان الرئيس الحريري أعلن جهارة دعمه ترشيح د.سمير جعجع لرئاسة الجمهورية، مؤكدا أيضا ان تيار المستقبل سيبقى متمسكا بترشيح د.جعجع، الى حين يتبدل القرار بإجماع قوى 14 آذار وترشيح قيادي آخر من صفوفها أكان الرئيس أمين الجميل أم النائب بطرس حرب.
وردا على سؤال أيضا أعرب عراجي عن اعتقاده بأن حزب الله لن يُقدم على خوض مغامرة أمنية ثانية لفرض تسوية رئاسية على غرار مغامرته في «7 مايو 2008» وانتزاع تسوية الدوحة التي انتهت بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، وذلك لاعتباره ان إيران تفرض على حزب الله تهدئة الأجواء في لبنان لتحصين موقعها على طاولة المفاوضات مع الأميركيين حول ملفها النووي، وهو ما جعل الحزب يتنازل عن شرط الثلث المعطل وتسهيل ولادة الحكومة السلامية كدليل ولو زائفا على حسن نوايا إيران حيال لبنان والمنطقة العربية، لذلك يعتبر عراجي ان حزب الله سيكتفي بتعطيل الانتخابات الرئاسية من خلال لعبة النصاب.
وعلى مسافة 14 يوما من انتهاء ولاية الرئيس سليمان، ختم عراجي متوجها إليه بالكلام قائلا: «أتيت الى الحكم تسوويا وخرجت منه بطلا يشرف الوطن واللبنانيين، فالتاريخ سينصفك ويكتب اسمك على صفحاته البيضاء. وغدا ستكون من منزلك في عمشيت عنوانا لكل سائل عن مواصفات الرئيس القوي والعاقل في آن واحد، وحبذا لو يتحلى اليوم غيرك من الجنرالات السابقين، بمواقفك المشرفة من السلاح والمعدلات الخشبية، لكننا سنشهد حتما عودة سريعة وقياسية للبنان الدولة والكرامة والكيان الحر والمستقل».