Note: English translation is not 100% accurate
مظاهر حلحلة لعقدة الانتخابات الرئاسية
حملة الراعي لإنجاز الاستحقاق قبل 25 مايو تتقدم.. وفكرة «تصريف الأعمال الرئاسية» حرّكت الأمور باتجاه الانتخاب
13 مايو 2014
المصدر : الأنباء

الجميل يغادر للقاء الحريري والسفير الروسي يتحدث عن موافقة الأحزاب على انتخاب ضمن المهلة الدستورية
صندوق النقد الدولي يربط المساعدات بالانتخابات وسفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا يتابعون الأوضاعبيروت ـ عمر حبنجر
أسبوع حافل بالاستحقاقات الأساسية سيواجه لبنان اعتبارا من صباح غد الأربعاء مع انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب في ظل «يوم الغضب» الذي تلوح به هيئة التنسيق النقابية مصحوبا باضراب عام شامل، وتليها الجلسة الانتخابية الرئاسية الرابعة يوم الخميس، والتي يبدو انها ستكون نسخة طبق الاصل عن الجلسات الثلاث السابقات اللواتي سقطن في امتحان اكمال النصاب القانوني للانتخاب.
الضغط المحلي لانجاز الاستحقاق الرئاسي يقوده البطريرك الماروني بشارة الراعي والذي بدأ ينظر اليه في بعض الأوساط المارونية كحام للموقع المسيحي الاول في لبنان، ومجسدا لمقولة «مجد لبنان اعطي له» المصاحبة لبطاركة الموارنة على مر التاريخ. الراعي وفي حملته اليومية الضاغطة من اجل انتخاب رئيس للجمهورية، حذر من الفراغ الرئاسي وحمل مسؤولية ذلك للساعين اليه او المتسببين به دون ان يسميهم، وقال انه يرفض بالمطلق البقاء دون رئيس للجمهورية، لان الفراغ يلغي مكونا اساسيا من مكونات الوطن وهو المكون المسيحي.
وقد فسر قوله هذا بانه سعى لبقاء الرئيس ميشال سليمان في سدة الرئاسة ريثما ينتخب رئيس جديد، عملا بضرورة استمرارية الموقع الدستوري.
ويبدو ان هذا الطرح، طرح تصريف اعمال رئاسة الجمهورية من قبل سليمان اثار اهتمامات كثيرة خصوصا في صفوف الثامن من آذار.
واستجد امس لقاء لافت في بكركي ضم البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس حزب الكتائب امين الجميل، وانضم اليهما لاحقا السيد نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري.
وعلمت «الأنباء» ان البحث يتناول موضوع الساعة، الذي هو الاستحقاق الرئاسي اضافة الى عزم الرئيس امين الجميل السفر للقاء الرئيس الحريري حيث هو في اطار جولته الرئاسية على المرجعيات.
ويلوح في الافق ضغط دولي مواز من خلال دعوة يطلقها الممثل الشخصي للامين العام للأمم المتحدة ديرك بلامبلي لانتخاب الرئيس في الموعد الدستوري المحدد في الخامس والعشرين من مايو الجاري، وتترجم هذه الدعوة اجتماعات تشاورية عقدت في الآونة الاخيرة بين سفراء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بحضور بلامبلي.
وفي ذات الوقت دعا صندوق النقد الدولي الاسرة الدولية الى زيادة حجم مساعداتها للبنان الذي يواجه تدفقا غير مسبوق للاجئين السوريين منذ بداية الازمة السورية، ما تسبب باضعاف اقتصاده، وانهاك مجتمعاته المحلية وزيادة الضغوط على ماليته العامة، فضلا عن المستشفيات والمدارس.
لكن الصندوق سيشترط في بيان متوقع ان ترتبط هذه المساعدات بما اسماه دولة مكتملة المؤسسات، وهذا يعني حتمية انتخاب رئيس للجمهورية.
وعلى هذا الاساس ينتظر صدور بيان عن ديرك بلامبلي يتضمن التعبير عن موقف الأمم المتحدة من الاستحقاق الرئاسي، ويحض الاطراف على اجرائه في موعده.
ولاحظ الصندوق ان المساعدات الدولية التي وصلت الى لبنان والبالغة 800 مليون دولار لا تكفي.
وفي السياق الرئاسي يواصل رئيس مجلس النواب اتصالاته سعيا لتكوين فكرة عن كيفية التعامل مع الايام العشرة الدستورية وهو ينتظر ما ستنتهي اليه جلسة الخميس.
ولفت بري الى انه لا تزال هناك فرصة للبننة الاستحقاق، والا فان بعد 25 مايو لن يكون كما قبله، اذ سيكون هناك شعور اكبر بالمسؤولية لانتخاب رئيس.
وكشف النقاب امس عن جلسات تشاور اسبوعية يعقدها سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لدى لبنان حول الاوضاع اللبنانية، بما فيها مسألة الانتخابات الرئاسية.
الرئيس ميشال سليمان قال من جهته ان الاستحقاق الرئاسي ينتظر ان يحل الروح القدس على فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، كما هبط سابقا على الجميع في استحقاق تأليف الحكومة.
وقال في تصريح لصحيفة «المستقبل»: اذا اردت ان اكون متشائما، اقول اننا مقبلون على فراغ، لكنني ارى ان روح القدس الذي هبط على الجميع وادى الى تشكيل حكومة الثلاث ثمانيات بعدما تحفظ الطرفان عليها ثم عادا ووافقا في النهاية على تولي جبران باسيل حقيبة الخارجية وعلي حسن خليل حقيبة المالية ونهاد المشنوق الداخلية واشرف ريفي العدل سيهبط هو نفسه على جلسات انتخاب الرئيس الجديد.
وحول ما يتردد عن مساع يقوم بها البطريرك الماروني للتمديد او تعليق المهل الدستورية، قال سليمان ان البطريرك لم يتحدث معه في الموضوع.
ومعلوم ان الرئيس سليمان سيمضي يوم السبت المقبل في منطقة الشوف حيث يدشن مستشفى في دير القمر ويستضيفه النائب وليد جنبلاط في المختارة.
واضاف سليمان يقول: ان الجميع استشعر اقتراب الفراغ واستحق هذا الامر، ربما لأنهم يرون ان الاطفائي الذي هو رئيس الجمهورية اصبحت ماكينته مطفأة ولم يعد بإمكانه الدخول في مصالحة بين هذا الفريق او ذاك، خصوصا بعدما قرر ان يقول الاشياء بأسمائها.
النائب مروان حمادة قال لقناة «المستقبل» ان فكرة تعليق المهل الدستورية، وبالتالي تمديد بقاء الرئيس سليمان في الرئاسة حتى انتخاب البديل، قيد التداول في بعض الاوساط بالفعل، لكنها فكرة اولية ارى انها صعبة التحقيق، ليس لأن الرئيس سليمان لا يقر التمديد وحسب، بل لأنها تحتاج الى تعديل دستوري يتطلب موافقة فريق 8 آذار.
وفي رأي حمادة ان الوضع لم يتجاوز مرحلة صنع في لبنان، فانقسام المجلس طبيعي شرط الا يكون للتعطيل الحالي امتدادات سورية وايرانية.
السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين اعلن امس دعم بلاده لاجراء الانتخابات الرئاسية قبل 25 الجاري، وقال بعد زيارته وزير الاعلام رمزي جريج ان الاحزاب اللبنانية متمسكة بالاستقرار، كما الاطراف الخارجية بما فيها روسيا.
مطلبيا وتلبية لدعوة هيئة التنسيق النقابية، استمر اقفال المدارس والثانويات الرسمية في لبنان لليوم الخامس على التوالي ونظمت اعتصامات في الوزارات وامام الادارات في الاقضية.
كما وصل الموظفون الى مكاتبهم من دون القيام بمهام رسمية رفضا لتقرير اللجنة النيابية والوزارية الرسمية حول سلسلة رتب ورواتب القطاع العام.
واعتصم الموظفون امام وزارة الشؤون الاجتماعية ودعيت كل القطاعات الى الاضراب الشامل يوم غد اثناء عرض السلسلة على مجلس النواب.