Note: English translation is not 100% accurate
دعا الرئيس العتيد لأن يتعاطى مع المقاومة على قاعدة الثقة
بويز لـ «الأنباء»: لا نصاب قبل أن تتضح العناوين العريضة للمباحثات الأميركية - الإيرانية
13 مايو 2014
المصدر : الأنباء

هناك استحالة لوصول أي مرشح من 8 و14 آذار إلى بعبدابيروت ـ زينة طبارة
رأى وزير الخارجية السابق فارس بويز أن تعثر المجلس النيابي بانتخاب رئيس للبلاد، هو نتيجة طبيعية لارتباط القوى السياسية بالصراعات الإقليمية، وهذا ما يجعل الاستحقاق الرئاسي وكل إجراء توافقي بين اللبنانيين، ينتظر انقشاع الرؤية في المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، لكونها أحد العوامل الخارجية الأكثر تأثيرا على الساحة اللبنانية، ناهيك عن وجود عوامل داخلية مباشرة تؤخر عملية انتخاب الرئيس، وأبرزها أن أحد المرشحين الموارنة الأربعة الذي يعتبر نفسه أكثر تمثيلا للمسيحيين، يشعر بأن لا قدرة له على الدخول في تسوية حول الرئاسة قبل أن يقود المعركة الانتخابية بذاته، وذلك لاعتقاده أن خوضه للمعركة سيبرز موقفه تجاه جمهوره من جهة، وسيحصن موقعه مسبقا في التسوية الحتمية من جهة ثانية، ناهيك عن اعتباره أن الترشح للانتخابات الرئاسية هو أفضل وسيلة للتأكيد على انضباطية الحلفاء، التي تفرض عليهم الالتزام به حتى اللحظة الأخيرة. ولفت بويز في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الغياب المتعمد عن جلسات انتخاب الرئيس، يبقى موقفا سياسيا تعبيريا، ما دام ليس في المواد والنصوص الدستورية ما يدينه بشكل صريح وواضح، معتبرا أن عملية المماطلة والرهان على عامل الوقت، كثيرا ما كانت تمارس في الماضي القريب والبعيد من قبل كبار الديموقراطيين في لبنان وأهمهم العميد ريمون اده، الذي كان عندما لا يريد أن يمنح الحكومة الثقة، يماطل في خطابه الى أن يضطر رئيس المجلس لرفع الجلسة حتى ساعة متأخرة من الليل. بويز سرد ما تقدم ليصل الى القول بأن التغيب عن جلسات الانتخاب قد يبقى على حاله الى حين ان تتوضح خلال شهري يوليو ويونيو المقبلين العناوين العريضة للمباحثات الأميركية ـ الإيرانية، والتي ستنتقل حتما من الموضوع النووي الى الوضع السياسي الذي سيشمل الملف اللبناني الى جانب الملفين الأساسيين السوري والعراقي.
وردا على سؤال، أكد بويز أن استعداد د.جعجع للانسحاب لصالح مرشح آخر من صفوف قوى 14 آذار، خطوة مهمة على مستوى تقديم الحلول، خصوصا أنها تعني أن ترشحه ليس جامدا وغير قابل للبحث، إلا أن ما هو مؤكد في مشهد الانتخابات الرئاسية، هو استحالة وصول أي من مرشحي الفريقين 8 و14 آذار، ما يعني أن الأفق مسدود أمام الرئيس الجميل كمرشح بديل عن الدكتور جعجع، بدليل ان جولته التشاورية على الأقطاب المارونية والقيادات اللبنانية لم تحصد حتى الساعة سوى تصاريح منمقة وصور فوتوغرافية وتلفزيونية.وبالوصول الى بيت القصيد، حيث اسم فارس نهاد بويز مطرح كمرشح توافقي للرئاسة، يؤكد الأخير أنه مستقل بالممارسة السياسية وصاحب خبرات عقلانية تميزت بالوسطية والاعتدال، وبعدم الدخول في الصراعات الدموية التي عصفت بلبنان خلال مراحل أليمة من تاريخه الحديث. من هنا يعتبر بويز أنه إذا كان الوضع الإقليمي سيمكن لبنان من الدخول في تسوية رئاسية وعمليات حلحلة لأزماته الداخلية، وإذا كان هناك حاجة لرئيس مستقل صاحب خبرات كبيرة في الشؤون الدولية والإقليمية وصاحب نهج وفاقي وتوفيقي، سيكون في خدمة الوطن فيما لو وقع الخيار عليه.وردا على سؤال حول كيفية مقاربته لملف سلاح حزب الله الأكثر خلافا بين اللبنانيين، خصوصا بعد أن اجتاز هذا السلاح الحدود اللبنانية للمشاركة في الحرب السورية الى جانب نظام الأسد، أكد بويز أن على الرئيس العتيد أيا تكن هويته السياسية، أن يتعاطى أولا مع المقاومة على قاعدة الوفاء لدماء شهدائها الذين سقطوا في مذبح تحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي، وثانيا على قاعدة إعطاء الثقة لقادتها بأنه لن يطعن بها أو يقلل من فضلها ودورها الوطني، إلا أن عليه في المقابل أن يأخذ من المقاومة ما يطمئن المختلفين معها في وجهات النظر، بأن سلاحها لن يوجه نحو الداخل ولن يكون مصدر قلق للشرعية. هذا لجهة تعاطيه مع وجود السلاح، أما لجهة عبوره للحدود اللبنانية، لفت بويز الى أن في لبنان أكثر من فريق انزلق الى المشاركة في الحرب السورية، خصوصا أن هناك من سبق المقاومة في هذا الاتجاه، معتبرا أن المطلوب اليوم هو انسحاب الجميع من الأراضي السورية وعودتهم الى لبنان لإعادة بنائه على أسس حضارية ومواكبة للعصر الحديث، مع اعتقاده الكبير بأن المقاومة باتت على وشك الخروج من سورية والعودة الى الوطن.
أما عن تعاطيه مع إعلان بعبدا الذي رفضه حزب الله واعتبره مجرد حبر على ورق، أكد بويز أنه بقدر ما على لبنان أن يكون متضامنا، بقدر ما على كل لبناني أن يلتزم بإعلان بعبدا كإعلان أساسي ومبدئي فيما لو كان مؤمنا بمستقبل الوطن وملتزما بمصلحته.