Note: English translation is not 100% accurate
نائب رئيس مجلس النواب السابق دعا البرلمان إلى التمديد للرئيس حتى انتخاب خلفا له
معلولي لـ «الأنباء»: سليمان أقل ضرراً على الدولة والدستور
14 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى نائب رئيس مجلس النواب السابق ميشال معلولي ان ما يجري في ساحة النجمة انقلاب كامل على الدستور، وانتهاك فاضح للوكالة المعطاة من الشعب لنواب الامة، وذلك لاعتباره ان المجلس النيابي الحالي ضرب عرض الحائط بإرادة الشعب، ومدد لنفسه دون اي مسوغ شرعي كالحروب وحالات الطوارئ، خصوصا ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتكتل التغيير والاصلاح طعنا بالتمديد للتأكيد على عدم دستوريته كإجراء غير مبرر. اما وقد منع المجلس الدستوري من الالتئام للنظر في دستورية قانون التمديد، كان اجدى بالعماد عون ونوابه في تكتل التغيير والاصلاح، ان يستقيلوا والا يستمروا في عملهم كنواب غير شرعيين، لأن مجرد تقديم الطعن بقانون امام المجلس الدستوري، يعني عدم الاعتراف بدستورية القانون وصلاحيته، مستخلصا القول ان انتخاب رئيس للبلاد من قبل المجلس النيابي الحالي هو بحد ذاته انقلاب على الدستور كونه صادر عن جهة لا تمثل الشعب، وسيبقى يتنامى الى مسمع الرئيس العتيد بأنه رئيس غير شرعي لا يمثل الشعب اللبناني.
اما وقد خالف مجلس النواب مبدأ الوكالة عن الشعب، يؤكد رئيس رابطة النواب القدامى في تصريح لـ «الأنباء» ان انتخاب رئيس للبنان من قبل مجلس نيابي غير شرعي ومنقلب على الدستور، لا يعني عدم اعتراف الجامعة العربية والأمم المتحدة به، لأن مبدأ الامر الواقع يجبر المواطنين اللبنانيين ودول العالم على الاعتراف بالنتائج حتى وإن كانت صادرة عن جهات غير دستورية، خصوصا ان الامر الواقع هو مبدأ يتم تدريسه في كليات الحقوق بموازاة تدريس المبدأ الدستوري Di Jure - Di Facto خالصا الى القول ان التمديد لمجلس النواب هو غير شرعي من وجهة نظر القانون، انما في الواقع هو حالة موجودة لا مفر من التفاعل معها والتسليم بتشريعها للقوانين، وبالتالي فإن اي رئيس ينتخبه المجلس النيابي الحالي الممدد لنفسه سيكون رئيسا غير شرعي من وجهة نظر القانون، لكنه في المقابل سيكون رئيسا لكل لبنان بحكم الامر الواقع وستعترف به المجموعة الدولية قاطبة.
هذا لجهة شرعية المجلس وانتخاب رئيس للجمهورية، أما لجهة تعمد النواب الغياب عن جلسات الانتخاب، يؤكد معلولي ان حضور النواب لانتخاب رئيس واجب وطني تفرضه عليهم الوكالة عن الشعب، ما يعني ان غياب النائب دون مبرر قاهر كالمرض أو الموت يعني عدم رغبته بانتخاب رئيس للجمهورية، ومخالفة فاضحة لمبدأ التوكيل الشعبي، مشيرا في المقابل الى ان النائب المعترض على ترشيح هذا وذاك، ملزم بتأمين النصاب مع احتفاظه بحق الاقتراع بورقة بيضاء للتعبير عن رفضه، ما يعني من وجهة نظر معلولي ان سبحة المخالفات تكر دون وجود من يوقفها، بدءا من التمديد للمجلس مرورا بشرعية انتخابه للرئيس، وصولا حتى الساعة الى تعطيل النصاب، والحبل على الجرار.
وبناء على الامر الواقع الذي بينه ختم مشيرا الى ان عدم قدرة اي من الفريقين 8 و14 آذار على انتخاب رئيس للجمهورية بمعزل عن توافقه مع الفريق الآخر يبقي امام النواب خيارات ثلاث لا رابع لها وهي التالية: إما الاتفاق على انتخاب رئيس توافقي ضمن المهلة الدستورية او بعدها بقليل، وإما بقاء الخلاف العمودي مستفحلا بين 8 و14 آذار فلا يتمكن مجلس النواب من انتخاب رئيس الجمهورية، والذهاب بالتالي الى شغور طويل في سدة الرئاسة، وإما التمديد للرئيس سليمان لمدة تنتهي حكما بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، داعيا المجلس النيابي الى انقاذ موقع الرئاسة عبر اعتماد خيار التمديد المؤقت لسليمان الى حين الاتفاق على رئيس جديد، كونه يبقى الخيار الأقل ضررا على الدستور والدولة.