Note: English translation is not 100% accurate
كتلة المستقبل تؤيد فكرة استمرار الرئيس في موقعه وحزب الله يعتبرها آمالاً غير قابلة للتطبيق
السفراء الغربيون يدفعون لمواجهة الفراغ الرئاسي اللبناني.. والراعي استرشد بحالة الرئيس الفلسطيني للإبقاء على سليمان
14 مايو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: مسيحيوا 8 آذار وعلى رأسهم عون موعودون بإعادة بعض صلاحيات رئيس الجمهورية لقاء الموافقة على نظام المثالثةبيروت ـ عمر حبنجر
تستشعر بعض القيادات السياسية اللبنانية ملامح تحرك دولي لافت نحو إجراء الانتخاب الرئاسي في لبنان في موعده المحدد، ويستند هؤلاء الى ظروف نشأة الحكومة اللبنانية الحالية، التي ما كانت لتبصر النور لولا المساهمة الدولية في إزاحة العقبات السياسية من طريقها. ويظهر بحسب المصادر المعنية ان المخاطر الممكن ان تترتب على إبقاء لبنان بلا رئيس بعد 25 مايو، اصبحت موضع تفهم افضل لدى القوى الدولية التي تقف مبهورة امام التطورات الدراماتيكية في اوكرانيا حيث يجري اشعال فتيل حرب عالمية باردة جديدة بين الغرب والشرق، ويبدو من معلومات لـ «الأنباء» ان اجتماع سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في بيروت امس الأول، شكل بداية الترجمة العملية للتحركات الدولية المستجدة، الى جانب انعطاف حزب الله وحلفائه وبعض المتأثرين به، باتجاه بكركي لإبلاغها رغبة الحزب او على الأقل عدم اعتراضه على اجراء الاستحقاق الرئاسي ضمن المهلة الدستورية، لا بعدها.
ويضاف الى هذا تحرك المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي دعا بالنيابة عن المجموعة الدولية لدعم لبنان الى تجنب الشغور بالرئاسة.
وقال بلامبلي ان الاستحقاق الرئاسي هو عملية لبنانية بحتة، ويجب ابقاؤها بعيدة عن التدخل الخارجي.
كما أكدت الأمم المتحدة ان الانتخابات الرئاسية عملية محلية صرفة وينبغي ان تبقى خالية من اي تدخل خارجي. والسفير الفرنسي باتريس باولي اطلق موقفا من طرابلس حيث دعا كل المسؤولين الى المشاركة في جلسة مجلس النواب غدا لانتخاب رئيس للجمهورية.
ومع كل ذلك بقي الفراغ عنوان اللحظة اللبنانية فراغ الدولة وشغور الرئاسة، رغم وجود مجلس وزراء مخول بإدارة صلاحيات الرئاسة مجتمعا، فمجلس الوزراء هذا لا يستطيع ان يحل مجلس رئيس الجمهورية في عملية الاشراف على الانتخابات النيابية في أكتوبر، ما يعني ان لبنان قد يغدو في حينه بلا رئيس وبلا مجلس نواب.
البطريرك الماروني بشارة الراعي كان الأكثر تحسسا بمخاطر هذا الفراغ، على الوجود المسيحي خصوصا، فبشغور المنصب الماروني الأول تهتز الصورة الميثاقية التي بني عليها لبنان المستقل، نتيجة غياب ممثل المكون المسيحي عنها، وهذا ما جعل البطريرك يطرح فكرة تعليق المهل الدستورية وبالتالي بقاء الرئيس سليمان في بعبدا ريثما تتبلور صورة الرئيس العتيد، حتى لا يبقى قصر الرئاسة لدقيقة دون رئيس والطرح يشمل الإصرار على الانتخابات الرئاسية.
الفكرة التي أطلقها البطريرك الراعي تبناها بشكل ما، وزير الشباب والرياضة عبدالمطلب الحناوي الذي طالب الدستوريين بإيجاد حل لمسألة الفراغ ،مقترحا اعتماد «مبدأ القياس»، فكما أن هناك حلا يمنع الشغور في رئاستي المجلس النيابي والحكومة، فيتعين إيجاد صيغة تضمن استمرار حكم رئيس الجمهورية الموجود الى حين انتخاب رئيس جديد، على أن تسري على الرؤساء المقبلين، وليس على الرئيس سليمان. الوزير الحناوي وهو الوزير الشيعي الوسطي المقرب من الرئيس سليمان قال أيضا «إن النواب ليسوا أفضل من رئيس الجمهورية، فكما مددوا لأنفسهم العام الماضي ليتفضلوا ويؤمنوا المسؤولية لمقام رئاسة الجمهورية الى حين انتخاب رئيس جديد خدمة لمصلحة البلد».
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، قال ان طرح التمديد لرئيس الجمهورية صار وراءنا، وان تجدد الحديث عنه لا يعدو كونه آمالا غير قابلة للتطبيق، لأنه على الأقل يتطلب انعقاد مجلس النواب بنصاب يستحيل تأمينه حول هذه الفكرة غير الجدية على حد قوله. وشدد قاسم على رغبة حزب الله في إتمام الاستحقاق الرئاسي قبل 25 مايو لكنه استبعد ذلك باعتبار أن الأمور غير ناضجة بعد.
وفي هذا السياق، استبعد النائب علي خريس عضو كتلة التنمية والتحرير خروج جلسة الغد الانتخابية عن مسار الجلسات الماضية، ولم ير مجالا للتمديد المؤقت المطروح للرئيس سليمان.
في هذا الوقت، ذكرت مصادر متابعة لـ «الأنباء» أن البطريرك الماروني استرشد في فكرته بحالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي انتهت ولايته الرئاسية عام 2010، ومع ذلك اتفق الفرقاء الفلسطينيون على أن يواصل تأمين استمرارية الموقع الرئاسي مدعوما باعتراف عربي ودولي، يمكن أن يحظى به الرئيس سليمان حتما.
وعلمت «الأنباء» أن كتلة المستقبل أيدت فكرة استمرار الرئيس في موقعه إلى حين انتخاب رئيس جديد بمعزل عن الإجراءات الدستورية.
المصادر عينها قالت إن حزب الله ورفاقه يعملون على بلوغ الفراغ في كل المواقع الدستورية، رئاسة الجمهورية في مايو ومجلس النواب في أكتوبر، بحيث تصبح الدعوة الى إعادة النظر بنظام المناصفة مقبولة ولا مفر منها.
وبحسب هذه المصادر فان مسيحيي 8 آذار وعلى رأسهم العماد ميشال عون، موعودون بإعادة بعض صلاحيات رئيس الجمهورية، لقاء الموافقة على نظام المثالثة، الذي يوزع السلطة بين السنّة والشيعة والموارنة.