Note: English translation is not 100% accurate
تفاؤل لبناني بالدعوة السعودية لوزير الخارجية الإيراني.. وباسيل يلتقي الفيصل ويلغي موعداً مع السفير الأميركي
مصادر قريبة من عون لـ «الأنباء»: انتخاب رئيس للبنان الأسبوع المقبل
15 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بري: ما أعرفه أن السعودية وإيران وأميركا وأوروبا مع انتخاب رئيس ضمن المهلة الدستوريةبيروت ـ عمر حبنجر
تفاءلت اوساط حكومية وسياسية بدعوة وزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل نظيره الايراني محمد جواد ظريف لزيارة الرياض، خصوصا ان الدعوة تزامنت مع تحرك دولي ـ اميركي ـ اوروبي دافع باتجاه انتخاب رئيس جديد للبنان قبل 25 مايو الجاري وبأي ثمن.
وجاء الاعلان عن الدعوة السعودية بعد يومين على حدثين بارزين: الأول مناورات حفر الباطن العسكرية السعودية وما رافقها من عرض لأسلحة صاروخية بالستية متطورة ما يعني تصحيح التوازن العسكري في المنطقة الى جانب وصول وزير الدفاع الاميركي جاك هيغل الى جدة لإجراء محادثات بشأن إيران وسورية.
والثاني اجراء البابا فرنسيس اتصالات مباشرة مع الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية وإيران، حاثا على تسهيل اجراء انتخابات رئاسية في لبنان بالموعد الدستوري واحتضان الاستقرار في هذا البلد.
وتتوقع الاوساط اللبنانية ان يؤدي هذا التقارب السعودي ـ الايراني الى تفريج اوضاع المنطقة وضمنها لبنان، وبما يقود الى انتخاب رئيس جديد، او التمديد لفترة سنتين للرئيس ميشال سليمان، بمعزل عن ممانعته المعلنة لهذا الامر، وهو القائل في تغريدة له على تويتر امس «ان يوم الاحد في الخامس والعشرين من مايو هو يوم آخر بالنسبة إلي، وأنني لن اشهد مثيلا له وأنا انتظر مجيئه بفرح ولا علاقة لي بتمديد الولاية.
لكن ما يغرد به الرئيس سليمان لا يطرب الكثير من المرجعيات والجهات التي لا ترى بابا للحل إلا من خلال تمديد ولايته سنتين على الأقل ضمانا لعدم حصول الشغور في هذا المرفق الوطني العام، ويبدو البطريرك الماروني بشارة الراعي في طليعة المقتنعين بهذا المخرج السياسي. وإن كان هذا لا يرضي فرقاء 8 آذار وخصوصا حزب الله الذي كان متحمسا للقاء البطريرك الراعي، قبل ان يكتشف ان البطريرك لا يستطيع الخروج من بيئته السياسية المعتدلة.
على أي حال، التوقعات في بيروت ان تساهم الدعوة السعودية المجددة لوزير خارجية ايران في دفع الاطراف اللبنانية الى التفاهم على رئيس توافقي مع استبعاد ان يكون للعماد ميشال عون حظ في هذه الجنة، رغم لقاء وزير الخارجية جبران باسيل لوزير الخارجية السعودية الامير سعود الفيصل في الرياض، حيث التقيا على هامش مؤتمر اقتصادي، لكن المعلومات الواردة الى بيروت لاحظت عودة الرئيس سعد الحريري من باريس الى جدة، ما فسره البعض على انه تجنب من الحريري للذهاب الى الرياض، حيث يتواجد باسيل.
لكن الرئيس نبيه بري ينقل عن التيار الوطني الحر ان التفاوض مستمر مع الرئيس سعد الحريري، وأنه يتقدم في حين لا اسمع العكس من تيار المستقبل، وأعتقد ان هناك انتظارا لما سينتهي اليه هذا التفاوض مبديا خشيته من ان يكون البعض بصدد تقطيع الوقت حتى ما بعد 25 مايو لاستدراج التدخل الخارجي.
ورحب رئيس المجلس بالتطور الإيجابي الذي طرأ على العلاقات السعودية ـ الإيرانية مؤكدا ان الحوار بين البلدين ضروري وحيوي، مشيرا إلى انه لطالما دعا الى هذا الحوار وشجع عليه.
وعن التأثير المحتمل لتحسن العلاقات بين الرياض وطهران على الاستحقاق الرئاسي في لبنان قال بري: ما اعرفه ان ايران والسعودية وأوروبا وأميركا تؤكد جميعها ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية، وتشدد على انه ليس لديها مرشح محدد وتدعم وتبارك من يتفق عليه اللبنانيون.
مصادر التيار الوطني الحر نقلت عن وزير الخارجية جبران باسيل انه بحث في الاستحقاق الرئاسي مطولا مع الامير سعود الفيصل وان الأمر استدعى بقاءه في المملكة إلى يوم أمس الأربعاء، وسيعود للاجتماع ظهرا بالسفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل، لمتابعة البحث في الملف ذاته، ولكن عند الظهر صدر بيان عن مكتب الوزير باسيل يتحدث فيه عن إلغاء الموعد، ربما لارتباطات استجدت عليه.
وكان الوزير الفيصل اجتمع في باريس بوزير خارجية فرنسا لوران فابيس، تناول أوضاع المنطقة ولبنان، واتفق الرجلان على بذل الجهود من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية قبل 25 مايو وعلى تجنب الفراغ.
وفي بيروت، عقد اجتماع لقيادات 14 آذار أمس، تحضيرا لجلسة مجلس النواب الانتخابية اليوم الخميس، وقد أصر المجتمعون على تأمين نصاب الجلسة اليوم، كما تقرر إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة بعد 15 مايو من أجل المواكبة اليومية للاستحقاق الرئاسي.
وذكرت مصادر في 14 آذار أن المجتمعين تريثوا في اعتماد اقتراح بعضهم بالامتناع عن حضور جلسات التشريعية التي تعقد بعد 25 مايو، إذا ما تعذر انتخاب.
لكن مصادر قريبة من التيار الوطني الحر كشفت لـ «الأنباء» عن ملامح سيناريو انتخابي، خلاصته أنه لا نصاب لجلسة الانتخاب الرئاسية في مجلس النواب اليوم، لكن بالتأكيد سيكون هناك انتخاب للرئيس العتيد في الجلسة اللاحقة، وقبل الوصول إلى نهاية مهلة الاستحقاق في 25 مايو.
المصدر قال إن موعد الجلسة التالية يحددها الرئيس بري اليوم وهي لن تتجاوز الأسبوع الواحد كما درجت العادة، لكنه نفى علمه بمن يكون الجواد الرابح في هذا السباق، معترفا بأن الفوز سيكون من حظ من يأتي اسمه مشفرا من الخارج.
وفي هذا السياق، غادر النائب فؤاد السعد عضو كتلة اللقاء النيابي الديموقراطي إلى باريس لإجراء محادثات مع الشخصيات اللبنانية هناك، كما مع المسؤولين الفرنسيين.
يذكر أن اللقاء الديموقراطي الذي يرأسه النائب وليد جنبلاط مرشح أحد أعضائه النائب هنري حلو، الموصوف بوسطيته واعتداله.
في مجال آخر أظهرت أوساط الثامن من آذار عدم ارتياحه للزيارة التي قام بها مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني إلى بكركي، في وقت يستعد البطريرك بشارة الراعي لزيارة القدس، لأول مرة ومن دون أن يبلغ المفتي البطريرك تحفظه على إتمام هذه الزيارة التي تلقى معارضة من حزب الله.
وزاد الطين بلة اتفاق البطريرك والمفتي على عقد قمة روحية إسلامية مسيحية، يخشى والموقف من زيارة القدس هذا، ألا يكتمل عقد هذه القمة بتغيب الممثل الديني للطائفة الشيعية الشيخ عبدالأمير قبلان.
وحول علاقة حزب الله مع البطريرك بشارة الراعي، وما قيل عن لقاءات معلنة أو غير معلنة، لاحظت صحيفة «اللواء» أن الحزب مازال يلتزم الصمت حيال عزم البطريرك الراعي زيارة القدس، متجنبا التعليق، لا سلبا ولا إيجابيا، على الزيارة، وقالت إن الحزب مازال يحتفظ بموقفه وبالسرية اللازمة التي تتيح مناقشة الزيارة ومفاعيلها مع بكركي، عبر القنوات الرسمية المتبعة بعيدا عن الضجيج الإعلامي.وأضافت أن ممارسة سياسة الصمت هذه تعبر عن قناعة الحزب، بعدم جدوى التراشق الإعلامي مع بكركي في هذه اللحظة السياسية بالذات، نظرا لحساسية المواقف ومن دون إغفال الحزب لمضار السجالات التي يمكن ان تلحق الضرر بعلاقات الطرفين.