Note: English translation is not 100% accurate
تمام سلام إلى الرياض الإثنين للقاء خادم الحرمين
معطيات لـ «الأنباء» تتوقع الإنجاز الرئاسي في 22 الجاري وعون تبلّغ موقف «المستقبل» الحاسم على غير ما تمنى
16 مايو 2014
المصدر : الأنباء

فتفت يشيد بسليمان ويتوقع الاستحقاق قبل نهاية المهلة والرئيس يخشى من انفراط عقد الحكومة تحت ضغط الشغور
بيضون: إيران استأجرت بعض الشيعة للعمل ضد بلدانهمبيروت ـ عمر حبنجر
ثمة بارقة أمل يستشعرها اللبنانيون، بأن فشل مجلس النواب في انتخاب رئيس للجمهورية في الجولة الرابعة أمس، سيكون آخر جولات الفشل في إقامة النصاب الانتخابي، على أن تكون الجولة الخامسة، في الثاني والعشرين من مايو، بعدما لاح في الأفق الخارجي ما يشجع.
فيروس التأجيل نفسه، ضرب مشروع قانون سلسلة رتب ورواتب موظفي الدولة والقطاعات المهنية الرسمية، وهو كان مفترضا إقراره في جلسة أمس الأول التشريعية، لكن حرارة الجو السياسي حالت دون ذلك، فكان التأجيل الى ما بعد نهاية المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديدا الى 27 مايو.
فالبطريرك بشارة الراعي رأى أنه من غير اللائق بمجلس النواب أن يخذل ثقة الشعب بداعي صراع القوى التي تشل الدولة من خلال لعبة المحاور الإقليمية.
الراعي كان يتحدث خلال اختتامه أعمال مؤتمر مذكرة بكركي «مشروع وطن» وقال: نرفض بالمطلق الفراغ في سدة الرئاسة لأنه يقصي المكون المسيحي عن السلطة الميثاقية ولو ليوم واحد، ويعطل الدستور، ونحن نحمّل المتسببين به نتائجه التاريخية الوخيمة.
رفع السقف الى هذا الحد من جانب البطريرك الراعي، في الموضوع الرئاسي، يعكس نوعا من التحول الدولي والإقليمي نحو مراعاة الاستقرار الدستوري، بعد الاستقرار الأمني في لبنان، ولعل من مقدمات هذا التحول فتح نافذة الدعوة الفيصلية الشفهية، لوزير الخارجية الإيرانية، ليقوم بزيارة تأخر موعدها الى المملكة، وتحرك السفراء الغربيين باتجاه القيادات المعنية، فضلا عن تواصل السفير السعودي مع وزيري الداخلية والسياحة تلميحا الى قرب رفع الحظر عن السفر الى لبنان.
وكما أشارت «الأنباء» أمس، فإن فريق الثامن من آذار، وبالتحديد فريق العماد ميشال عون، بات في أجواء إصرار دولي ومواكبة إقليمية على حسم الاستحقاق الرئاسي في لبنان قبل 25 مايو الجاري، وقد تجنب أحد نواب كتلة التغيير والإصلاح، الإفصاح عن معلوماته حول الرئيس العتيد، لكن نبرته الغاضبة، لم تكن لتخفى كون رياح الرئاسة تجري لغير مصلحة العماد ميشال عون، لا بل إن أحد النواب المسيحيين الذين التقوا الرئيس سعد الحريري في باريس منذ بضعة أيام أدركوا أن تبني «المستقبل» لترشيح العماد عون، وهو على مساره السياسي الراهن والمتماهي بشدة مع حزب الله، مجرد «أضغاث أحلام»، وهذا أيضا ما عاد به وزير الخارجية جبران باسيل من باريس، علما أن هذا لا يمنع تفاهم الطرفين على الترضيات المقابلة، ومن ضمن العروض المتداولة في حالة موافقة العماد عون على تزكية الوزير بطرس حرب للرئاسة، أن يحتل الوزير باسيل مقعد حرب النيابي في البترون الى جانب الكوتا الوزارية الوازنة للتيار في الحكومات المتعاقبة، وإذا رست المشاورات على العماد جان قهوجي، أو أي من الاسماء المطروحة وغير المستفزة، تكون قيادة الجيش لصهر العماد الآخر العميد شامل روكز، والذي هو من أصحاب المؤهلات العسكرية، بمعزل عن صلته العائلية بالعماد عون. في هذا الوقت تمنى السفير السعودي علي عسيري في تصريح لقناة OTV الناطقة بلسان العماد عون توصل اللبنانيين الى رئيس توفيقي، مع دخول البلد مرحلة الأيام العشرة الأخيرة من ولاية ميشال سليمان، علما أن صحيفة «النهار» ذكرت أن الانفتاح السعودي ـ الإيراني سيركز على ملفات العراق واليمن والبحرين.
حزب الله حوّل اهتمامه عن الاستحقاق الرئاسي الى تبني مطالب الهيئات النقابية والوظيفية المطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب، وقد واكب الحزب التحركات النقابية حول مجلس النواب، لا بل ان أحد نوابه علي عمّار ترك الجلسة التشريعية وخرج ليتضامن مع من وصفوا النواب «بالحرامية» تحت الكاميرات، معلنا تضامنه معهم بوجه «حيتان المال»، المكبلين لبعض نواب الأمة، كما قال.
واطل امس تطور مهم يتمثل في دعوة رئيس الحكومة تمام سلام الى الرياض يوم الاثنين على رأس وفد وزاري واعلامي كبير، حيث سيلتقي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكبار الامراء والمسؤولين فضلا عن الرئيس سعد الحريري.
الزيارة تبدأ مساء الاثنين والعودة مساء الثلاثاء، ويقول سلام عن هذه الزيارة والتي هي الزيارة الخارجية الأولى له منذ ابصار حكومته النور. وتكتسب الزيارة اهمية خاصة وفق مصادر معنية لـ«الأنباء» كونها تأتي قبل ايام معدودة من انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، والتي تتزامن مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان ما يعني انه ستكون لها انعكاسات واضحة على الاستحقاق الرئاسي.
بالمقابل تقول مصادر قريبة من حزب الله ان الحزب ومعه فريق الثامن من آذار يراهنون على انتخاب رئيس الجمهورية الاسبوع المقبل حال انعقاد اللقاء السعودي الايراني قبل 25 مايو، اما اذا لم يحصل الفراغ ضمن هذه المهلة، فعلينا توقع فترة فراغ رئاسي قصيرة.
لكن نائب تيار المستقبل احمد فتفت بدا امس واثقا من ان اتمام الاستحقاق الرئاسي سيتم قبل نهاية المهلة، اي في غضون الايام العشر الاواخر، استنادا الى معطيات لديه منوها بوطنية وصدق الرئيس ميشال سليمان.
واعتبارا من يوم امس الخميس تحول مجلس النواب الى هيئة ناخبة مع بدء العد العكسي للايام العشرة الاخيرة من ولاية الرئيس سليمان، وبالتالي طارت سلسلة الرتب والرواتب المثيرة للجدل الى جلسة حدد موعدها في 27 مايو، اي بعد يومين من انتهاء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية.
لكن الجلسة التشريعية المقبلة قد لا تنعقد في حال سفر موقع رئاسة الجمهورية وتواصلت عملية تطيير النصاب من قبل فريق حزب الله، الا اذا كان المرشح المطروح للفوز حاصلا على رضا الحزب والحلفاء علما ان نائب القوات اللبنانية د.فادي كرم اعلن امس عبر قناة المستقبل قناعته بانه سيكون هناك رئيس قبل الخامس والعشرين من مايو.
في هذه الحالة يخشى الرئيس ميشال سليمان من فرضية انفراط عقد الحكومة امام اي منعطف خطير، بحسب ما نقل عنه زواره، في معرض تحذيره من مغبة انجاز الاستحقاق الرئاسي، ومواجهة البلاد تحديات لا يمكن للحكومة وحدها التصدي لها، لاسيما انها تضم ممثلين لقوى سياسية تختلف في نظرتها الى العديد من الملفات. الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون، وهو من الشخصيات الشيعية المناهضة لثنائية حزب الله - أمل، اكد في حديث متلفز قرار حزب الله بعدم اجراء انتخابات رئاسية.
وعن خلافاته مع حركة امل التي كان من اركانها قال انا كنت احاول ان امنع ان تصبح حركة امل مهزومة امام حزب الله وان تبقى قوة سياسية وطنية فاعلة لكني فقدت الامل، اما افضال بري على امل فتتمثل بقيادتها الى الهزيمة ومنع الدم الجديد يدخل اليها وحولها الى تنفيعات والتوظيف وتردع قدرتها على لعب دور سياسي، واليوم لا وجود لأمل في المعادلة بل الوجود لحزب الله لقد اجر بري حركة امل.
واستشهد بيضون بمواقف الامام موسى الصدر الذي كان ضد تأجير الجنوب لاي جهة لقد رفض تأجير الجنوب للفلسطينيين ثم للعرب، وفجأة صارت الجنوب بيد رحيم صفوي، وناقص ان يقول صار لبنان محافظة ايرانية وذكر بقول احد مسؤولي الحرس الثوري اسهل علينا التخلي عن الاهواز او عربستان من ان نتخلى عن جنوب لبنان.
ويقول بيضون لقناة المستقبل تم تأجير الشيعة او تجييرهم لايران ضد مصلحة الدولة اللبنانية.