Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التغيب عن جلسات الانتخاب يمهد لوصول «الجنرال» إلى سدة الرئاسة
غاريوس لـ «الأنباء»: وحده التعاون بين الحريري وعون ينقذ لبنان
16 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.ناجي غاريوس أن الهدف من إيصال العماد عون الى رئاسة الجمهورية، ليس للسكن في قصر بعبدا كما يحلو للبعض تسويقه في إطار حملات التشويه للمدرسة العونية، بل لبناء دولة حقيقية قائمة على الشفافية في التعاطي السياسي، وعلى المشاركة الكاملة والفاعلة بين جميع المكونات اللبنانية على قاعدة المناصفة والانتماء للبنان وحده، معتبرا أنه آن الأوان لتغيير جذري في المنظومة السياسية التي ارتكبت بحق اللبنانيين مجازر اقتصادية ومالية واجتماعية، أوصلت البلاد الى هذا الدرك من الانحطاط في العمل السياسي، مشيرا على سبيل المثال الى أن سلسلة الرتب والرواتب أبقتها الحكومات المتعاقبة في الأدراج منذ العام 1996، ولم تحرك حيالها ساكنا حتى تراكمت المبالغ وأصبحت تفوق قدرة الخزينة على دفعها كمستحقات عادلة لموظفي القطاع العام، ناهيك عن قانون الإيجارات وغيره من الملفات المعيشية التي أوصلت الى معاداة الشعب للدولة وفقدانه الثقة بحكامها.
ولفت غاريوس في تصريح لـ «الأنباء» الى أن المشكلة لم تنته بتشكيل حكومة الرئيس سلام، بل تابع الغارقون بوحول الفساد مهامهم على حساب الانتظام العام، بحيث بادر وزير الاتصالات الحالي بطرس حرب «المرشح لرئاسة الجمهورية» الى إلغاء قانون حماية الهواتف الخليوية من السرقة!
وردا على سؤال، أكد غاريوس أن التواصل مع الرئيس سعد الحريري لإنقاذ البلاد، ليس وليد الأمس، بل وضع العماد عون حجر الأساس له منذ عودته في العام 2005 الى لبنان، حيث زار الرئيس الحريري في قريطم واتفقا على بناء الدولة، إلا أن ما يُسمى بـ «صقور المستقبل»، الذين يسبحون في فلك الرفض للدولة وضرب قواعدها وأسسها أمثال الرئيس فؤاد السنيورة والنائب أحمد فتفت وغيرهما ممن سمحوا لمجلس الأمن بتشكيل المحكمة الخاصة بلبنان تحت الفصل السابع وأبلوا بلاءهم في خراب البصرة، حالوا دون تمتين هذا الاتفاق بين الزعيمين، بحيث كبلوا الرئيس الحريري ووضعوا العوائق أمام تعاونه مع العماد عون في عملية بناء الدولة.
وعليه يعتبر غاريوس أنه واهم من يعتقد من قوى 14 آذار صقورا وقيادات وأعضاء وأزلاما ومحاسيب، بأن الرئاسة الاولى ستكون لمن ليس له القدرة على إنقاذ الجمهورية من براثن مافيات المال والفساد على حساب الدولة والشعب، مشيرا الى أنه وحده التعاون الوثيق والمتين بين العماد عون والرئيس الحريري قادر على إنقاذ لبنان ونقله من حالة الدولة المهترئة الى حالة الدولة المواكبة للتطور بكل مستوياته.
وأضاف غاريوس أن الرئيس العتيد لن يكون رئيسا للمرحلة الراهنة، بل سيكون صانع المرحلة الجديدة القائمة على احترام القوانين والدستور، وبمشاركة رئيس حكومة قوي قادر على التنفيذ واتخاذ القرارات لصالح الدولة، لذلك يعتبر غاريوس أن تغيب تكتل التغيير والإصلاح عن جلسات الانتخاب ما هو إلا تمهيد لوصول الشخصية القادرة على صناعة المرحلة المقبلة الى سدة الرئاسة، والتي ستكون حتما شخصية العماد عون، مذكرا بأن مجرد التقاء العماد عون بالرئيس الحريري في إيطاليا، سهل تشكيل الحكومة السلامية، وسلكت الخطط الأمنية طريقها في طرابلس والبقاع، ناهيك عن سلة التعيينات التي أقرتها الحكومة بهدوء، معتبرا بالتالي أن الإنجازات المذكورة ما هي إلا صورة مصغرة عما سيصل اليه لبنان فيما لو كان العماد عون رئيسا للجمهورية والرئيس الحريري رئيسا للحكومة، معتبرا بالتالي أن العماد عون أكثر من حاجة لبنانية ليكون على رأس الجمهورية.