Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: سليمان رفض اقتراح التمديد العوني وطرح أفكاراً دستورية لمن بعده
سليمان ينهي عهده بالمصالحة المارونية ـ الدرزية في الشوف مؤشرات الانفراج الرئاسي تصطدم بحسابات حزب الله وعون
18 مايو 2014
المصدر : الأنباء

التيار الوطني الحر يعتبر أن حضور جلسة الخميس للنصاب وليس للانتخاببيروت ـ عمر حبنجر
جملة مؤشرات إضافية توحي بأن الجولة الخامسة للاستحقاق الرئاسي اللبناني في مجلس النواب، ستكون غير سابقاتها، ومن هذه المؤشرات اقتناع العماد ميشال عون، ان قطار الرئاسة تخطى محطة الرابية، بدليل إيفاده صهره وزير الخارجية جبران باسيل الى بعبدا لمساومة الرئيس ميشال سليمان على التمديد سنة له في رئاسة الجمهورية مقابل تعيين العميد شامل روكز، الصهر الآخر للعماد عون قائدا للجيش، ومنها أيضا دعوة كتلة التغيير والإصلاح وكتلة الوفاء للمقاومة للمشاركة في هذه الجلسة لأول مرة، علما بان هذه الدعوة ارتبطت الى حد ما بإمكانية تحول اللحظة الانتخابية الأخيرة لصالح العماد عون.
ومن المؤشرات كذلك زيارة د.سمير جعجع الى فرنسا، حيث يلتقي الرئيس سعد الحريري اضافة الى مسؤولين فرنسيين وأميركيين، ويرجح أن تؤدي هذه الزيارة الى متغيرات في طريقة تعاطي 14 آذار مع الاستحقاق الرئاسي، مما يسهل أيضا حصول الاستحقاق. وأبلغ المؤشرات، الرسالة التي توجه بها الرئيس ميشال سليمان الى مجلس النواب، وفيها يطلب العمل بما يفرضه الدستور وتجيزه القوانين لإتمام الاستحقاق، بمعنى عقد جلسات انتخابية متتالية، عملا بالدستور اللبناني، ريثما ينتخب رئيس جديد، وتبين ان سليمان اتصل بالرئيس نبيه بري وأبلغه بالرسالة قبل إرسالها من باب أخذ العلم، وعلم ان بري قرر دعوة المجلس لعقد جلستين متتاليتين يومي 23 و24 مايو، ما لم يتم انتخاب رئيس في جلسة 22 منه.
وقد تناول الرئيس سليمان هذه المسألة في خطاب احتفال «العودة الى بلدة بريح» الدرزية - المارونية، بعد 32 سنة من التهجير القسري، الذي رعاه سليمان أمس بحضور البطريرك الماروني بشارة الراعي والنائب وليد جنبلاط ووزيرة المهجرين اليس شبطيني ووزراء ونواب منطقة الشوف، وشملت زيارة سليمان تدشين افتتاح مستشفى ميشال سليمان في دير القمر.
وهذه هي المرة الثالثة منذ إقرار دستور الطائف، التي يستخدم فيها رؤساء الجمهورية حقهم في توجيه الرسائل الى مجلس النواب، بعد كتاب الرئيس الراحل الياس الهراوي الذي طالب فيه مجلس النواب بإقرار الزواج المدني في لبنان، وتأليف «الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وكتاب آخر من الرئيس السابق اميل لحود يتعلق بقانون الانتخابات النيابية.
واعتبرت أوساط نيابية قريبة من 14 آذار ان رسالة سليمان الى المجلس، هي بمثابة رسالة تأنيب لمجلس النواب لعدم قيامه بواجبه الدستوري، علما بأن الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني اعتبر ان لهذه الرسالة مفعول معنوي فقط، ولا تحمل صفة الالتزام إلا بقراءتها أمام مجلس النواب.
وفي سياق المؤشرات التفاعلية مع الاستحقاق الرئاسي، زار وفد من حزب الله برئاسة رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم أمين السيد بكركي، وتلتها زيارة السفير السعودي علي عواض عسيري.
زيارة وفد الحزب لم تحقق ما يصبو إليه الزائر أو المزار، أما زيارة عسيري فقد أكدت على المؤكد من موقف المملكة الذي يعتبر الرئاسة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين والمسيحيين خصوصا.
وسيشهد هذا الأسبوع في نهايته، تسليم الرئيس سليمان قصر بعبدا الى «فخامة الفراغ»، ما لم يتم انتخاب رئيس جديد قبل 25 الجاري. وتردد في هذا المجال ان البطريرك الراعي عاود التفكير بدعوة الأقطاب الموارنة الأربعة، وهم الرئيس أمين الجميل وسمير جعجع والعماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية الى الاجتماع في بكركي والتفاهم فيما بينهم على رئيس يتوافقون عليه ويكون مقبولا من جميع اللبنانيين.
ولاحظت الأوساط المتابعة أن مجرد حمل الوزير جبران باسيل عرض التمديد سنة الى الرئيس سليمان، يعني أن العماد عون أدرك أن العودة الى القصر الجمهوري رئيسا، وهو الذي أخلاه كرئيس للحكومة الانتقالية عام 1990، تحت الضغط العسكري السوري المباشر، حلم ضائع.
وردت أوساط التيار الوطني الحر على رفض سليمان التمديد، بادعاء أن رئيس الجمهورية يريد إعادة انتخابه مجددا وليس تمديدا مؤقتا ومشروطا.
والحقيقة في معلومات «الأنباء» ان التمديد لسليمان فكرة راودت الكثيرين، وعلى رأسهم البطريرك الراعي والنائب وليد جنبلاط فضلا عن الرئيس سعد الحريري، ومعظم فريق 14 آذار، عدا المرشحين للرئاسة من بينهم، حيث أجمع هؤلاء على أن مواصفاته الوطنية والوسيطة، علاج للمرحلة اللبنانية الراهنة، بمعزل عن استعدائه حزب الله وحلفائه المرتبطين بالمحور السوري ـ الإيراني.
بيد أن سليمان أصر على رفض التمديد بالشكل المطروح والمخالف للدستور الذي يلزم رئيس الجمهورية بترك القصر الجمهوري فور انتهاء ولاية الست سنوات، على أن يكون بوسعه العودة بعد انقضاء ست سنوات على مغادرته الرئاسة.مقترحا تعديل الدستور في واحد من اتجاهين، إما تمكين رئيس الجمهورية المنتهية ولايته من البقاء في رئاسة الجمهورية بعد انتهاء الولاية كمصرّف للأعمال، على غرار رئيس الحكومة المستقيلة، أو اعتماد الأسلوب الغربي، بتقليص الولاية الى أربع سنوات بدلا من ست، وبالتالي السماح للرئيس بولاية ثانية، على الطريقة الأميركية، وفي هذه الحالة يكون بوسع سليمان أن يمضي سنتين إضافيتين في الموقع الدستوري الأول في لبنان، والمهدد بالفراغ والشغور لأول مرة منذ الاستقلال.الرئيس ميشال سليمان أكد أنه مرتاح وسعيد لأنه سيغادر القصر الرئاسي، بعدما حرر نفسه مما يسمى عقدة التمديد والتجديد وملء الفراغ، مؤكدا أنه غير معني بما يحكى في الخارج ويتم تداوله عن أزمة الاستحقاق الرئاسي.
وأكد سليمان عزمه على مواصلة الانخراط في العمل السياسي كمرجعية سياسية من دون أن يعني ذلك خوضه الانتخابات النيابية.
لكن قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله تحدثت عن «همس في زوايا بعض القول عن استمرار البحث في التمديد»، لكن لا شيء تبدل في المواقف، كما تقول المنار، سوى ارتفاع منسوب اللقاءات الظاهر منها، أو البعيد عن الاضواء.
أما التيار الوطني الحر فقد ركز عبر قناته التلفزيونية «OTV» على عدم نجاح حزب الله في إقناع الراعي بعدم جدوى زيارته للقدس والأراضي المقدسة فيما لم يقنع البطريرك حزب الله بالمشاركة في الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس للجمهورية الخميس المقبل، طالما لم تتوافر شروط الحزب بالرئيس العتيد، كما لم يقنعه بإعلان مرشحه للرئاسة.
ولفت التيار الى الكلام عن إمكان مشاركة الجميع في جلسة 22 الجاري لتأمين النصاب، وليس لانتخاب رئيس، وهذا يتقاطع مع كلام الرئيس نبيه بري الذي قال ان الجلسة المقبلة لن تكون الأخيرة.
وفي رأي المنبر العوني ان الأمور لم تحسم، وهذا لا يعني أن لا رئيس قبل نهاية المهلة الدستورية، «وان كان غير المستفيدين من انتخاب رئيس جديد مازالوا يحلمون بالتمديد ويروجون للشغور على أنه فزاعة»، علما أن الدستور واضح والحكومة ستتولى الصلاحيات وإنجازاتها حتى اليوم خير دليل على مدى أهمية سياسة الانفتاح والتعاون والتواصل.
وبالعودة الى لقاء القمم المارونية والدرزية في بريح أمس، فقد تضمن الاحتفال وضع حجري الأساس لكنيستي مار جرجس، المهدمة بالكامل ومار الياس المنهارة الى جانب تدشين «بيت الضيعة» الجديد للموحدين الدروز في البلدة.
ورحب المواطنون الدروز بعودة المسيحيين الى هذه البلدة وتمنوا لو أن ذلك حصل قبل وقت بعيد، مع التحفظ على حجم التعويضات المالية. وكان مسيحيو «بريح» الشوفية، هجروا عام 1983، في أعقاب الفتنة التي أشعلتها قوات الاحتلال الاسرائيلي، بين المسيحيين والدروز في الجبل، غداة انسحابها جنوبا.