Note: English translation is not 100% accurate
بعد عام على تنفيذ إعادة هيكلة القطاع النفطي.. ماذا تغير؟
هل تلحق مؤسسة البترول بالديوان الأميري؟
18 مايو 2014
المصدر : الأنباء

مشاريع كبرى تحركت.. وقياديون جدد أكثر حماسة واندفاعاً
الهاجري: وزير النفط وجّه أقوى طعنة للقياديين بسحب صلاحيات إدارية
العون: على الإدارة التنفيذية عدم ربط نفسها بمجلس إدارة المؤسسةيصادف هذا الاسبوع انقضاء عام على إعادة هيكلة القطاع النفطي وإحالة مجموعة كبيرة من القيادات النفطية إلى التقاعد وتعيين رئيس تنفيذي جديد لمؤسسة البترول، بالإضافة إلى تعيين مجلس إدارة جديد من ذوى الخبرة الفنية، التي جاءت كردة فعل على التسوية المالية التاريخية التي نفذتها مؤسسة البترول مع شركة داو كيميكال الأميركية. من الناحية الادارية، لا شك ان هناك قيادات جديدة دفعت بالقطاع، اذ ظهرت بعض المشاريع النفطية الكبرى على ارض الواقع، مثل مشروعي الوقود البيئي والمصفاة الجديدة والنفط الثقيل، وان كانت هذه المشاريع موضوعة مسبقا، وما قامت به هذه القيادات هو التنفيذ والدفع بها للأمام، وهو أمر ايجابي اذا استمر بالاندفاع نفسه. من ناحية الاستراتيجية، لا يوجد تغيير جذري، اذ تم وضع استراتيجية سابقا ببلوغ انتاج الكويت 4 ملايين برميل بحلول 2020، والاستمرار بها الى سنة 2030.
ورغم ذلك، الا ان بعض من قرأ ما حدث في 20 مايو 2013، وهو تاريخ التغييرات المذكورة اعلاه، اعتبر ذلك ليس إعادة هيكلة بالشكل المتعارف عليه وإنما إحالة قيادات نفطية إلى التقاعد وتسكين قيادات لتحل محلها، لذا فإن الهيكلة الحقيقية لم تبدأ بعد خصوصا أن دمج بعض الإدارات لم يكن إلا الخطوة الأولى التي سيتم البناء عليها للمرحلة الثانية، والتي تأتي من خلال دمج الشركات النفطية ذات النشاط الواحد أو المتداخل، كما هو حال الشركات العالمية التي تكمن قوتها في حجمها والأنشطة التابعة لها وقدرتها على اتخاذ القرارات السريعة من دون الانتظار لهذه القرارات من خارج الشركة أو المؤسسة.
قراءة في عام
وفي هذا الصدد، يقول عضو المجلس الأعلى للبترول محمد حمود الهاجري:« إذا كنا نريد الخير للقطاع النفطي فيجب إعادة الهيكلة بمعناها الفني والاستراتيجي المعروف وليس تسكين قيادات محل قيادات خرجت للتقاعد». ويطرح الهاجري وجهة نظر جديدة اذ يطالب بـ«الحاق القطاع النفطي إلى الديوان الأميري مع ضرورة إيجاد المخرج الدستوري لذلك، للنأي به من التدخل السياسي الذي أرهقه وافقده الكثير من المشاريع الإستراتيجية الهامة». يذكر ان مشاريع تنموية عدة قام الديوان الاميري بتنفيذها في الفترة الاخيرة، ويبدو ان نجاح تنفيذ هذه المشاريع دعا البعض لطرح الحاق قطاعات حيوية تشهد مشكلات في تنفيذ المشاريع وتأخرها الى الديوان.
ويتابع الهاجري، العضو في أعلى سلطة نفطية في البلاد، ان الإجراء الذي تم في مايو من العام الماضي لم يتم بأسلوب مؤسسي لان ما قام به «فرد» - ويقصد به هنا وزير النفط الأسبق هاني حسين الذي اشرف على تلك التغييرات ونفذها بدعم من مجلس الوزراء – وبغياب ذلك الفرد توقف العمل، لذلك فالروية التي كانت موجودة عن وزير النفط الأسبق كانت رؤية منفردة وليس توجه دولة لإصلاح الخلل في القطاع.
ويوضح الهاجري انه مع تعاقب الوزراء على حقيبة النفط عقب استقالة الوزير هاني حسين كانت رؤيتهم مختلفة، مضيفا: «لا يصلح لوزارة النفط شيخ من الأسرة الحاكمة أو عضو في مجلس الأمة منتخب حتى لا يكون هناك طغيان للجوانب السياسية في العمل الفني، ومن هنا ينبغي أن يتقلد الوزارة ابن للقطاع النفطي وان تكون لديه خبرة في السياسة».
يذكر انه وعلى الرغم من الاختلاف على أسلوب تعيين القيادات النفطية الا أن الايجابية الوحيدة في الهيكلة السابقة هي الدفع بدماء جديدة بينها تفاهم وإصرار على الدفع بالعمل نحو الأفضل، ولكن مع عودة القياديين النفطيين بعد حصولهم على حكم قضائي وتعيين وزير نائب ومنتخب رجعنا إلى المربع الأول، وبرأيه «اقوى طعنة وجهها الوزير لقياديي القطاع هي سحب الصلاحيات الإدارية التي أفقدت الثقة في قياديي القطاع النفطي، والتهديد من فترة لأخرى بتعديل مجلس الإدارة وتغيير الرئيس التنفيذي للمؤسسة».
ماذا عن المستقبل؟
وجهة نظر الهاجري ربما قرأت المرحلة السابقة، فماذا عن المستقبل؟ يقول وكيل وزارة النفط الأسبق د.عيسي العون الإدارة التنفيذية في مؤسسة البترول انه يفترض التركيز على 3 أمور هامة خلال المرحلة المقبلة وهي: تنفيذ المشاريع بأسرع وقت وتهيئة وتطوير الصفين الثاني والثالث من القياديين حتى لا يحدث فراغ إداري مع خروج قيادات الصف الأول، وثالثا الحرص على تدريب وتأهيل العنصر البشري بصفة مستمرة والتركيز على الدورات الخارجية للتعرف على احدث الوسائل الفنية والتكنولوجية في الصناعة النفطية.
وينصح العون مؤسسة البترول الكويتية بعدم تنفيذ مشاريع للمصافي خارج الكويت حيث أثبتت السنون عدم نجاحها وجدواها الاقتصادية وابرز مثال على ذلك الخسائر الفادحة التي تمنى بها مصفاة يوربورت سنويا، مضيفا: «اعتقد أن الإدارة التنفيذية في المؤسسة ينبغي ألا تربط نفسها بمجلس إدارة المؤسسة كون الإدارة التنفيذية ثابتة والمجلس متغيرا».
ويلاحظ العون أنه قياسا على مدار السنة الماضية وعقب تنفيذ عملية الهيكلة في القطاع النفطي، كان هناك زخم كبير في تنفيذ المشاريع النفطية المعطلة وعلى رأسها مشروعا الوقود البيني والمصفاة الجديدة والنفط الثقيل واستيراد الغاز لموسم الصيف، مشيرا إلى أن القطاع النفطي بدأ يتحرك في الطريق الصحيح بالتزامن مع الاستقرار السياسي النسبي بوجود مجلس امة مستقر وحكومة قادرة على تنفيذ المشاريع النفطية.
وبسؤاله عن رأيه فيما تم انجازه في السنة الماضية وعقب اعادة الهيكلة الادارية، اجاب: سوف تثبت الأيام ما اذا كان ذلك في صالح القطاع النفطي أم لا. لكنه يرى أن الطريقة التي تم بها إنهاء خدمات القيادات النفطية السابقة لم تكن لائقة ولم تكن في محلها، لذا فان الإدارة التنفيذية ينبغي أن تضع في حسبانها كرامة القيادات في تنفيذ أي إعادة هيكلة في المستقبل.أبرز المشاريع النفطية في عام
٭ توقيع عقود مشروع الوقود البيئي مع 3 تحالفات عالمية بقيمة 3.4 مليارات دينار.
٭ بدأ العمل في مشروع المصفاة الجديدة.. وطرح حزمتين وتأهيل مقاولين لـ 3 حزم.
٭ طرح مشروع النفط الثقيل لإنتاج 60 ألف برميل يوميا
٭ طرح مشروع إنشاء 3 مراكز تجميع للنفط الخام في شمال الكويت..والترسية قريبا.
٭ تطوير المرافق البحرية التابعة لشركة نفط الكويت بمليار دولار.
٭ توقيع 3 عقود لاستيراد الغاز المسال لسد احتياجات الكويت خلال موسم الصيف بـ 15 مليار دولار.
٭ وضع حجر أساس مصفاة فيتنام بطاقة 200 ألف برميل يوميا.
٭ توقيع مذكرة تفاهم لشراء حصتين في مشروعين بالهند.