Note: English translation is not 100% accurate
نفى أن تكون احتجاجاً على عدم تعيينه رئيساً للحكومة
وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة يستقيل احتجاجاً على عجز المعارضة على تلبية حاجة الثوار
20 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن أسعد مصطفى وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة استقالته احتجاجا على ضعف إمكانيات وزارته وعدم قدرتها على تلبية احتياجات الجيش السوري الحر.
وقال مصطفى في تصريحات صحافية إن «المطلوب القيام به كبير جدا والإمكانيات في وزارة الدفاع شبه معدومة لذلك تقدمت بالاستقالة من منصبي»، مشيرا إلى أنه غير قادر على تحمل المسؤولية في ظل عدم وجود الحد الأدنى في وزارة الدفاع للقيام بواجباتها لتلبية مستلزمات الثوار في البلاد.
وأضاف مصطفى أن هذه الاستقالة تمثل أيضا رسالة احتجاج على ضعف الدعم الدولي المقدم للثورة السورية.
وأكد الوزير المستقيل أنه لا يريد أن يكون شاهد زور على استمرار تدمير سورية فوق رؤوس مواطنيها من قبل نظام تجاوز في طغيانه كل مجرمي التاريخ على حد قوله، وألا يكون غطاء للفرقة بين تشكيلات الجيش الحر ووحداته تحت مسميات مختلفة.
انعدام الحد الأدنى
وأشار مصطفى أيضا إلى أنه لم تتوفر لوزارة الدفاع أي إمكانية للقيام بالحد الأدنى من واجباتها لتلبية مستلزمات الثوار فورا، وأن كل الأجوبة لتحقيق تلك المطالب قد ماتت.
وأكد مصطفى على أن كل الأطراف تتحمل أمانة عدم الوقوع في الأخطاء التاريخية التي وقع فيها كثيرون وأدت إلى تأزم الأوضاع في سورية.
كما توجه وزير الدفاع إلى كل أصدقاء الشعب السوري وأشقائه ممن وقفوا إلى جانبه بأن ينقذوا ما تبقى من سورية.
وفي مداخلة مع قناة «العربية»، قال مصطفى إنه لا يحق له أن يبقى في موقع يطلب منه فيه الثوار مطالب وهو لا يسعه أن يلبيها.
سورية تدمر
وأضاف: «هناك معارك على الأرض في كل سورية. فسورية تدمر بالكامل من كل اتجاه وبكل أنواع الأسلحة، ونحن ليس بين يدينا أي شيء نقدمه على الإطلاق».
وأضاف: «لا أريد أن أضع المسؤولية على أحد، لكن نحن جميعا في المعارضة نتحمل المسؤولية، وهذه المسؤولية تتمثل في أن تقوم كل مؤسسة بدورها بالكامل». وشدد على أن الثوار بحاجة إلى الدعم المالي، مشيرا إلى أن هناك سوء تنسيق بين أطراف المعارضة.
ومن جهة أخرى، نقلت رويترز عن مصادر المعارضة السورية ان الوزير استقال بعد خلافات مع رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا وهو ما أبرز الانقسامات
الجارية بين القوى التي تحاول الاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد.
وقال مصدر من المعارضة مقرب من وزير الدفاع انه استقال الليلة قبل الماضية احتجاجا على نقص الأموال المقدمة الى مقاتليه من أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني. لكن مصدرا في الائتلاف قال ان مصطفى استقال بعد ان رفض الجربا تعيينه رئيس وزراء مؤقتا وهو منصب يشغله الآن أحمد طعمة الاسلامي المعتدل.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان مصطفى «لم يحقق شيئا، وفقدنا سورية. فقدناها للجهاديين وللأسد».
وعين أسعد مصطفى في منصب وزير الدفاع في نوفمبر في إطار خطة للائتلاف الوطني السوري لإدارة المناطق التي سيطرت عليها قوات المعارضة في البلاد.
وعمل مصطفى وهو في الستينيات وزيرا للزراعة في حكومة والد بشار الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد لكنه انشق بعد اندلاع الانتفاضة المناهضة لحكم أسرة الاسد الممتد منذ 40 عاما في مارس عام 2011 والتي تحولت الى حرب أهلية.
من جهته، قال كنان محمد، مدير المكتب الإعلامي بوزارة الدفاع بالحكومة السورية المؤقتة، إن «ضعف الدعم المقدم لوزارة الدفاع» وراء استقالة وزير الدفاع أسعد مصطفى.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول أضاف محمد أن ما يتردد حول أن أحد أسباب استقالة أسعد هي عدم تلبية رغبته في أن يكون رئيسا للحكومة «لا أساس له من الصحة».
وأوضح أن «الاستقالة ليس لها أي أبعاد شخصية، هي بمنزلة احتجاج على ضعف الدعم المقدم للوزارة».
وقبل ذلك، أرسل مصطفى استقالة مسببه إلى مكتب رئيس الائتلاف أحمد الجربا ومكتب رئيس الحكومة أحمد طعمة، تتضمن مبرراته لهذه الاستقالة، التي لم يتم البت فيها إلى الآن، بحسب كنان.
وأضاف: «الكتائب على الأرض تطلب دعم وزارة الدفاع، والوزارة لم تتلق دعما كي تقدمه لهم، وهو ما أوقع وزير الدفاع أسعد مصطفى في حرج شديد، أراد أن يتغلب عليه بالاستقالة».
وحول احتمالات التأثير السلبي للاستقالة على أداء كتائب الجيش الحر، استبعد مدير المكتب الإعلامي بوزارة الدفاع ذلك، وقال: «مبدئيا الاستقالة لم تقبل بعد.. وفي حال قبولها هناك نائب لمصطفى سيتحمل المسؤولية لحين تعيين آخر جديد».