Note: English translation is not 100% accurate
ما الفارق بين «الشغور» و«الفراغ»
21 مايو 2014
المصدر : بيروت
يلاحظ في الآونة الأخيرة أن العديد من المسؤولين والسياسيين بينهم الرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط ونواب في تيار المستقبل يستخدمون عبارة «الشغور الرئاسي» عند الحديث عن خلو مركز رئاسة الجمهورية بعد 25 مايو ويتفادون عبارة الفراغ الرئاسي، لأن الدستور احتاط لهذه الحالة ونص على إحالة صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعا، وبالتالي ليس هناك من فراغ ولكن الجانب المسيحي، من بكركي إلى الأحزاب، لا يتقبلون هذا التوجه إلى التخفيف من أهمية حصول فراغ رئاسي ومن وطأته ونتائجه والى درجة الإيحاء بأنه لا مشكلة في حصوله وأن «البلاد ماشية» مع رئيس أو من دونه.
وقال رئيس الحكومة السابق تمام سلام بعد لقائه البطريرك الراعي في السرايا الحكومي إن «عدم انتخاب رئيس هو دستوريا شغور، وهناك إحاطة لهذا الشغور في المادة 62 التي تعطي وكالة صلاحيات الرئاسة لمجلس الوزراء، وبالتالي هناك بعد آخر، قد نذهب إلى الفراغ إذا ما تمت محاولة لتسييس هذا الشغور، ونأمل ألا نصل إلى ذلك وأن يتم ملء هذا الشغور»، وأضاف: «قلت للبطريرك الراعي إننا نجحنا في ملء 35 مركزا شاغرا في البلد ونحن هنا لنمنع الشغور ونأمل ألا نصل لبعد الفراغ لأنه لن يكون مريحا للبنان، هناك مكونات أساسية في هذا الوطن ونحن نشأنا وتربينا عليها، لبنان واحد لا لبنانان، ولبنان لا يحلق إلا بجناحيه ولا نريد لبنانا لوحده دون كل مكوناته».
وتقترح أوساط قريبة من بكركي المبادرة إلى هجوم وقائي بدءا من اللحظة الأولى للفراغ الرئاسي وتحت عنوان: «لا لإدارة الدولة من دون المسيحيين، ولا لتطبيع الوضع في لبنان من دون رئيس للجمهورية، ولا لترسيخ سابقة أن البلد يمشي برئيس شيعي ورئيس سني ومن دون الرئيس الماروني»، وأما ترجمة هذا العنوان فتتجلى في تعطيل انعقاد مجلس النواب وتعطيل انعقاد مجلس الوزراء، ومن شأن هذا التعطيل أن يكون عاملا ضاغطا لإجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت.
هذا الاقتراح بلغ بعض السفارات الغربية، وثمة استفسارات وردت إلى بكركي عما إذا كانت في وارد تغطية هذا المنحى التعطيلي، مقرونة بالتحذير من أن التعطيل الشامل للمؤسسات السياسية يمكن أن ينعكس سلبا على الاستقرار في لبنان.
وفي الإطار نفسه، تقول مصادر إن العماد عون سينتقل بعد 25 مايو إلى الخطة «ب»، ومن مؤشرات هذه الخطة ما تسرب من أفكار تم نقله إلى البطريرك الماروني بأن الفريق العوني لن يكتفي برفض التشريع كما ينص الدستور مع تحول المجلس النيابي إلى هيئة انتخابية، إنما سيشل عمل الحكومة أيضا بالاستقالة، أو الأرجح بعدم تأمين النصاب لعقد جلسات حكومية بغية احتفاظ الوزراء بحقائبهم، ما يؤدي إلى تكرار المشهد السياسي إبان الحكومة الميقاتية المستقيلة مع كل ما يمكن أن ينجم عنه من عدم استقرار سياسي وفوضى دستورية وانفلات أمني.
(مصادر قريبة من حزب الله تعرب عن ثقتها بأن فترة الفراغ الرئاسي لن تحمل أي مفاجآت أمنية أو سياسية دراماتيكية، خصوصا أن جميع الأطراف يشاركون في إدارتها من خلال حكومة سلام).