Note: English translation is not 100% accurate
موقف الفيصل أحبط أمل عون في جنة الرئاسة
مصادر لـ «الأنباء»: لا انتخاب رئيس للبنان غداً ولكن ربع الساعة الأخير قد يحمل مفاجآت
21 مايو 2014
المصدر : الأنباء

أوساط حزب الله نقلت لـ «الأنباء» عتبها على سلام لصمته عن زيارة الراعي إلى القدسبيروت ـ عمر حبنجر
تحولت أنظار اللبنانيين أمس من باريس الى جدة مع عودة الرئيس سعد الحريري من العاصمة الفرنسية، ووصول الرئيس تمام سلام على رأس وفد وزاري، مستبقا وصوله بنفي أن تكون زيارته رئاسية.
والأمل في بيروت أن يصل سعاة الخير في جدة الى ما عجزوا عن الوصول اليه في باريس، حيث ظن بعضهم أن إمكانية التوافق على رئيس ممكنة قبل السبت المقبل، لكن ما حصل كان استبعاد بعض الأسماء المرشحة، ولم تسفر هذه اللقاءات عن تأييد حريري لمرشح معين، كما لم يحصل رفض مطلق لمرشح معين.
ولكن التوقف أمام الكلام المنسوب لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، يبدو أن توافقية العماد عون لم تلق الصدى الملائم في الرياض، بدليل قول الفيصل خلال لقاءاته اللبنانية في باريس «اننا نحن في المملكة لم ننس تاريخ هذا الرجل، فالهوية التوافقية لا تضع في يوم أو موسم، واستعادة مسيرة الرجل وصولا لوقوفه في وجه ميثاق الطائف، مبديا خشيته مما يضمره من نيات ازاء وثيقة الوفاق الوطني في حال وصوله».
وشدد الفيصل على أهمية الاتيان برئيس توافقي لا يكون من 8 أو 14 آذار على حد سواء.
المصادر التي نقلت هذا الكلام لصحيفة «السفير» شددت على خشية السعوديين من وجود نيات للمس بالطائف، وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، اختار لقاء المعنيين بالاستحقاق اللبناني في باريس، بهدف إشراك فرنسا في القرار، والتقى هناك كلا من السنيورة وجعجع وجنبلاط فضلا عن الحريري، وقال على مسامعهم إن المملكة ليس ليدها مرشح للرئاسة، لكنها تفضل الاستقرار وتفادي الفراغ، ولا يجوز لدولتكم أن تبقى بدون رأس. ونحن لدينا رغبة بتسوية تأتي برئيس للجمهورية.
وبالنسبة للفرنسيين، التكتم حول ما يجري داخل فنادقهم سمة واضحة، خصوصا بين الحريري وجعجع ووليد جنبلاط، فيما عاد الرئيس فؤاد السنيورة الى بيروت، حاملا النصائح والمعطيات، التي تبلورت الى حد ما في البيان المسائي الصادر عن كتلة المستقبل وفيه أن سمير جعجع هو المرشح الوحيد، ولا أحد سواه.
كما أكدت الكتلة على أن همها الأساسي هو تفادي الفراغ في الموقع الرئاسي.
وأطل رئيس حزب الكتائب أمين الجميل عبر التلفزيون داقا ناقوس الخطر، وطارحا كيفية الخروج من مأزق الاستحقاق الرئاسي، باستنفار كل القوى السياسية لإنقاذ الجمهورية وليقول إن ما يحدث ليس مصادفة إنما هو اتفاق على ضرب الاستحقاق.
الأوساط العونية في بيروت تقول ان الحريري لن يضع نفسه أو تياره في وارد ترشيح أو رفض أي مرشح من الأسماء المطروحة، مؤكدا أن الانفتاح بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر أثبت جدواه على المستويين الحكومي والأمني.
لكن هذه الاوساط صرحت لـ «الأنباء» بأن لا انتخاب رئيس في جولة الخميس المقبل، لكن لا أحد يدري ما يحصل في ربع الساعة الأخير.
وفي جدة حرص الرئيس تمام سلام على القول للوفد الإعلامي المرافق إن زيارته إلى المملكة ليست للبحث في الاستحقاق الرئاسي الذي يجب أن يكون صناعة لبنانية، موضحا أن البطريرك بشارة الراعي لم يحمله طرحا يقضي بالتمديد للرئيس ميشال سليمان بأي صيغة ممكنة.
وأبلغ سلام تلفزيون لبنان بأن الاوان لم يفت بعد لانتخاب رئيس للجمهورية خلال هذا الاسبوع، كاشفا عن مشاورات مكثفة بين اللبنانيين.
والتقى سلام امس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الذي اقام مأدبة غداء تكريما له.
وكان سلام عقد خلوة مع الرئيس سعد الحريري لأكثر من ساعتين مساء الاثنين، بعد العشاء التكريمي الذي اقامه الحريري له وللوفد المرافق كما عقد الحريري لقاءات جانبية مع الوزراء ميشال فرعون، اكرم شهيب، وإلياس بوصعب، الذي نفى ان يكون نقل أي رسالة من العماد ميشال عون الى الرئيس الحريري.
وفي دار القنصلية اللبنانية العامة في جدة تحدث سلام الى اعضاء الجالية اللبنانية، معتبرا ان التوافق هو السبيل الوحيد لحماية لبنان، متحدثا عما قامت به حكومة الوحدة الوطنية التي عملت على ارساء الأمن والأمان وتحريك عجلة الدولة ومؤسساتها.
وقال: لا مكان للبغض والحقد والكراهية بين اللبنانيين، وان تعاون اللبنانيين بين بعضهم البعض أنّا وجدوا هو مثال يحتذى.
سلام نقل الى ابناء الجالية تحيات الرئيس ميشال سليمان، وحض المصطافين العرب على تمضية فصل الصيف في لبنان.
وفي الخامسة مساء عقد سلام مؤتمرا صحافيا في قصر الضيافة ثم غادر جدة عائدا إلى بيروت.
وفي العاصمة اللبنانية ترأس النائب وليد جنبلاط العائد من باريس، اجتماعا لكتلته النيابية في منزل مرشحه للرئاسة النائب هنري حلو في الحازمية، حيث جرى البحث في آخر التطورات الداخلية والخارجية المرتبطة بالاستحقاق الرئاسي.
وكان ضمن مواضيع البحث مصير ترشيح حلو الوسطي المعتدل.
وزير حزب الله محمد فنيش رأى أنه لا معطيات جديدة تدفعنا الى القول ان حزب الله سيشارك في جلسة غد الخميس.
وتقول مصادر قريبة من الحزب لـ «الأنباء» ان العقبة في طريق الاستحقاق الرئاسي مازالت استمرار ترشيح سمير جعجع، الذي يصر من جهته ومعه 14 آذار على اعلان 8 آذار اسم مرشحها، قبل مطالبته بالانسحاب لمصلحة مرشح قابل للتوافق.
المصادر ألمحت إلى عتب مكتوم على الرئيس تمام سلام بسبب عدم تحفظه على الزيارة التي يزمع البطريرك الراعي القيام بها الى القدس، وقالت المصادر لـ «الأنباء» ان زيارة البطريرك الى السراي وهي من الزيارات النادرة للبطريرك الماروني، تناولت ثلاثة محاور: تهنئة الحكومة، والموضوع الرئاسي، وزيارة القدس، وفي رأي المصدر القريب من حزب الله ان صمت سلام حول زيارة الراعي الى القدس يتكامل مع موقف الرئيس ميشال سليمان، ما يوحي بأن الدولة اللبنانية مع الزيارة وهذا ما لا يتقبله الحزب.