Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
المقاتلون الأجانب في سورية.. هاجس أميركي
23 مايو 2014
المصدر : بيروت

أصدر «مركز بروكينغز الدوحة» دراسة بعنوان: «الأزمة المستمرة: تحليل المشهد العسكري في سورية»، وهي جردة سياسية وميدانية حول مقاتلي المعارضة والجهاديين والمقاتلين الموالين للحكومة السورية.
في المقدمة، رأى معد الدراسة أن الصراع في سورية أصبح «مسألة غاية في التعقيد تتضمن روايات سياسية ودينية وطائفية وعرقية وقبلية متداخلة». ولعل أهم ما قدمته الدراسة بعض الأرقام حول أعداد المقاتلين ومجموعة التوصيات التي رفعتها في المحصلة. وفي الأرقام ذكرت الدراسة أن مقاتلي المعارضة السورية في الوقت الحالي يتراوح عددهم بين 100000 و120000 – بينهم 7000 إلى 10000 مقاتل من غير السوريين - مقسمين إلى أكثر من 1000 وحدة مسلحة. أما الجيش السوري، فيضم حسب الدراسة نحو 125000 عنصر و«جيش الدفاع الوطني» نحو 100000 عنصر، وحزب الله بين 3500 و7000 عنصر.
كذلك أشارت الدراسة إلى كسر سورية الرقم القياسي في استقدام مقاتلين أجانب للمشاركة في المعارك ضد النظام، وشرحت أنه خلال عامين فقط (بين أواخر العام 2011 والفترة الممتدة بين أوائل العام 2013 وشهر مارس من العام عينه)، دخل ما لا يقل عن 11750 مقاتلا أجنبيا من 78 دولة إلى سورية، وهنا تكون سورية قد شهدت «معدلا غير مسبوق» لدخول مقاتلين أجانب إلى البلاد، متفوقة بذلك على 12 عاما من الحرب في أفغانستان، إذ تراوح عدد المقاتلين الوافدين إلى أفغانستان بين عامي 1980 و1992 بين 5000 و20000 مقاتل.
وفي الولايات المتحدة، تزايدت مخاوف الاستخبارات الأميركية من خطر المتطرفين العائدين من سورية مع تأكيد موقع «دايلي بيست» أن هناك أكثر من مئة أميركي يحاربون في سورية، وقال مسؤول في الاستخبارات الأميركية لـ «ديلي بيست» إن «وكالة الأمن القومي ليس لديها القدرة لتعقب آلاف المتطرفين. ونحن قلقون من أنهم يفلتون من أيدينا».
وتتخوف الاستخبارات من عودة هؤلاء الى الولايات المتحدة بخبرات قتالية وصلات مع تنظيم «القاعدة».
في هذا الوقت، حذر السيناتور الجمهوري جون ماكين من تحول سورية الى «أفغانستان ثانية» في حال عدم التحرك لتغيير الواقع على الأرض وتقوية المعارضة المعتدلة. وأشار ماكين الى أن أوباما أخفق في التعامل مع سورية وأن «انتصار مرض اسمه بشار الأسد ستكون له تداعيات في كل المنطقة»، مضيفا: «الصيف الماضي التقيت أوباما وحدق في وقال لي أنا والسيناتور ليندسي غراهام، إنه سيضرب الأسد لاستخدامه السلاح الكيماوي، وبعد ثلاثة أيام لم يفعل»، واعتبر ماكين أن واشنطن تفقد صدقيتها في المنطقة وأن البيت الأبيض يدرك أنه قادر على «تدمير مدرجات الأسد للطائرات بثلاثة صواريخ كروز» مستهزئا بهؤلاء الذين ظنوا أن محادثات جنيف ستؤدي الى مغادرة الأسد من السلطة.
ووصف ماكين نظام الأسد بأنه «زبون لإيران» وبأن التحول في الوقائع على الأرض لصالح النظام «ليست بسبب ازدياد شعبية الأسد بل لأن إيران أرسلت خمسة آلاف عنصر من حزب الله لمساندته في قتال المعارضة».