Note: English translation is not 100% accurate
آلان عون لـ«الأنباء»: اجتماع لتكتلنا الإثنين لدراسة الموقف من الحكومة والمجلس بعد الشغور
الرئاسة اللبنانية في ذمة الفراغ
23 مايو 2014
المصدر : الأنباء

عون يطرح ثلاثية القيادة مع نصر الله والحريري والقوات ترد متهمة إياه باعتماد الثلاثيةبيروت ـ عمر حبنجر
دخل الاستحقاق الرئاسي في لبنان في ذمة الفراغ الدستوري اعتبارا من يوم امس، المرشحان الرئاسيان سمير جعجع وهنري حلو توجها الى بكركي وكذلك الفعاليات المارونية، لكنه يبدو ان فراغ الأمر الواقع اقوى من كل المحاولات، بدليل فشل مجلس النواب في تأمين نصاب انعقاده.
في جلسة انتخابية للمرة الخامسة امس حيث حضر 73 نائبا من أصل 128 بينما المطلوب 8 نواب لاكتمال النصاب.
وهكذا ذهبت الضغوط السياسية التي مارسها الرئيس ميشال سليمان من خلال رسالته الى مجلس النواب والضغوط المعنوية التي قامت بها المجالس المارونية برئاسة البطريرك بشارة الراعي، ادراج الرياح جراء غياب كتلة العماد ميشال عون النيابية المسيحية الاكبر في المجلس مدعومة بغياب كتلة حزب الله.
وفي تعليق له ردا على التهجمات التي تكيلها اطراف الثامن من آذار خلال ولايته هو عدم الاقتناع بالديمقراطية وممارستها الطوعية، وقال: لقد غيروا مفهوم الانتخاب حين قالوا ان التعطيل حق ديموقراطي.
سليمان سيقيم وداعا اعلاميا في القصر الجمهوري اليوم الجمعة وتلقى خطابا بوداع سياسي يوم السبت ويتوجه بعدها كرئيس سابق الى مسقط رأسه بلدة عمشيت في قضاء جبيل.
اما العماد ميشال عون فقد تحدث عشية الذكرى الرابعة عشرة للتحرير، عبر قناة «المنار» التابعة لحزب الله، واصفا اياه بانه اهم حدث في تاريخ لبنان الحديث.
وقال عون في ظل وجود المقاومة من الطبيعي ان يتم تطبيق شعار الجيش والشعب والمقاومة عمليا.
واعتبر ان وصف الرئيس سليمان هذه المعادلة بالخشبية، خطأ بكل تأكيد وآمل ان يكون خطأ لفظيا فقط.
وزكى العماد عون نظرية المثالثة في تقاسم السلطة في لبنان، والتي هي طرح ايراني قديم، عندما اعتبر ان ثلاثة اقطاب يمكن ان يشكلوا مثلثا متساوي الاضلاع، السيد حسن نصر الله وسعد الحرير وانا، وان هذا المثلث لا يمكن ان يكون مفككا، ورأى انه لا يمكن اللعب بالموقف من المقاومة.
واثار طرح عون المثالثة وتجاوزه شخصيات مارونية وسنية وشيعية، وفي الطليعة رئيس مجلس النواب نبيه بري فضلا عن طائفة الموحدين الدروز وزعيمها وليد جنبلاط اثار موجة ردود فعل نيابية متعددة المنابر، وخصوصا من جانب فريق 14 آذار باطرافه الاسلامية والمسيحية.
عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة وعلى كلام عون حول المثلث الثلاثي الاضلاع فرأى ان هذا المنطق لا يستقيم سائلا اذا تحدثنا عن مثلث الاضلاع فالطائفة الدرزية بأي ضلع، وان كان عون يتكلم عن الاقوياء للتمثيل في السلطة فلماذا لم يسم نبيه بري او الرئيس تمام سلام ايضا؟
اما اذا كان اعتماد عون على عدد النواب فعدد النواب المسيحيين المؤيدين للانتخابات الرئاسية اكبر من عدد النواب المقاطعين، وبالتالي لا يصح لعون الادعاء بانه الرئيس القوي.
وقال زهرة: ليست المرة الأولى التي يعمد فيها عون الى سرقة شعارات غيره.
النائب احمد فتفت «المستقبل» شدد على وجوب ايجاد اجندة محلية تؤدي الى حصول انتخابات قبل 25 مايو مشيرا الى ان طريقة التعاطي هي وكأن البعض يقول انا اولا ولا احد، معتبرا ان من يعطل يخاطر بانهيار كل ما انجز.
من جهته النائب هادي جيش «المستقبل» دعا الناخبين الى محاسبة النواب المقاطعين، لانه لم ينتخبهم للوصول الى مقاطعة رئاسة الجمهورية وردا على سؤال اكد حبيش ان رئيس تيار المستقبل هو من يطرح العماد عون مرشحا توافقيا، بل ان عون هو من يفعل ذلك، معتبرا أن القرار لا يأخذه الحريري وحده بل قوى 14 آذار مجتمعة.
عضو كتلة المردة النائب اسطفان الدويهي حضر الى مجلس النواب ولدى سؤاله عما اذا كان سيشارك في جلس الانتخاب قال:
أتيت لممارسة دوري ولا أدري إن كنت سأدخل الى الجلسة أم لا!
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع قال في هذا الوقت من معراب إن نزول العماد عون وأعضاء كتلته الى جلسات الانتخاب كان سيؤدي الى وصول رئيس من الصف الاول الى سدة الرئاسة.
وأضاف معلقا على ارفضاض الجلسة النيابية دون انتخاب قائلا: البعض يفكر بتغيير أو تعديل الدستور الذي وصلنا اليه بعد 15 سنة من الحرب.
وتابع يقول: اليوم يوم حزين، لقد كانت لدينا إمكانية جدية لانتخاب رئيس، لكن للاسف الفريق الآخر لم يرد ذلك، البعض يقول مجلس النواب لم يتحمل مسؤوليته، والبعض يقول النواب لم يتحملوا مسؤوليتهم.
لكن الواقع أن هناك 75 نائبا من أصل 128 تحملوا مسؤوليتهم، وهؤلاء حضروا أول جلسة وثاني جلسة حتى خامس جلسة، بينما النواب الآخرون، لم يتحملوا مسؤولياتهم، إنما عطلوا الحياة الدستورية والحياة الديموقراطية. اليوم حزين لأنه لأول مرة منذ 24 سنة كان هنا احتمال أن ينتخب رئيس لبناني فعلي، لو نزل عون الى المجلس وأعلن ترشيحه من أول دورة، لكن التعطيل الذي حصل عطل كل شيء.
واعتبر جعجع أن عون لم ينزل الى المجلس لسبب وحيد وهو عدم ثقته بالنجاح، لقد عطل الفريق الآخر كل شيء، لأنه لا يقبل عن مرشحه عون بديلا.
وحول الفراغ المقبل قال في الدستور رئيس الجمهورية هو رأس الدولة ورمز وحدة الوطن، وبالتالي ان شغور موقعه لا يوازي بشغور موقع مدير عام أو موظف درجة أولى، جعجع قال انه مستمر مع كل المؤمنين بمستقبل البلد، مع البطريرك الراعي الذي التقيته أمس، وقد بدا حزينا جدا جدا، ومع كل من يحب المتابعة وصولا الى رئيس فعلي للبنان بعد 24 مايو.
وردا على سؤال قال: أخبرني البطريرك أنه اطلع المؤسسات المارونية أمس الاول على وثيقتين: وثيقة موقعة من الاحزاب المسيحية تتعهد فيها بعدم تعطيل النصاب، وأخرى موقعة من قياديين في حزب الله، بإطار اللجنة المشتركة بين بكركي وحزب الله يتعهدون فيها بعدم تعطيل النصاب، لذلك كان البطريرك حزينا جدا على اعتبار أنه عندما الأوراق الموقعة لم تعد تربط الناس، فبماذا يرتبط هؤلاء؟
وشدد جعجع على أن احتمالات نجاح عون لم تكن قليلة، وإن لم تكن أكيدة، لو نزل، منبها الى عدم تفكير البعض في جوائز ترضية، كقيادة الجيش أو الوزارة ولن نبيع ولن نشتري ولن نتعب.
من جهته النائب آلان عون كشف لـ «الأنباء» عن اجتماع كتلة التغيير والإصلاح يوم الاثنين لإعلان موقف نهائي من الاستحقاق الرئاسي، ومن الطروحات القائلة بمقاطعة جلسات مجلس النواب اللاحقة، وكذلك اجتماعات مجلس الوزراء.
ووفق معلومات «الأنباء» ان تحديد موعد الاجتماع الأسبوعي للتكتل الاثنين بدلا من الثلاثاء، مرتبط بالجلسة التشريعية لمجلس النواب المخصصة لسلسلة الرتب والرواتب العالقة منذ زمن بعيد. والتكتل يفضل تقرير ما إذا كان سيحضر الجلسة التشريعية، أو لا يحضر. النائب وليد جنبلاط الذي يدعم المرشح هنري حلو اكتفى بالقول: الله يسترنا من الآتي.
أما المرشح الرئاسي حلو فقد اعتبر أن الحل يكون برئيس مقبول من الجميع ويمد الجسور بين الجميع.