Note: English translation is not 100% accurate
انتخاب الرئيس من الشعب مباشرة: اقتراح جديد من «وحي الأزمة»
23 مايو 2014
المصدر : بيروت
أظهرت الممارسة والتجربة في مرحلة ما بعد الطائف أن هناك ثغرات ونواقص كثيرة في عملية تطبيق الطائف، ما أدى إلى إنتاج أزمات سياسية ودستورية إن على صعيد تشكيل الحكومات التي استهلكت نصف ولاية الرئيس سليمان، أو على صعيد صلاحيات رئاسة الجمهورية التي لا تتناسب مع مسؤولياتها، أو على صعيد انتخاب رئيس الجمهورية في ظل سجال لا يتوقف حول نصاب الثلثين والنصف زائد واحد وواجب المشاركة وأحقية المقاطعة.
وإزاء هذه الثغرة الدستورية السياسية، صدرت مقترحات ودعوات الى إجراء تعديلات لا تمس التوازنات والمعادلة الطوائفية في الحكم وإنما تحسن ظروف ممارسة الحكم وتسيير شؤونه وتؤدي الى تفادي أزمات التعطيل والشلل والفراغ التي تكررت في السنوات الأخيرة وطالت مجلس النواب والحكومة وأخيرا رئاسة الجمهورية.
وفي هذا الإطار،قدم د.توفيق هندي(عضو لقاء قرنة شهوان سابقا) اقتراحا تضمن الدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب ولكن من ضمن ضوابط واعتبارات. وهذا النص الحرفي للاقتراح كما ورد: الأفضل انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب على النحو التالي:
1 ـ تحتسب نتيجة مرشح معين على الشكل التالي: نسبة أصوات المقترعين المسيحيين التي نالها المرشح زائد نسبة أصوات المقترعين المسلمين التي نالها، مقسومة على اثنين. هذه النسبة تسمى النسبة المئوية المثقلة. وعلى سبيل المثال، إذا نال مرشح معين 60% من أصوات المقترعين المسيحيين و40% من أصوات المقترعين المسلمين، تكون النسبة المئوية المثقلة 50%، أي 2/ (60+40)%.
2 ـ يفوز من يحصل على نسبة مئوية مثقلة تفوق الـ 50%.
3 ـ إذا لم يحصل أي من المرشحين على نسبة الـ 50%، يتنافس في الدورة الثانية، المرشحان اللذان نالا أعلى نسبتين ويفوز المرشح الذي يحصل على أعلى نسبة.
ملاحظات:
1 ـ إن هذه الطريقة لاحتساب النتائج تعطي قدرة انتخابية متساوية للمسيحيين والمسلمين، أي أن حجم تأثير الصوت المسيحي على نتائج الانتخابات يساوي حجم تأثير الصوت المسلم عليها، بالرغم من الخلل في التوازن الديمغرافي في لبنان المقيم.
2 ـ ان الرئيس المنتخب مباشرة من الشعب، يكون بالضرورة رئيسا قويا وبالتالي يكون قادرا على لعب دوره كحكم ومسؤول عن انتظام الحياة السياسية والدستورية في لبنان.
3 ـ يحول هذا الطرح دون تعطيل الانتخابات ويخرج الرئيس من تحت سيطرة وابتزاز رؤساء المحاور الطائفية والمذهبية (ما يسمى بالزعماء)، مما يحرره من الارتهان لاحقا لهذا أو ذاك.