Note: English translation is not 100% accurate
ليلة القصر الأولى مع الفراغ: أضواء خارجية وظلمة في الداخل
عون: نصرالله لم يرشحني لأنني لم أرشح نفسي ومستعد للذهاب إلى باريس والعودة بالحريري إذا انتُخبت
27 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بري حدد جلسة انتخاب الرئيس في 9 يونيو.. وحمادة: الحديث عن سعي سليمان للتمديد مزحة
حزب الله يعلن: أمن بيروت من أمن دمشقبيروت ـ عمر حبنجر
امضى القصر الجمهوري اولى لياليه بلا رئيس، مضاء من الخارج مظلما من الداخل، في وقت تحولت الانظار للمقر الدائم الجديد للرئيس ميشال سليمان في عمشيت والذي شهد حشدا رسميا وشعبيا طوال يوم الاحد الماضي مع استمرار التواصل السياسي امس والذي طغت عليه ردود الفعل على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي برر عرقلة انتخاب رئيس الجمهورية باتهامه الرئيس سليمان بالسعي معه من خلال وسطاء لتمديد ولايته.
وايد العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير ما ذهب اليه نصرالله على صعيد السعي لتمديد ولاية سليمان، وقال ردا على سؤال عما اذا كان احد ما فاتحه بهذا الشأن: التمديد طرح على الجميع.
وفي مؤتمر صحافي عقده في الرابية ظهر امس، قال ردا على سؤال: عندما اصبح رئيسا اذهب الى باريس واعود بالرئيس سعد الحريري.
وعن رأيه بالتعديلات الدستورية التي طرحها الرئيس سليمان، قال: كان عليه طرحها وهو في الرئاسة وليس الآن، حيث يبدو كمن يلقي بالحصى في طريق غيره، ثم استدرك قائلا: اذا كان من موجب كل شيء معقول.
وسئل عما اذا كان يقبل ان يكون الرئيس الذي قال السيد نصرالله ان المقاومة تحميه وتحمي الدولة، فتجاوز الجواب، وسئل مجددا لماذا لم يسمك السيد نصرالله كمرشح للحزب، فأجاب: عليكم بسؤاله، نحن نحكم على النوايا، انا لم اسم نفسي، ولا احد يسبقني على تسمية نفسي، وعندما تصبح المعركة جدية ساعتئذ نرى ما اذا كنا نترشح او نترك الآخرين يصلون الى الرئاسة. وتجاهل سؤالا آخر مكررا يقول: هل تقبل ان تكون رئيسا تحميه المقاومة؟
واكد عون انه لا يمكن للدولة ان تستمر من دون رئيس للجمهورية، وقال: نسعى لانهاء الشغور بأسرع وقت وتحقيق الاستحقاق الرئاسي ونريد رئيسا قويا وقادرا يمثل وجدان المسيحيين، مؤكدا ان شغور رئاسة الجمهورية يجعل من شرعية اي سلطة مشوبة ومنتقضة ونحن نحجب صوتنا ومشاركتنا عن كل ما هو غير ميثاقي.
واضاف: حين تسقط الميثاقية تسقط الشرعية، واللبنانيون يجمعون على ان موقع الرئاسة الجمهورية هو ميثاقية سلطتنا وهذا ما يظهر بوضوح حين تسقط الميثاقية تسقط الشرعية وتنتفي السلطة، الميثاقية مثلما قال البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي اننا نريد رئيسا قويا، ومثلما قال الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اننا نريد رئيسا قويا وقادرا وفاعلا في موقع الرئاسة. موضوع رئيس الجمهورية ليس عمود ملح لا يتحرك فهو دينامو حتى ولو كانت صلاحياته محدودة، عليه ان يكون دينامو بين اللبنانيين.
وتابع قائلا: نحن لا نتدخل في شؤون اي دولة ولا نقبل تدخل اي دولة في شؤوننا ولطالما رفضنا سياسات الهيمنة والتبعية، نقارب قضايانا وحرياتنا كما حريات الآخرين، ولست اليوم في معرض تفصيل كل ما نؤمن به وما نتطلع اليه، لسنا نحن من عطل مجلس النواب وتعطيلنا جاء بسبب تعطيل فريق آخر وليس هناك اكثرية لرئيس لكي ينتخب، هذه لعبة وهذا الموقع لا يلعب به بهكذا.
وقال: نحن نرفض اي مناورة، وقد كان هناك 3 مرشحين لرئاسة الجمهورية، وقد فازت الورقة البيضاء، واي جهة لا تستطيع ان تنتخب رئيسا ولم يكن هناك مرشح ميثاقي امامنا لأنه مرفوض من عدد من الطوائف، وعلى الاقل مرفوض من اكثر من نصف المسيحيين، وفي غمز من قناة وليد جنبلاط اعتبر ترشيح هنري حلو مناورة.
وردا على سؤال، قال: في 20 اغسطس هناك دعوة لانتخاب المجلس النيابي، العراق وسورية تحت القصف والدمار، تمت الانتخابات، واليوم مصر تنتخب بأمن مهزوز ونحن لن نخاف من المتفجرات وقد تعودنا عليها، والجيل الآتي بعدنا سيكون شرسا اكثر منا في مواجهة الارهاب.
وردا على سؤال آخر حول عدم تسمية السيد نصرالله له، قال: حتى الساعة لم يسمني احد وحتى انا لم اسم نفسي، وحين تبدأ المعركة الحقيقية ارى اذا اترشح انا او اترك الترشح للآخرين.
وامل عون الا تكون الهزات الامنية التي تحدث عنها الرئيس سليمان مخطط لها من اجل التمديد. وردت مصادر القوات اللبنانية على عون متسائلة عن كيفية حديثه عن مناورة الآخرين رغم وجود ثلاثة مرشحين جديين، بينما كان حزب الله يناور به من خلال عدم ترشيحه او الاقتراع بالورقة البيضاء او تعطيل النصاب. وقالت القوات ان عون تحدث عن مرشح نصف المسيحيين لا يؤيدونه، علما بأن النصف الآخر لا يؤيدون عون حكما، اضافة الى اكثرية السنة والدروز واقلية معبرة من الشيعة.
من جانبه، وصف النائب مروان حمادة عضو 14 آذار حديث نصرالله عن التمديد بالمزحة، وقال: لو ان سليمان اراد التمديد لما كان اتخذ ما اتخذ من مواقف ألبت عليه حزب الله وحلفاءه.
وقال حمادة: ليس مسموحا قول ما قاله نصرالله ان المقاومة تحمي الدولة، او اقوى من الدولة، مذكرا بقول الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأنه لا احد اكبر من بلده ودولته.
عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسن فضل الله قال من جهته ان حزب الله مع اجراء الانتخابات في اسرع وقت، والمطلوب رئيس بمواصفات وطنية تمكنه من قيادة المرحلة. بدوره، قال الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب: بعد مغادرة رئيس الجمهورية كما قبله، موقف الحزب محسوم وواضح: لا مساومة ولا تنازل ولا صفقات ولا مقايضات على حساب الثوابت، ونحن لا نؤخذ بالتمويل ولا بالتحريض.
وفي سياق احتفالات 8 آذار بذكرى التحرير، قال مسؤول حزب الله في جبل لبنان والشمال الشيخ حسين زعيتر في احتفال للحزب القومي السوري في الكورة (الشمال) ان الامن في لبنان لا يتجزأ، والامن في المنطقة لا يتجزأ وأمن بيروت من امن دمشق، وهذه هي استراتيجيتنا اليوم.واضاف: ان محاولات اسقاط سورية استهداف مباشر للبنان ولقوة لبنان المتمثلة في الشعب الجيش والمقاومة.
وفي احتفال آخر للحزب عينه بالمناسبة ذاتها في جل الديب، قال النائب نبيل نقولا باسم التيار الوطني الحر: اننا نقاوم من اجل رئاسة الجمهورية، مقاومة للفساد والارتهان. في هذه الاثناء، دعا الرئيس نبيه بري الى جلسة نيابية يوم الاثنين 9 يونيو المقبل في اطار السعي لانتخاب رئيس للجمهورية.ويفترض ان يعقد المجلس جلسة تشريعية اليوم لاقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين، لكن ثمة تحفظات متنامية على حق المجلس بالتشريع في غياب رئيس الجمهورية قد تحمل الرئيس بري على تأجيل الجلسة، خصوصا اذا ما قرر الوزراء النواب الموارنة المقاطعة للسبب عينه.
في هذا الوقت، تواصل الاهتمام الدولي بالشغور الرئاسي في لبنان، وتلقى الرئيس ميشال سليمان سلسلة اتصالات خارجية بهذا الخصوص، ابرزها من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اعرب عن بالغ تقديره للجهود التي بذلها الرئيس ميشال سليمان خلال توليه مسؤوليات الرئاسة، خصوصا لجهة حفظ الامن والاستقرار في لبنان.وفي اتصال مع سليمان، ابدى مون استعداده لتنفيذ خلاصات مؤتمر مجموعة الدعم الدولي الذي انعقد في نيويورك سبتمبر الماضي وما تلاه من مؤتمر لاحق في فرنسا، ولفت الى استعداده لانجاح مؤتمر روما في منتصف يونيو المقبل والمخصص لبحث سبل دعم الجيش اللبناني.
كما تلقى سليمان اتصالا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شكره فيه على ما بذله طوال فترة ولايته، مبديا قلقه على الوضع الراهن في لبنان، ومتمنيا انتخاب رئيس جديد في اسرع وقت وعدم وقوع لبنان في فراغ طويل.