Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
احتفال عيد التحرير في الجبل: لماذا نقل من عاليه إلى بيصور؟ ولماذا اضطر جنبلاط لحضوره شخصيا؟
27 مايو 2014
المصدر : بيروت
احتفالات عيد التحرير والمقاومة لم تقتصر على احتفال بنت جبيل الذي أقامه حزب الله تحت شعار «وطن هويته مقاومة».
حركة أمل أقامت احتفالا شعبيا في سحمر في البقاع الغربي، واحتفالا آخر أقيم في الجبل، بدأ مع «المجتمع المدني» في عاليه وانتهى مع الحزب الاشتراكي في بيصور بلدة غازي العريضي وبحضور وليد جنبلاط.
وهذه القصة كاملة: تقدم تيار «المجتمع المدني المقاوم في الجبل» والذي يضم مثقفين وناشطين سياسيين داعمين لحزب الله، بطلب لإقامة احتفال لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، يتخلله كلمة للوزير حسين الحاج حسن ورسالة من المطران عطاالله حنا وقصائد شعرية من وحي المناسبة، في قاعة الرسالة الاجتماعية في عاليه، التي رفض القيمون عليه بإيعاز من الوزير أكرم شهيب، السماح بإقامة الاحتفال، ما دفع بالمنظمين الى نقل الاحتفال الى مركز الرابطة الثقافية الرياضية في بلدة بيصور، بدعم من النائب غازي العريضي، الذي جوبه باعتراض فرع الحزب الاشتراكي في البلدة، رغم إصرار الأخير على موقفه وتأكيده على دعوة الوزير الحاج حسن الى مأدبة غداء في قصره في البلدة، كرد على موقف الاشتراكي والنائب شهيب.
وأشارت المعلومات الى أن الرفض جاء من الوزير أكرم شهيب رغم أن الوزير حسين الحاج حسن هو من كان مفترضا أن يتحدث في الاحتفال.
فقد التقى وفد من «تيار المجتمع المدني» بالوزير شهيب الذي أصر على الرفض كما يقول مسؤولون في هذا التيار وجاء الرفض مع تمنيات من شهيب بتقدير الظروف. عندها قرر «تيار المجتمع المدني» نقل الاحتفال الى بيصور، وعلى الأثر جرت تحركات حزبية برفض إقامة الاحتفال تحت حجة أن المنظمين خالفوا قرارا متخذا في بيصور بمنع إقامة الاحتفالات لجميع القوى حرصا على استقرار المدينة فيما احتجت عناصر اشتراكية على الاحتفال تحت حجة أنه لم تتم استشارتنا وفي المقابل أصر المنظمون على إقامة الاحتفال وتشنجت الأجواء.
وتضيف المعلومات «أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط علم بالتطورات، وكان قراره أن الاحتفال سيتم تنظيمه، ولا أقبل بإلغائه، وعلى الفور انتقلت الحملة المضادة على الاحتفال من الإطار الحزبي الى الإطار الديني، وشنت حملات على الاحتفال على مواقع التواصل الاجتماعي، ورفعت أعلام الموحدين الدروز مكان علم الحزب التقدمي الاشتراكي، حتى أن علم الحزب تم إنزاله عن أحد المراكز الحزبية ورفع علم الموحدين الدروز.
عاد الجنبلاطيون بالزمن الى 11 مايو 2008، نصبوا متاريسهم ولكن في ما بينهم هذه المرة: هذا من آل ملاعب يؤيد وذلك يخالف، عائلة العريضي منقسمة هي الأخرى.
ومما كتب على موقع الفيسبوك بلغة تجمع بين التحدي والتحريض: «من تجرأ أن ينسى 11 مايو ومن تجرأ أن يطوي تلك الصفحة باسم العلمانية والانفتاح، ومن تجرأ أن ينفرد بأخذ قرار مجتمع كامل فليتحمل المسؤولية. لا أحد يملي قرارا على بيصور».
إن بيصور «ليست لعبة لأحد وليست ساحة يلعب بها المتبارون الكبار». «ما رح نمرقلك اياها غير على جثثنا. وإذا مفكر إنو بيصور هي الصفحة يللي رح تبيض فيها وج ع ظهرنا بتكون غلطان يا وليد بيك».
وزادت حدة التشنجات وكان رد جنبلاط أن الاحتفال سيقام وسأشارك فيه شخصيا ولن يتم إلغاؤه.
وأرسل جنبلاط موفدين من قبله عملوا على تهدئة الأوضاع في بيصور والاتصال بالمشايخ وتم تهدئة الأجواء.
بعد ذلك زار جنبلاط بيصور والتقى المشايخ من آل العريضي وملاعب وانتقل مع المشايخ والعريضي الى مكان الاحتفال للمشاركة فيه مع قيادات الحزب التقدمي الاشتراكي وتمت تسوية الأمور.
تقول مصادر الاشتراكي ان جنبلاط تعمد حضور الاحتفال بنفسه لضمان عدم حصول أي إشكال وتطوره الى ما لا تحمد عقباه.
واعتبر جنبلاط «أن ذكرى التحرير هي ذكرى وطنية وقومية وإسلامية كبرى، وأن التحرير هو نتيجة تراكم المقاومات التي أتت الى بيروت والجنوب والجبل»، لافتا الى أن «الخطر الأساسي على لبنان اليوم هو الانقسام في الوحدة الوطنية»، ومشددا على أنه «لا نستطيع التخلي عن المقاومة ولابد أن تنخرط لتعزز قدرات الدولة».
النتيجة لهذا الإشكال السياسي «المدني» أن جنبلاط أعاد تعويم العريضي من باب «المقاومة»، وأكد على موقع حزبه وجماعته في هذه المرحلة الى جانب حزب الله.