Note: English translation is not 100% accurate
السيسي: المصريون يصنعون التاريخ والمستقبل
خارطة الطريق تصل المحطة الأبرز.. والمصريون يختارون رئيسهم المقبل
27 مايو 2014
المصدر : القاهرة ـ وكالات



كبار المسؤولين يلتزمون بطوابير المواطنين للإدلاء بأصواتهم
صباحي أملي في الله كبير
وصل المصريون الى المحطة الابرز في خارطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري بعد عزل الرئيس السابق د.محمد مرسي بعد انجازهم الاستفتاء على الدستور الجديد وبانتظار الانتخابات البرلمانية. وأدلوا بأصواتهم أمس في اليوم الاول من الانتخابات الرئاسية التي تستمر اليوم ويتوقع أن يفوز فيها وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي على المرشح الناصري حمدين صباحي. وشهدت مقار اللجان الانتخابية طوابير طويلة من الرجال والنساء خصوصا كبار السن في الانتخابات الاولى بعد ثورة 30 يونيو والثانية بعد ثورة 25 يناير. حيث دعي للاقتراع ما يقرب من 54 مليونا.
وأدلى السيسي بصوته في لجنته الانتخابية وقال للصحافيين: «الدنيا كلها تشاهدنا لترى كيف سيصنع المصريون التاريخ والمستقبل اليوم وغدا». كما وقف منافسه صباحي في طابور الناخبين وأخذ موقعه بأسبقية حضوره إلى مقر لجنته.
وقال قبل إدلائه بصوته إن «أمله في الله كبير» واضاف ان الحسم في صندوق الاقتراع «وليس التوقعات الاستباقية».
وقد أعلن رئيس الوزراء المصري ابراهيم محلب أن حكومته ستتقدم باستقالتها للرئيس الجديد فور اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية وأداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية وفقا للدستور والقانون. وأعلن محلب في تصريحات صحافية ان كلفة الانتخابات بلغت 800 مليون لا تشمل كلفة التأمين. وتوقع ان تكون نسبة المشاركة في حدود 50%.
لقطات
٭ فاجأت آلام المخاض سيدة خارج مركز اقتراع بمحافظة الإسكندرية أثناء انتظارها للإدلاء بصوتها، وبعد نقلها إلى المستشفى وضعت مولودا أسمته «السيسي».
٭ قال الفنان الكوميدي عادل إمام بعد الإدلاء بصوته «أحفادي كانوا عايزين ييجوا معايا.. أنا متفائل بالمستقبل إن شاء الله».
٭ قالت مصادر أمنية في محافظة المنيا جنوبي القاهرة إن مجهولين أضرموا النار في سيارة لقناة الصعيد التابعة للتلفزيون الحكومي، ولم يسفر الحادث عن إصابة أحد.
٭ قال بيان للجنة الانتخابات الرئاسية إن أوراق الانتخاب الخاصة باللجنة 49 بمركز أسيوط سرقت من رئيسة اللجنة.
٭ نشر نادر بكار مساعد رئيس حزب النور السلفي صورا لأعضاء وعضوات بالحزب وهم يدلون بأصواتهم في محافظات مختلفة.
وفي مزيد من التفاصيل فقد اندفع المصريون بكثافة أمس للادلاء بأصواتهم واختيار رئيسهم المقبل في ثاني انتخابات تشهدها البلاد منذ ثورة 25 يناير 2011 والأولى بعد ثورة 30 يونيو، وتقاطعها جماعة «الاخوان المسلمين» المحظورة. ودعي اليها نحو 54 مليون مصري ممن يحق لهم التصويت. وبناء على نتائج المصريين في الخارج واستطلاعات الرأي فإن حظوظ وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي في الوصول الى قصر الرئاسة تفوق حظوظ منافسه المرشح الناصري حمدين صباحي.
واصطف الناخبون للادلاء بأصواتهم في طوابير طويلة منذ الصباح الباكر، وسط حراسة مشددة على اللجان الانتخابية التي فتحت أبوابها في التاسعة من صباح أمس ويستمر التصويت حتى مساء اليوم. وأظهرت شاشات القنوات الفضائية الرسمية والخاصة التزام كبار المسؤولين والشخصيات المصرية في طابور الانتظار للادلاء بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية.
وأدلى الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور بصوته في مدرسة مصر الجديدة وسط حراسة عادية.
وأظهرت شاشات التلفزيون رئيس الوزراء م.ابراهيم محلب يقف في طابور طويل أمام لجنة الاقتراع وهو يتجاذب اطراف الحديث مع المواطنين حيث اصر على البقاء في انتظار دوره لدخول اللجنة.
وحرص مفتي الجمهورية د.شوقي علام على الادلاء بصوته في الدقائق الأولى من بدء التصويت وسط اصطفاف عدد كبير امام اللجنة إلا أنهم طلبوا منه الدخول مباشرة احتراما له كما تكرر المشهد مع بابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني الذي أدلى بصوته في مقر لجنته بالعباسية حيث دخل للتصويت بعد اصرار المواطنين على عدم وقوفه احتراما له.
المصريون يكتبون التاريخ
اما المرشح الرئاسي عبدالفتاح السيسي فقد دخل لجنة الاقتراع بصعوبة وسط حراسة مشددة وتهافت من المواطنين للاقتراب منه ومصافحته والحديث معه.
ولوح السيسي لأنصاره عقب الادلاء بصوته في لجنة بحي مصر الجديدة وهم يهتفون له «يا ريس يا ريس».
وقال السيسي «النهاردة المصريين نازلين عشان يكتبوا تاريخهم. يسطروا مستقبلهم. الدنيا كلها بتتفرج عليهم وبيشوفوا ازاي المصريين حيعملوا التاريخ ويعملوا المستقبل ان شاء الله النهاردة وبكرة. أنا
مش ح أقول للناس أكثر من ان شاء الله ربنا يا رب يقف مع مصر ويساعدها ويساعدنا كلنا. وحيبقى مستقبل عظيم ان شاء الله».
وأردف «بأقول له لازم ان هو يبقى مطمئن ان بكره حيبقى جميل قوي.. حيبقى عظيم قوي بينا كلنا مع بعض. الاقبال ان شاء الله حيبقى جميل وحيبقى هايل بفضل الله. تحيا مصر».
وحلقت طائرات هيليكوبتر تابعة للجيش في الجو لدى وصول المرشح السيسي الى مركز اقتراع في مدرسة بحي هليوبوليس في القاهرة بعد دقائق فقط من فتح الصناديق.
وقالت له سيدة مسنة ذات شعر ابيض كانت تدلي بصوتها «كنا نعتزم ترك البلد ولكنك انقذتنا من الدمار الشامل» فرد عليها السيسي «ستظلون في البلد وستعيشون في امان».
وسادت أجواء احتفالية بالتزامن مع تصويت السيسي حول مركز الاقتراع اذ كانت سيدات تزغردن واخريات تصفقن وتلوحن بأعلام مصر، وأكد عدة ناخبين انهم جاؤوا ليعطوا اصواتهم للسيسي.
الصناديق هي الحكم
بدوره، وقف المرشح اليساري حمدين صباحي في طابور الناخبين وأخذ موقعه بأسبقية حضوره إلى مقر اللجنة عقب نصف ساعة من بدء عملية الاقتراع في لجنته الانتخابية بمدرسة «السيدة خديجة» في حي المهندسين بمحافظة الجيزة.
وقال صباحي ـ في تصريحات للصحافيين قبل إدلائه بصوته وسط حشود من الناخبين ـ «ان أمله في الله كبير، وهو حريص على العدالة الاجتماعية وبناء ديموقراطية سليمة، وتصحيح أوضاع من يقبعون في السجون وبدء الاصلاح في الادارة».
وأضاف: أثق في قدرة المصريين على اختيار المرشح القادر على ادارة البلاد وأدعو جميع المصريين الى ممارسة حقهم الدستوري في تحديد مصير البلد، فكل صوت له قيمة ويصنع مستقبل البلد. وآمل في أن يأخذ الشعب المصري القرار الصائب. وتوقع أن تصل المشاركة الى 30 مليون مواطن.
وتابع: إننا في حاجة ماسة الى برلمان يليق بالثورة واصدار قوانين متعلقة به، والبدء في اصلاح جاد في الادارة وتحقيق العدالة الاجتماعية التي ننشدها. وأكد صباحي أن «المعركة الانتخابية ليست محسومة وأصوات المصريين في الصناديق هي التي ستحسمها وليس التوقعات الاستباقية، لافتا إلى أن مصر مليئة بالكفاءات والكوادر حيث يسعى الجميع إلى المشاركة في دولة واحدة». وأضاف أن منع المظاهرات تعبير عن خلل في حق المصريين في التعبير عن رأيهم، منتقدا قانون مجلس الشعب الجديد ومطالبا بتعديله، مشددا على أننا في حاجة إلى قرارات وتشريعات جادة للتعامل مع الفساد.
وأشار حمدين إلى أن لديه خططا جادة «لمواجهة الإرهاب وخططا لمواجهة الفقر أيضا، منوها إلى أن المرأة هي نصف المجتمع والشباب هم أغلبيته وأن دورهم في حالة فوزه سيكون بوزنهم المهم في المجتمع، موجها التحية إلى الذين خرجوا للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات لتمسكهم بحقهم الدستوري والقانوني».
400 ألف من عسكري وشرطي
هذا ويشارك في مراقبة الانتخابات وفود من الاتحاد الاوروبي ومنظمة الديموقراطية الدولية ووفد من البرلمان العربي وغيرها. ويشارك في تأمينها أكثر من 400 ألف من رجال الامن والجيش. وقال صابر حبيب وهو يضم قبضته في انتظار الإدلاء بصوته أمام لجنة في مدينة السويس «احنا شايفين إن السيسي راجل فعلا. مصر عايزة راجل قوي».
وأضاف حبيب الذي يعمل مقاولا ويبلغ من العمر 64 عاما «عايزين البلد تتقدم والناس تاكل عيش (خبز)». ورغم أن نتيجة الانتخابات محسومة فيما يبدو فإن مشاركة عدد كبير من الناخبين فيها سيعد تفويضا قويا للسيسي. وقال أحمد الدمرداش الذي يعمل مهندسا ميكانيكيا وهو ينتظر أمام لجنته الانتخابية للادلاء بصوته «احنا محتاجين حد يحط البلد من اليوم الاول على الطريق الصحيح. ما نتحملش تجارب تاني».
وفي أحد مراكز التصويت بالقاهرة أجمع نحو 50 رجلا يقفون في طابور للادلاء بأصواتهم على اختيار السيسي باستثناء واحد فقط.
وقال فتحي عبدالحميد الذي يعمل مديرا في شركة هندسية «صوتي لصباحي بسبب برنامجه ولأن مصر محتاجة رئيس مدني لبدء بناء مجتمع ديموقراطي مثل الدول الاخرى».
وقاطعة رجل يقف بجواره قائلا «لكن أغلب الناس عايزين حد عنده خبرة والشخص ده هو السيسي. شوف خبرته في المخابرات الحربية».