Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: سلام رفض إشراك وزراء عون بإعداد جدول الأعمال ما يطرح احتمال مقاطعتهم
الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بلا رئيس جمهورية غداً
29 مايو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
يعقد مجلس الوزراء اللبناني أولى جلساته بغياب رئيس للجمهورية غدا الجمعة، برئاسة الرئيس تمام سلام الذي وجه الدعوة لوزراء «المصلحة الوطنية» الذين أناط بهم الدستور مجتمعين سد غياب رئيس الجمهورية بتوقيع القرارات والمراسيم.
ويقول وزير الداخلية نهاد المشنوق إن جدول أعمال الجلسة يتضمن 35 بندا لقضايا عادية وروتينية.
وبرزت إشكالية تتعلق بتنظيم جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء أثارها وزراء كتلة العماد ميشال عون، الذين طالبوا إشراكهم بإعداد جدول الأعمال كجزء من تغطية غياب رئيس الجمهورية، لكن وفق معلومات «الأنباء» أن الرئيس تمام سلام رفض أن يشركه أحد في هذه المهمة الرئاسية.
وبحسب الدستور اللبناني، فإن رئيس مجلس الوزراء هو من يدعو المجلس للاجتماع فيما يتولى إعداد جدول الأعمال بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الذي تحولت صلاحياته إلى مجلس الوزراء مجتمعا.
هذه الإشكالية تطرح احتمال مقاطعة وزراء التيار الوطني الحر لجلسة مجلس الوزراء، وهم الذين قرروا مقاطعة الجلسات التشريعية لمجلس النواب بغياب رئيس الجمهورية، الموقف الذي قرره نواب 14 آذار أيضا.
رئيس مجلس النواب نبيه بري قال أمس إنه غير مقتنع بما يشيعه البعض بحضور جلسات مجلس النواب حسب الأسباب الموجبة، وقول فريق آخر إنه يحضر عند الضرورة، في حين أن التشريع يجب أن يكون قائما في كل الأحوال، نافيا أن يكون في وارد إطلاق الدعوة للحوار.
وأضاف: يبدو أننا أصبحنا في نظام «مقاطعجية» فالمقاطعة تعطل سلطة الرقابة التي يمارسها مجلس النواب مما يجعل الحكومة حكومة تصريف أعمال.
وأوضح أنه حدد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في التاسع من يونيو، قبل جلسة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، لأن الانتخابات الرئاسية تبقى أولوية لديه، مؤكدا أن فرصة لبننة الاستحقاق الرئاسي لم تفت بعد، والشغور في موقع رئيس الجمهورية يعرض هذه الفرصة للخطر، كما التدخلات الخارجية التي بدأت بالظهور مؤخرا من خلال بعض المواقف.
وقال بري إنه سيكرر الدعوة إلى جلسات الانتخابات حتى لا يسجل سابقة ويكرر المقاطعون ما حصل عند استقالة حكومة ميقاتي.
وزير الاتصالات بطرس حرب، اعترف بأن البلد يعيش أزمة سياسية كبيرة، معتبرا أن من يتحمل مسؤولية تعطيل انتخاب الرئيس والشغور في موقع الرئاسة، يدفع البلاد نحو خطر الانهيار.
الوزير حرب، وهو أحد مرشحي 14 آذار المحتملين للرئاسة، تحدث عن عدم مشاركة فريقه بالجلسات التشريعية لمجلس النواب في ظل غياب الرئيس قال بعد لقائه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع، إن 14 آذار اتخذت قرارا موحدا مؤداه أنه بغياب رئيس للجمهورية لا يمكن أن تسير المؤسسات وكأن لا مشكلة في البلد.
النائب مروان حمادة، حذر من أنه إذا استمرت الأجواء هكذا، فلا سلسلة رتب ورواتب ولا انتخاب رئيس للجمهورية، ولا حتى انتخابات نيابية في الخريف.
ودعا حمادة إلى احترام الاستحقاق الدستوري ومواصلة التركيز عليه.
وزير السياحة ميشال فرعون أكد من جهته أن الوزراء المسيحيين في 14 آذار لن يقاطعوا جلسات مجلس الوزراء رغم شغور مركز الرئاسة الأولى، بل سنتابع تسيير شؤون الدولة ومصالح الناس.
وأيده في قوله هذا وزير الثقافة روني عريجي ممثل المردة في الحكومة، الذي أكد على أهمية الرئاسة، لكن بالمقابل فإن مصالح الدولة والناس بحاجة إلى تسيير، ولذلك لا بد من المشاركة في الجلسات التي تؤدي إلى تسيير المرافق العامة.
الاستحقاق الرئاسي تصدر عصر أمس المؤتمر الصحافي لرئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بوصفه المرشح الرسمي الوحيد للرئاسة، حيث رد على ما ورد في الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، وبالتالي على المؤتمر الصحافي للعماد ميشال عون والثلاثية الجديدة التي طرحها على مستوى الحكم في لبنان، والتي اعتبرها مناقضة لاتفاق الطائف.
جعجع قال إن مسيحيي لبنان تخلصوا من خسائرهم وهم اليوم في طريق الصعود، لكن يجب أن يكون هناك وعي سياسي وعلى المسيحيين تحديد موقفهم انطلاقا من قناعاتهم السياسية، وعما يمثل طروحاتهم، بعيدا عن الزبائنية السياسية والحقد والتحجر، وهذا يؤدي إلى الخراب.