Note: English translation is not 100% accurate
مصر: مبادرة تنزانيا لتعديل «عنتيبي» خطوة مهمة لعودة دول حوض النيل إلى التفاوض
29 مايو 2014
المصدر : القاهرة ـ الأناضول
القاهرة: استمرار الحوار الجاد مهم لتسوية الخلافات القائمة وتقريب وجهات النظررحبت مصر بدعوة وزير الخارجية التنزاني برنار كاميليس دول حوض النيل، إلى بحث إمكانية تعديل اتفاقية «عنتيبي» الخاصة بمياه النيل، بما يراعي المصالح المائية المصرية.
وقال بدر عبدالعاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن بلاده ترحب بهذا الموقف التنزاني وتعتبره «خطوة مهمة في اتجاه عودة دول حوض النيل إلي مائدة التفاوض والحوار البناء من أجل التوصل إلى اتفاقية شاملة تحمي مصالح جميع دول الحوض وتمكنهم من تحقيق الاستفادة القصوى من موارد نهر النيل».
وفي عام 2010، وقعت دول منبع نهر النيل (إثيوبيا وكينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا) اتفاقية إطارية، في العاصمة الأوغندية عنتيبي، لطلب حصة إضافية من مياه نهر النيل، وفي العام التالي انضمت بوروندي إلى الاتفاقية، الهادفة إلى التخلص من معاهدة تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وتمنح مصر والسودان نصيب الأسد من مياه نهر النيل، وفقا لدول «عنتيبي».
وفي بيان صادر عن الخارجية المصرية امس رحب عبدالعاطي بما عكسه حديث الوزير التنزاني من إدراك لاحتياجات مصر المائية وعدم وجود بدائل أمام الشعب المصري للحصول على مياه خارج إطار نهر النيل باعتبارها بلدا صحراويا لا توجد به موارد أخرى للمياه بخلاف نهر النيل الذي يمثل شريان الحياة بها، خاصة أن عدد سكانها يصل إلى 90 مليون نسمة.
وأضاف عبد العاطي: «تتطلع مصر للتعرف على مزيد من التفاصيل والمقترحات الخاصة بتنفيذ المبادرة التنزانية»، مبديا في الوقت نفسه استعداد مصر للتعامل بإيجابية مع أي مقترحات تسهم في رأب الصدع وتقريب وجهات النظر والمواقف بين دول حوض النيل.
وشدد عبدالعاطي في ختام البيان على «أهمية استمرار الحوار الجاد لتسوية الخلافات القائمة، الأمر الذي يتطلب الدخول في مفاوضات جادة ورغبة صادقة في التوصل لحلول تحقق المكاسب للجميع دون الإضرار بمصالح أي طرف».
وكانت «الأناضول» قد نشرت ما جاء في وثيقة قدمها وزير الخارجية التنزاني لبرلمان بلاده يوم الاثنين الماضي، قال فيها: «ان تنزانيا تشعر بأن الفصل (في الاتفاقية) الذي يتحدث عن توفير حصة متساوية وعادلة للموارد الطبيعية من نهر النيل لجميع الدول، يجب أن يعاد النظر فيه لصالح مصر، باعتبار أنها بلد صحراوي والنيل فيها يمثل شريان الحياة».
وفي أبريل الماضي، زار رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، تنزانيا لحضور الذكرى السنوية لتوحيد تنجانيقا وزنجبار، والتي أدت إلى ظهور جمهورية تنزانيا قبل 50 عاما، وعقد محلب محادثات مع كبار المسؤولين في تنزانيا.
وتقول بعض دول حوض النيل، وفي مقدمتها إثيوبيا، إن الاتفاقات التي تنظم استخدام مياه نهر النيل، وقعت في الحقبة الاستعمارية، ولا تلزم السلطات الحالية في تلك البلدان.
فيما تستند مصر إلى قاعدة أساسية في القانون الدولي تنص على مبدأ توارث المعاهدات، فيما يتعلق بالمعاهدات الخاصة برسم الحدود الدولية، والوضع الجغرافي والإقليمي، بحيث لا تنتهي تلك المعاهدات بانتقال السيادة في الإقليم.
ووقعت خمس دول هي: إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا، على اتفاقية عنتيبي، التي تنص على أن «مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول، بأن تنتفع دول مبادرة حوض النيل انتفاعا منصفا ومعقولا من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل».
ووصفت مصر اتفاقية عنتيبي بـ «المخالفة للقانون الدولي»، متمسكة بالاتفاقات السابقة لتنظيم مياه النيل. كما رفضت السودان التوقيع على الاتفاقية، لأنها «تمس مصالحها المائية».
ويضم حوض النيل 11 دولة، هي: إريتريا وأوغندا وإثيوبيا والسودان وجنوب السودان والكونغو الديموقراطية وبوروندي وتنزانيا ورواندا وكينيا ومصر.