Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
«الانتخابات السورية» تكشف عيوب ومخاطر أزمة اللاجئين في لبنان
30 مايو 2014
المصدر : بيروت

شارك السوريون في الخارج في أول انتخابات رئاسية تعددية وصوتوا في سفارات بلادهم في عدة بلدان عربية وأوروبية، ولكن لم يحصل في كل هذه البلدان ما حصل في لبنان.
«فالمشهد الانتخابي» جاء صادما بحجمه وطبيعته، بحيث بدا أقرب الى تظاهرة سياسية داعمة للنظام ورئيسه منه الى عملية انتخاب واقتراع.
وترك هذا الأمر علامات استفهام واستياء كبيرة لدى اللبنانيين الذين:
٭ تعطلت مصالحهم وأعمالهم واضطروا الى البقاء لساعات محتجزين في سياراتهم.
٭ فوجئوا بـ «فوضى غير منظمة» وعدم قدرة السلطات على ضبط الوضع وتنظيمه في منطقة اليرزة الواقعة في قلب «منطقة الدولة والشرعية اللبنانية» بين قصر بعبدا ووزارة الدفاع.
٭ سألوا عن وزارة الداخلية التي بدت عاجزة عن فعل أي شيء حتى في مجال تنظيم السير وتطبيق قرار سابق اتخذ بعدم إقامة تظاهرات سياسية.
وساءهم أن تُمنى وزارة الداخلية بأول انتكاسة بعدما أثبتت نجاحا في أدائها وممارستها.
٭ شعروا بالحزن والأسى وهم يرقبون انتخابات رئاسية سورية تجري على أراضيهم في وقت الانتخابات الرئاسية اللبنانية معطلة والقصر الرئاسي فارغ، أيا تكن طبيعة الانتخابات السورية وأيا تكن العوامل المعطلة للانتخابات اللبنانية.
٭ اكتشفوا، وهذا هو الأهم، ولمسوا بالدليل الحسي حجم وخطورة أزمة النازحين السوريين في لبنان، هذه الأزمة الكامنة التي تكبر وتتفاقم بصمت وتتحول الى «قنبلة موقوتة» يمكن أن تنفجر في أي وقت وبأي شكل.
فما كان على مر الأشهر والسنوات الماضية هاجسا ومصدر قلق صار كابوسا ومصدر خطر فعلي إذا طال أمد الأزمة السورية أكثر وكانت الانتخابات الرئاسية مادة لتغذية الصراع وتسعيره، وإذا ظل التعاطي اللبناني الرسمي دون مستوى هذا الملف وما يتطلبه من «ضوابط وقيود».
وبعيدا عما تعكسه هذه التظاهرة الشعبية المؤيدة للرئيس بشار الأسد من دلالات ومعان منها الانقسام العميق الحاصل في الجالية السورية في لبنان بين مؤيدين للنظام شاركوا في الانتخابات وأتوا من مناطق شيعية، ومعارضين أحجموا عن المشاركة مقيمين في مناطق سنية، ومنها أيضا أن حجم المؤيدين للأسد في لبنان هو الأعلى بين دول المنطقة، فإن ما جرى أمس «فضح وكشف» واقع أزمة النزوح السوري بأبعادها السياسية والأمنية والاقتصادية، وأعاد تظهير واقع الانقسام اللبناني حيال هذا الملف الدقيق والحساس ومده بمادة جديدة للسجال والتوتر، وحيث دعت قوى 14 آذار الى إعادة نظر وإبعاد السوريين الذين لا تنطبق عليهم مواصفات وشروط النزوح ولا مشكلة لهم مع النظام وفي الذهاب الى سورية والعودة منها، فيما عمدت قوى 8 آذار الى تحجيم ما جرى والتخفيف من وطأته وأهميته وإدراجه في خانة حق السوريين المقيمين في ممارسة حقهم وواجبهم في الاقتراع، والقول من خلال ذلك إنهم يريدون عودتهم وعودة الدولة الى سورية وهذا لا يتحقق إلا مع الرئيس بشار الأسد واستمراره رئيسا.
ما اكتشفه اللبنانيون على أرض الواقع كان المسؤولون بدأوا يتنبهون إليه ويحذرون منه في الآونة الأخيرة.
وآخر جلسات الحكومة في عهد الرئيس سليمان أسفرت عن تشكيل خلية حكومية لمتابعة مختلف أوجه أزمة النازحين وفي إطار خطة جرى التوافق على خطوطها العريضة من بنودها:
٭ربط قبول النزوح بوتيرة المعارك في المناطق المحاذية للبنان مع استثناء الحالات الإنسانية والجرحى، وعدم قبول حالات نزوح السوريين من المناطق المجاورة لتركيا أو الأردن أو العراق.
٭ الدخول الى لبنان يحتاج أوراقا ثبوتية واضحة، وعلى جميع العمال السوريين إبراز إجازات العمل الخاصة بهم، وإقامة مركز لوزارة الشؤون لدراسة الحالات المحولة من الأمن العام.
٭ إحصاء دقيق لأعداد المواطنين السوريين الموجودين داخل النسيج اللبناني أينما كانوا يقيمون.
٭ منع قيام أي مخيمات جديدة من دون موافقة مكتوبة من الحكومة، بل العمل على إيقاف أي محاولة وإزالة أي مخالفة بالقوة، وبالتالي لا موافقة على أي مخيمات إن لم تكن على الحدود.
٭ تفادي توزيع مبالغ نقدية وقسائم، لأنه بغياب الرقابة الكافية هناك احتمال كبير أن يلجأ النازحون إلى شراء مواد البناء لإنشاء مراكز دائمة لهم ما يزيد من خطورة الوضع.
٭ البحث عن إقامة مناطق إيواء آمنة داخل سورية وتقوم الأمم المتحدة بالاهتمام بالنزوح الداخلي بدلا من النزوح الخارجي.
٭ التحضير لحملة عربية ودولية لإنشاء مناطق استقبال في المناطق الحدودية بين المصنع وجديدة يابوس كما بين العبودية والدبوسية.