Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الصراع الماروني حول الرئاسة حال دون أن يكون الاستحقاق صناعة لبنانية
جابر لـ«الأنباء»: لن يجلس الرئيس العتيد على كرسيه قبل توقيع اتفاق أميركي ـ إيراني معطوف على تفاهم الرياض ـ طهران
31 مايو 2014
المصدر : الأنباء

عمـلية ضبـط الــنازحين باتـت غـير سـهلة بعد انفلاشهم عشوائياً على كامل الأراضي اللبنانيةبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر ان ما وصل اليه الاستحقاق الرئاسي كان منتظرا، خصوصا أن اللجنة الثلاثية التي شكلها الرئيس برى في مارس الماضي لاستمزاج آراء رؤساء الكتل النيابية، انتهت الى قناعة بأن الاستحقاق سيكون صعبا ومعقدا نظرا لتمسك كل من المرشحين الموارنة بموفقه وعدم استعداده لتقديم التنازلات للآخر او لصالح مرشح حيادي، مشيرا بالتالي الى ان الصراع الماروني ـ الماروني حول الكرسي الرئاسي حال دون ان يكون الاستحقاق الرئاسي صناعة لبنانية، انما دفع به عنوة الى الارتباط مباشرة بالتفاهمات الدولية والاقليمية حول ازمات المنطقة، وبالتالي الى مزيد من التعقيدات واضاعة الوقت، الا اذا عاد وقرر أصحاب الشأن اختصار المسافات عبر الخروج من لعبة التنافس الى لعبة التوافق على مرشح يرضي الجميع.
وأكد جابر في تصريح لـ«الأنباء» انه واهم من يعتقد ان باستطاعته قراءة الوضع في لبنان او معالجة ازماته بمعزل عن المشهد الكبير في المنطقة، حيث يعاد تشكيل نظام اقليمي جديد مبني على تفاهم اميركي ـ ايراني من جهة، وسعودي ـ ايراني من جهة ثانية، بدأت ترتسم ملامحه في الافق، بدليل التحول الملحوظ في المقاربة العربية للحرب السورية، والتطور الايجابي الكبير المتجسد في دعوة المملكة وزير خارجية ايران لزيارتها، اضافة التى ما يتردد عن احتمال زيارة الرئيس روحاني لها.
وتبعا لما تقدم يؤكد عضو البرلمان الدولي النائب جابر، انه بات من الواضح ان الاستحقاق الرئاسي متجه الى تسمية من يستطيع استقطاب ثلثي اعضاء مجلس النواب لانتخابه رئيسا للجمهورية، اي من خارج منظومة 8 و 14 آذار السياسية التقليدية، علما ان هناك من ما زال يراهن على حصول تغييرات في المنطقة تساعد على تفاهمه مع القوى المحلية ووصوله بالتالي الى رئاسة الجمهورية (غامزا من قناة العماد عون)، معتبرا ان هذا الرهان سيحرق المزيد من الوقت قبل ان يقتنع صاحبه بأنه لا امكانية لوصوله الى سدة الرئاسة في ظل الانقسامات السياسية العمودية بين اللبنانيين، لا سيما في ظل التنافس الصلب بين المرشحين الموارنة من كلا الفريقين، وبأنه لا مفر بالتالي امام اللبنانيين للخروج من ازمة الاستحقاق الا بانتخاب رئيس حيادي، متوقعا تبعا لقراءته بأن الرئيس العتيد لن يجلس على كرسيه في قصر بعبدا قبل نضوج حركة الاتصالات الدولية لتوقيع اتفاق اميركي ـ ايراني معطوف عليه تفاهم سعودي ـ ايراني وذلك بين نهاية يوليو ومنتصف اغسطس المقبلين.
على صعيد آخر، وعن مشهد الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في اليرزة، حيث ارتعب اللبنانيين من اعداد السوريين، نازحين وعمالا على الاراضي اللبنانية، اعرب النائب جابر عن اسفه لكون العديد في قوى 14 آذار لم يتعاطوا منذ البداية بجدية مع عشوائية النزوح السوري ولم يعيروه اي اهمية بحجة ان الموضوع انساني بامتياز، معتبرا بالتالي ان ما حدث في اليرزة جعل هؤلاء يتنبهون الى خطورة الامر والى ما قد يؤول اليه حال تركه دون مراقبة وتنظيم، مع تنويهه بقرار حكومة الرئيس سلام التي اقرت مؤخرا تنظيم النزوح وتجميع النازحين في مخيمات تحت اشراف الـدولة، مشيرا ردا على سـؤال الـى ان عمـلية ضبـط الــنازحين باتـت غـير سـهلة بعد انفلاشهم عشوائيا على كامل الاراضي اللبنانية، الا ان على الحكومة ان تحاول بكل قدراتها وامكانياتها لملمة الامر قبل ان يتحول الى كارثة وطنية على المستوى الاجتماعي والبيئي والاقتصادي وحتى الامني، داعيا اياها الى التعاون مع الحكومة السورية للوصول الى آلية تنظيمية توقف كرة الثلج وتجنب لبنان مخاطر وجود مليون ونصف نازح سوري على الاراضي اللبنانية، ناهيك عن الوجود الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.