Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الانتخابات الرئاسية أولاً أم النيابية؟
31 مايو 2014
المصدر : بيروت
طرأ تعديل مفاجئ في الأولويات وجدول أعمال المرحلة، وصارت الانتخابات النيابية بندا مزاحما للانتخابات الرئاسية الصعبة ولن يتأخر الوقت حتى تصبح بندا متقدما ومحوريا. وحصل هذا التطور مع انتقال العماد ميشال عون وفحواها الانتقال من الانتخابات الرئاسية الى الانتخابات النيابية ووضع، «A+ إلى «خطة ب» أو ما أسماها «خطة الاستحقاق الرئاسي جانبا وهو يدور في حلقة مفرغة ومقفلة، والسعي الى تغيير في المعطيات وميزان القوى السياسي والنيابي لكسر المأزق والتوازن الدقيق المعطل لانتخاب رئيس والذي يضع الاستحقاق الرئاسي في تصرف النائب وليد جنبلاط و«أقلية مرجحة».
خطة عون في حقبة الفراغ يمكن اختصارها في النقاط التالية:
1 ـ الاستمرار في الحكومة وعدم مغادرتها أو الانسحاب منها لأن ذلك يضعه خارج اللعبة والسياق ويضعف تأثيره ونفوذه، ولكن الاستمرار لا يعني أن عون سيقوم بدور المسهل وإنما سيكون أقرب الى لعب دور «المشاغب والمشاكس» وخلق أجواء ضاغطة وغير مريحة والقول إن الأمور لا تبقى على حالها من دون رئيس للجمهورية.
2 ـ الاستمرار في السباق الرئاسي وعدم سحب «ترشيحه المضمر» وقطع الطريق على إمكانية أو فرضية الانتقال الى «الرئيس الثالث التوافقي» الذي لا يكون من فريق 8 و14 آذار، وعلى عملية البحث عنه والتفاوض على التسوية التي سينتخب على أساسها.
3 ـ القفز من الاستحقاق الرئاسي الى الاستحقاق النيابي المفترض إتمامه في الفترة بين 20 أغسطس و20 أكتوبر والإصرار على إجراء الانتخابات النيابية، حتى لو تم ذلك على حساب الاستحقاق الرئاسي وعلى أساس قانون الـ 60 إذا تعذر الوصول إلى قانون جديد للانتخابات.
4 ـ الإبقاء على التواصل القائم مع الحريري وعلى الخطوط مفتوحة. فإذا لم يثمر التواصل «رئاسيا» لظروف خارجة عن إرادة الحريري «الراغب وغير القادر»، فإن الانتخابات النيابية تشكل مجال اختبار فعلي للعلاقة وترجمة عملية لها.
ويطمح عون عبر تحالف نيابي مزدوج مع حزب الله والمستقبل الى تعزيز كتلته النيابية على حساب مسيحيي 14 آذار (حيث مركز ثقل أو تأثير للكتلة السنية النيابية مثل زحلة والكورة والبقاع الغربي...) والى تحجيم كتلتي جنبلاط وجعجع.
ومن بوابة المجلس النيابي الجديد يدخل الى قصر بعبدا بعدما يفرضه الواقع الجديد خيارا رئاسيا مهيمنا. هذه الخطة السياسية تلحظ تعديلا في الأولويات والأجندة السياسية للمرحلة المقبلة. وبدل الترتيب القائل بـ «رئيس جديد وحكومة جديدة وقانون انتخابات وانتخابات نيابية»، يطرح عون الترتيب التالي: مجلس نيابي جديد، رئيس جديد، حكومة جديدة.
وهذه الخطة «طموحة» ولكن لا يمكن القول إنها واقعية أو قابلة للتنفيذ أو مؤكدة التنفيذ، لأن عقبات كثيرة تعترضها وتساؤلات كثيرة تطرحها:
٭ هل خطة عون منسقة مع حزب الله أم مع المستقبل أم مع الاثنين أم غير منسقة مع أحد حتى الآن؟
٭ هل الأسباب التي حالت دون إجراء انتخابات نيابية العام الماضي لاتزال قائمة أم تبدلت، وهل حزب الله جاهز لخوض انتخابات غامضة في شقها المسيحي والسني أم يفضل إبقاء الستاتيكو الحالي مادامت اقتضت معركته الاستراتيجية في سورية التفرغ هناك وعدم خربطة الوضع هنا؟
٭ هل الموقف المسيحي العام قابل بإجراء انتخابات على أساس قانون الـ 60 وتكريسه والتسليم به؟! وقابل بتحييد الأنظار والاهتمامات عن «الهدف الرئيسي»: انتخاب الرئيس أولا؟!