Note: English translation is not 100% accurate
الوزير عبدالمطلب الحناوي يطرح قهوجي أو سلامة للرئاسة
وقف «الفيتوات» بين 8 و14 آذار تحت الاختبار ..وحزب الله: نرفض الارتهان ومن يريده ليبحث عن وطن آخر
2 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

ردود على التصريحات المنسوبة للعماد عون والنائب حكمت ديب يبرر اقتراحه منح جائزة نوبل للأسد
بيروت ـ عمر حبنجر
التفاهم الضمني بين 8و14 آذار على عدم تبادل «الفيتوات» حيال اجتماعات مجلس النواب أو مجلس الوزراء من خلال اثارة بعض الاشكالات الدستورية المسيسة، لم يدخل مرحلة الاختبار بعد. على أن الاختبار الاول سيكون في مجلس الوزراء يوم غد الثلاثاء، والاختبار الثاني في اجتماع مجلس النواب في التاسع من يونيو، حيث سيكون مجلس الوزراء أمام امتحان «حسن التصرف» وكالة بصلاحيات رئيس الجمهورية، ضمن آلية دستورية واضحة المعالم تعفي مجلس الوزراء من مقاطعة وزراء معينين، بينما يصبح التزام أطراف الثامن من آذار بعدم مقاطعة جلسة مجلس النواب المخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، أو تلك المتعلقة بالأعمال التشريعية على محك التجربة.
وفي ضوء هذا الاختبار المزدوج وفي أوقات متباعدة، يمكن استطلاع مآل الاستحقاق الرئاسي اللبناني وما سيليه من استحقاق نيابي، وما إذا كانت هذه الاستحقاقات، أصبحت ناضجة وقابلة للتفاعل والصيرورة، أم انها مازالت أسيرة ثلاجة الانتظار.
التداول السياسي والإعلامي مازال على وتيرته المثقلة بالتنابذ وانعدام فرص التفاهم، وقد جاء الكلام المنسوب للعماد ميشال عون خلال لقائه وفد المؤسسات المارونية، بما فيه من عبارات استفزازية ضد بعض الشخصيات وخاصة النائب وليد جنبلاط، ليزيد من مسافة التباعد بين العماد عون ومن يسعى للتقرب منهم من مستقلين أو وسطيين.
وتعليقا على ما نشر من كلام العماد عون لرؤساء المؤسسات المارونية، اعتبر النائب أحمد فتفت أنه اذا صحت هذه المعلومات، فإن ذلك سيؤثر كثيرا على الحوار بين تيار المستقبل والتيار الوطني الحر، ما يعني أنه لا تطور في موقف عون الاستراتيجي ليكون مرشحا توافقيا، حتى ولو قام بمجهود أكبر في المرحلة المقبلة، خاصة أن عون أكد أنه جزء من فريق الثامن من آذار، ومن المحور السوري ـ الايراني، وانه ينتمي بشكل كامل الى مشروع حزب الله.
عضو كتلة التغيير والإصلاح النائب حكمت ديب برر اقتراح عون إعطاء الرئيس بشار الاسد جائزة نوبل للسلام بقوله إن هذا الموقف يتعلق بالوضع الاستراتيجي الاقليمي، فسورية حسبما قال النائب ديب، تخوض أكبر حرب ضد الارهاب.
أما الوزير عبدالمطلب حناوي، فتمنى ألا تطول جلسات الفراغ، وقال: إذا كانت الظروف تستدعي رجلا أمنيا أو عسكرية فإن قائد الجيش (العماد جان قهوجي) جاهز لتولي الرئاسة، وإذا كان الوضع يتطلب رجلا اقتصاديا فحاكم مصرف لبنان رياض سلامة حاضر، أما إذا استدعت المرحلة رجلا سياسيا فيجب أن يكون توافقيا.
من جهته، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري رأى أن أي رئيس سيأتي سيحاول أن يتفاهم ويتحاور ويتعامل بمرونة مع حزب الله حول إعلان بعبدا، للوصول الى إستراتيجية دفاعية لكنه لن يصل الى نتيجة، وعندها سيبدأ خلافه مع الحزب، ويدرك أنه يقرع بابا مغلقا، ولفت الى أن الركائز التي وضعها الرئيس ميشال سليمان على أي رئيس، ألا ينزل تحت سقفها وإلا فسيكون منبوذا. وأضاف: ان حزب الله لا يريد العماد عون في الرئاسة، بينما الرئيس سعد الحريري حريص على ألا يقامر بعلاقته مع 14 آذار.
لكن رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي يسلك منهجا هجوميا منذ وقوع الفراغ الدستوري، قال أمس ان الحزب لا يقبل ابتزازا ولا يقبل بالارتهان لسياسات أحد، لا في إدارة السلطة ولا في إدارة الاقتصاد ولا في شؤون النفط والغاز، وأضاف: من كان يريد رهن البلاد لبرامج الدول الكبرى فليبحث عن وطن آخر. هذا الوطن يتمسك بخيار المقاومة والمقاومة تصنع له حريته وقدرته واكتفاءه الذاتي.
وقال رعد في حفل تأبين في بلدة عدلون، لأحد كادرات الحزب، نحن حريصون على أن يتم الاستحقاق الرئاسي في أي وقت ودون تدخل خارجي، وأن يأتي رئيس متمسك بخيارات الشعب اللبناني.
الوزير بطرس حرب حمل العماد ميشال عون مسؤولية استمرار الفراغ في رئاسة الجمهورية، كونه يرفض المشاركة في العملية الانتخابية إذا لم يكن متأكدا مائة بالمائة أنه سيفوز بها.
وقال: المشكلة لدى عون وحلفائه ونحن مستعدون للمشاركة في الانتخابات حتى لو أدت الى فوزه. وقال: على اللبنانيين محاسبة عون كونه يسعى الى ضرب النظام السياسي حتى يصبح رئيسا. وقد شبه علاقة عون برئاسة الجمهورية بروايات الغرام المستحيل، حيث يقرر العاشق الزواج ممن يحب أو يقتلها.
من جهته، رأى وزير الصناعة د.حسين الحاج حسن أن دولة بلا رئيس هي دولة منقوصة، وقال: علينا انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية في أسرع وقت ممكن، ونمد أيدينا للجميع من أجل تقصير مرحلة الشغور الرئاسي، وهناك طريق واحد من أجل تسهيل الانتخاب وهو التفاهم، وقد رأينا التجربة على خمس جلسات.
وشدد على استمرار عمل المؤسسات حتى «لا نزيد من الأزمة ومن معاناة المواطنين في مؤسسات الدولة خلال فترة الشغور وتقصير الأضرار، وأمامنا جلسة الثلاثاء سنؤكد فيها على عمل المؤسسات وتفعيل هذا العمل، وهناك امتحانات رسمية وهيئة تنسيق نقابية رفضت التصحيح وإجراء امتحانات وتصعيد لأساتذة الجامعة وتعطيل وشلل للإدارة وهذا يزيد الأمور سوءا، ونصر على ملء الفراغ وأوله الموقع الرئاسي».