Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة باقية ولو وصلت الأمور إلى حد الاشتباك بالأيدي
عاصم قانصوه لـ «الأنباء»: العماد عون لا يستطيع أن يكون الرئيس المطلوب للمرحلة المقبلة
2 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب البعثي عاصم قانصوه إن الانتخابات الرئاسية في سورية ستفرز معطيات جديدة على الساحة اللبنانية تتبدل على اثرها الوقائع السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة، خصوصا ان الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي متعاطف الى حد ما مع النظام السوري ويمتلك القدرة على لعب دور اساسي بين السعودية وسورية، ناهيك عن ان الاميركي خسر اوراقه في سورية وأدرك ان نظام الاسد غير قابل للانتهاء وألا بديل عنه في مكافحة الارهاب والتطرف الديني، اضافة الى ان وصول المالكي المدعوم من روسيا الى السلطة في العراق، كلها محطات تؤكد ان مرحلة ما بعد انتخاب الاسد لن تكون كما قبلها، وأهم ما فيها ان الدولة اللبنانية ستكون مضطرة ولسبع سنوات جدد للتعاطي بإيجابية مع الوضع السوري الجديد في إطار تحقيق المصلحة الوطنية العامة.
ولفت قانصوه في حديث لـ «الأنباء» الى ان المشهد السوري الجديد يفرض على الرئيس اللبناني العتيد ان يتفاعل ايجابا مع النظام السوري، كون لبنان أضعف من ان يعزل نفسه عن محيطه، معربا بالتالي عن قناعته بأن العماد ميشال عون وبالرغم من مواقفه غير العدائية ولو ظاهريا للنظام السوري، لا يستطيع ان يكون هو الرئيس المطلوب للمرحلة المقبلة الا اذا رضي عنه الاميركي ليكون احد الوسطاء مع سورية، وهو احتمال بعيد، بمعنى آخر يعتبر قانصوه ان اعادة انتخاب بشار الاسد على رأس السلطة في سورية تفرض وجود رئيس في لبنان منفتح على كل الفرقاء اللبنانيين، ويشكل صلة الوصل بين لاعبي المنطقة الاقليمية كسورية وإيران والسعودية وقطر ومصر، وذلك لاعتباره ان المصلحة اللبنانية لا تتحقق من خلال انتظار ان يرن هاتف بعبدا باتصال من الرئيس الاسد، بل بمبادرة من الرئيس اللبناني باتجاه الرئيس السوري.
على صعيد آخر، وعن مشهد الانتخابات الرئاسية في السفارة السورية في اليرزة، حيث ارتعد اللبنانيون من اعداد السوريين، نازحين وعمالا على الاراضي اللبنانية، استغرب النائب قانصوه التعليقات الصادرة عن قوى 14 آذار وبعض نواب تكتل التغيير والإصلاح، داعيا بالتالي الى وقف الحملات والتحامل على التنظيم الانتخابي الذي ادارته السفارة السورية عن حسن نية وليس بقصد الإساءة الى اي منطقة، مستغربا ان يشعر المعترضون على صور الأسد وأعلام النظام السوري بالاستفزاز في وقت يتباهون فيه بتلقيهم الدعم والرسائل من الجربا دون الالتفات الى مشاعر الآخرين.
وعلى صعيد مختلف، وعن قراءته لخلافات مجلس الوزراء حول كيفية استعمال صلاحيات الرئاسة، أكد قانصوه انه حتى لو توصل الوزراء الى حد الاشتباك بالأيدي فإن هذه الحكومة ستبقى قائمة دون امكانية تعطيلها بتعليق المشاركة او اسقاطها بالاستقالة، وعلى الوزراء بالتالي ان يختصروا المسافات من خلال تفاهمهم على كيفية استعمال صلاحيات الرئاسة، ويتجنبوا بالتالي كل خلاف لكونهم محكومين بمجالسة بعضهم والتوافق على ما يأتي به جدول الاعمال، وذلك لاعتبار قانصوه ان هذه الحكومة انشئت لتستمر من خلال امساك رئيسها العصا الحكومي من النصف.