Note: English translation is not 100% accurate
الشغور الرئاسي في أسبوعه الأول
مصادر لـ «الأنباء»: الرئاسة اللبنانية معلقة بالتسويات الإقليمية والصراع على النفط والغاز يحجب أزمة الفراغ فيها
3 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

المشنوق: 6% من السوريين شاركوا في الانتخابات ولا خلفية سياسية في حرمان العائدين منهم من صفة نازحبيروت ـ عمر حبنجر
الشغور الرئاسي اجتاز أسبوعه الأول بسلام واطمئنان أمس، لكن مازال غامضا المدى الذي عليه أن يقطعه ومثله المصير، فقد يكون بعد المرتقى السهل منحدر أصعب، وقد يطول المسير في غابة المصالح الدولية والإقليمية الموحشة.
الأسبوع الحالي مُثقل بالاستحقاقات الضاغطة من تعاطي الوزراء مع جدول أعمال مجلس الوزراء، الى طريقة اتخاذ القرارات والمراسيم، رغم أن الرئيس تمام سلام أكد لمحدثيه أن مجلس الوزراء سيتعاطى في هذه المرحلة، وبشكل استثنائي، بعدم إغفال الفراغ في موقع الرئاسة، وهذا يفضي الى الاستحقاق الرئاسي المعلق على جدار التسويات الاقليمية، بحسب مصدر نيابي مواكب لـ «الأنباء».
وقال سلام إن الدستور ينيط به الدعوة الى جلسات مجلس الوزراء ووضع جدول الاعمال حتى في ظل وجود رئيس للجمهورية، لكنه سيوزع جدول أعمال الجلسة على الوزراء قبل 72 ساعة من موعدها بدلا من 48 ساعة. وفي جلسة اليوم الثلاثاء سيتقدم سلام والوزراء بتصوراتهم حول آلية اشتراك الوزراء باتخاذ القرارات الحكومية، خلال المرحلة الانتقالية المفتوحة على مناخ اقليمي غامض ومتقلب. ومرتبط في النهاية بنتائج «الكباش»، القائم بين الدولة الأعظم، التي هي الولايات المتحدة الأميركية، والدولة الساعية لاستعادة موقع العظمة، وهي روسيا.
بيد أن هذه المصادر تلاحظ أن المغامرة «البوتينية» في القرب والرد الأوبامي الجامد عليها في أوكرانيا، حبست الضوء قليلا عن المسرح اللبناني الذي هو بمنزلة الحديقة الخلفية للصراعات الإقليمية، المحتدمة حاليا على أرض سورية، والتي تشكل الجبهة المفتوحة اليوم في حرب الغاز والنفط المشتعلة بين الأميركيين والروس، وتاليا بين الشرق والغرب وما بين البلقان وآسيا الوسطى والشرق الأوسط.
وتخشى الأوساط النيابية اللبنانية المواكبة لـ «الأنباء» أن تكبر الصراعات بين الطرفين، خصوصا حول الغاز والنفط في آسيا الوسطى السوفييتية سابقا، الى بعض الدول التي استقلت عن «الروبل» بعد انفراط عقد الاتحاد السوفييتي، بحيث تحجب الأزمة اللبنانية المتمثلة بشغور الموقع الرئاسي الاول عن دائرة الاهتمامات الدولية والإقليمية، تبعا لأولويات الدول المعنية.
ويؤكد هذا وزير الداخلية نهاد المشنوق في حديث متلفز، حيث أشار الى أن عملية انتخاب رئيس المقبل تأتي نتيجة توافق إقليمي دولي، لافتا الى أنه «بموضوع الحكومة والخطة الأمنية كان القرار الإيراني بتسهيل الأمرين فوصلنا الى نتيجة، وكان النفوذ السوري خارجهما، لكن الايراني لديه قرار ان النظام السوري له رأي في الملف الرئاسي».
وأكد المشنوق على أنه لا تعطيل مجلس الوزراء ولا مجلس النواب يؤثر على الاستحقاق الرئاسي، مشددا على «ضرورة أن يستمر المجلسان في العمل ولا يجب تعطيل أي مؤسسة دستورية في البلد من أجل حماية لبنان».
ولفت في حديث متلفز الى أن «الاستحقاق الرئاسي أمر مسيحي بحت ويحتاج الى التوافق»، مؤكدا أن ترشيح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «هو ترشيح جدي من قبل 14 آذار وإذا كان ترشيحه يشكل استفزازا للطرف الآخر، فإن ترشيح العماد ميشال عون يشكل استفزازا لطرف آخر أيضا».
وعن الحديث عن أن عون ينتظر موافقة سعد الحريري ليترشح، قال المشنوق ان هذا الكلام «هو تبسيطي، والرئيس الحريري لا يمكن أن يسير برئيس لا توافق عليه القوى المسيحية الموجودة في 14 آذار والأطراف الأخرى»، مؤكدا في الوقت عينه أن «الحوار مع التيار الوطني الحر قائم ومستمر وله قواعد وأسباب ومبررات برئاسة أو بغير رئاسة، ولا يمكن تجاوز التيار الوطني الحر والعماد ميشال عون». في غضون ذلك تشتغل الدوائر الرسمية بالتحضيرات السياسية والأمنية لمواكبة إعلان فوز الأسد بالانتخابات السورية اليوم، حيث تخشى الحكومة اللبنانية من حملات ابتهاج من جانب حلفاء سورية مصحوبة باستفزازات قد تهز الاستقرار.
وإلى هذه الاستحقاقات يبقى استحقاق سلسلة رتب ورواتب الموظفين التي تحولت إلى لولب من سراب الكثرة ما دوروا بزواياها، وأفرغوا من محتواها، بمحفار التضخم حينا، ومنشار الضرائب المقابلة حينا آخر، ومع ذلك مازالت متوقفة على عتبة القاعة العامة لمجلس النواب، رغم الإضراب العام المفتوح لهيئة التنسيق النقابية التي تضم معظم القطاعات الوظيفية المستفيدة من السلسلة ورغم امتناع أساتذة الجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية عن إجراء امتحانات نهاية السنة قبل تشريع السلسلة الموعودة.
في هذا الوقت تفاعلت القضية التي طرحها المشنوق بإبلاغ نحو مليون نازح سوري بأنهم سيخسرون وضعهم كنازحين في لبنان إذا عادوا إلى سورية، اعتبارا من أول شهر يونيو، بمعزل عن أهداف العودة عائلية كانت أم تجارية أم انتخابية.
لكن وزير الداخلية أكد عدم وجود أي حساسية تجاه وجود النازحين السوريين في لبنان، لكنه لفت إلى وجود قدرة محدودة للبنان على الاستيعاب.
وأوضح المشنوق «أن هناك نازحين يتنقلون بين لبنان وسورية، وفي حال كان لديهم إمكانية الذهاب إلى مكان آمن في بلدهم، فلا خطر عليهم وتسقط بالتالي عنهم صفة النزوح».
وإذ أكد المشنوق أنه «لا خلفية سياسية لقراره ولا علاقة له بالانتخابات الرئاسية في سورية»،وأوضح المشنوق أن «الأردن يمنع أي سوري يدخل سورية من العودة إلى أراضيه وكذلك تركيا، وقرارنا أتى حرصا على الأمن في لبنان قبل كل شيء»، كاشفا أنه «عرضنا على الحكومة السورية وضع صناديق الاقتراع بين الحدود اللبنانية والسورية كي يتمكن النازح من الانتخاب من دون دخول الأراضي السورية وفقدان صفة النازح، لكن النظام رفض». من ناحية أخرى، أشار الوزير إلى أن نسبة المشاركين في الانتخابات الرئاسية في السفارة في اليرزة بلغت 6% من السوريين المتواجدين في لبنان.