Note: English translation is not 100% accurate
عون يتريث حكومياً لحسابات رئاسية
3 يونيو 2014
المصدر : بيروت
في تقدير أوساط سياسية قريبة من تيار المستقبل أن العماد عون يمكن أن يهول بسحب وزرائه وأن يصعد في شروطه الحكومية، ولكنه ليس في وارد مغادرة الحكومة وسحب وزرائه منها للأسباب التالية:
٭ إن عون يحسب ألف حساب لضمان استمرار حواره مع «المستقبل»، لأنه يريد أن يخفف من التصاقه بحليفه الاستراتيجي حزب الله، لمصلحة تحقيق توازن الحد الأدنى مع الحريري بعدما أخذ يشعر بأن عدم توازنه بات يشكل له إرباكا لدى المجتمع الدولي ومعظم الدول العربية، وهذا ما تأخذه في الاعتبار الذي يبرر لها عدم حماستها لترشحه إلى الرئاسة.
٭ إن عون الذي يجري حوارا مباشرا مع الحريري من خلال مدير مكتبه نادر الحريري يدرك جيدا أن سحب وزرائه من الحكومة قد يؤدي إلى وقف الحوار لأن ما يهم الحريري في الوقت الحاضر حماية مرحلة ما بعد الشغور في سدة الرئاسة وعدم تعريضها إلى أي انتكاسة لقطع الطريق على احتمال العودة بالوضع إلى الوراء.
٭ إن عون الذي يتطلع إلى التربع على سدة الرئاسة الأولى باعتبار أن لديه فرصة أخيرة لا تعوض لانتخابه خلفا للرئيس ميشال سليمان، يدرك في المقابل أن تسخين الفترة السياسية الراهنة بمواقف حادة سيفوت عليه هذه الفرصة، خصوصا أنه سيطيح حواره مع «المستقبل».
٭ إن عون بدأ يدرك أن مشواره إلى سدة الرئاسة يواجه عثرات، وبدلا من أن يعيد النظر في حساباته لمصلحة التفاهم مع الآخرين على مرشح تسوية، سارع إلى الدعوة إلى إجراء انتخابات نيابية قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي الممدد له لاعتقاده بأن نتائجها ستؤدي إلى إعادة خلط الأوراق وتتيح له الوصول إلى البرلمان بحصة نيابية راجحة تفوق حصته الحالية.
٭ إن عون لن يغامر في موقعه في الحكومة بالمبادرة إلى الاستقالة غير المحسوبة، ما لم يضمن تضامن حليفه حزب الله وحلفاء حليفه في قوى 8 آذار، وهذا ما يدعوه إلى التريث بدلا من الهروب إلى الأمام لأن أي قفزة إلى المجهول سترتد عليه سلبا سواء في الداخل أو في الخارج.