Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات في عيون النظام السوري
5 يونيو 2014
المصدر : بيروت
توقف المراقبون والمتتبعون للانتخابات الرئاسية السورية التي جرت أمس الأول عند أبرز الملاحظات والمشاهدات التالية:
٭ الإقبال المتفاوت بين المناطق. هذا الإقبال الذي تقول السلطات إنه فاق التوقعات تركز في دمشق ومنطقة الساحل وجزء من حلب، فيما لم تشهد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من حلب وريف دمشق وحمص وحماة وإدلب أي انتخابات، بل تعرضت لعمليات قصف تصاعد تزامنا مع الانتخابات.
٭ المواكبة الإيرانية اللافتة للعملية الانتخابية عبر وفد رسمي ترأسه رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني «علاء الدين بروجردي».
٭ احتجاب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع عن المشهد الانتخابي مقابل المشاركة الحماسية للوزير وليد المعلم في أول ظهور له بعد العملية الجراحية التي أجريت له في بيروت.
٭ التقييم السلبي للانتخابات من جهة الغرب الذي يصفها بـ «مسرحية هزلية ومأساوية» لا يعتد به النظام السوري وحلفاؤه ولا يتوقفون عنده، فلديهم تقييم آخر يقول إن الانتخابات تطوي صفحة وتفتح صفحة جديدة عنوانها لا حل من دون الأسد ولا حل إلا معه وتحت رئاسته، وأيضا لا شراكة ولا حكومة مع معارضة الخارج ويعتبر نتائج الانتخابات، ومجرد نجاحه بإجرائها، تفويضا بنعي «جنيف» بصيغته المطروحة لإخراج الرئيس بشار الأسد من السلطة، وتسليمها إلى «الائتلاف الوطني»، والبحث عن تسوية ترتكز إلى ميزان القوى السياسي والعسكري، والتعايش مع حقيقة أن الأسد باق في السلطة في دمشق سبعة أعوام مقبلة، بقوة الشرعية الانتخابية، واستبعاد أي حل في جنيف أو غيرها، يتضمن إخراجه من قصر الشعب، الذي أعاده إليه الثالث من حزيران.
وينطلق تحليل القيادة السورية الحالية من ثلاثة عناوين بارزة: أولا، أن ما كان يمكن قبوله قبل الحرب وقبل مشاهد الناخبين في الخارج والداخل ما عاد مقبولا الآن. التضحيات كانت كبيرة جدا لإنقاذ سورية. ثانيا، أن الحل السياسي يعني دمج كل أطياف المجتمع السوري في الحلول المقبلة، لكن تحت سقف الدستور والدولة الحاليين. ثالثا، كل ما يمكن تطويره هو شكل الحكومة بحيث تضم معارضين «مقبولين من النظام»، هذا يعني أن لا مجال للحديث عن سلطة تشاركية، لا مع الائتلاف المعارض ولا غيره من معارضي الخارج.