Note: English translation is not 100% accurate
سلام ينتقد فشل تحديد صلاحيات الحكومة «الرئاسية»: سأسمي المعطلين وليتحمل كل مسؤوليته
جون كيري في زيارة مفاجئة وقصيرة لبيروت: رسائل سياسية بعدة اتجاهات وزيادة المساعدات للاجئين
5 يونيو 2014
المصدر : بيروت ـ وكالات

واشنطن تعلن عن 290 مليون دولار مساعدات إضافية للاجئين السوريين انشغلت الأوساط السياسية والاعلامية اللبنانية بالزيارة «الحدث» لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى بيروت. واشبعتها تحليلا وتعليقا وإسقاطا على الملفات التي تشغل الساحة اللبنانية وفي مقدمتها موضوع الفراغ الرئاسي وأزمة النازحين السوريين، فضلا عن ربطها بتطورات الأوضاع الاقليمية المحيطة بلبنان شديد التأثر بما يحدث عند جيرانه.
الزيارة القصيرة والمفاجئة لم تكن مقررة مسبقا بدليل أن نظيره اللبناني جبران باسيل لم يكن موجودا لاستقباله في المطار. وإنما كان في الصين لحضور مؤتمر اقتصادي ـ سياسي. إلا ان هذا فتح ايضا باب التكهنات، حيث عزا البعض ملء باسيل لجدول اعماله بمواعيد مسبقة وتغييبه عن الاستقبال ردا على عدم تحديد موعد للوزير اللبناني كان طلبه لزيارة واشنطن.
الزيارة وإن جاءت متأخرة كونه استثنى بيروت من جميع جولاته السابقة، فإنها تنطوي على أهمية سياسية ورمزية وتعكس أولا الاهتمام الأميركي بلبنان ورفع مستواه الى درجة متقدمة.
وأهم ما في الزيارة توقيتها اللبناني والإقليمي الذي من خلاله يريد كيري تمرير رسائل سياسية في أكثر من اتجاه.
لبنانيا، فإن كيري هو أول مسؤول أميركي من هذا المستوى، وكذلك أول مسؤول غربي يزور بيروت بعد ايام من شغور موقع رئاسة الجمهورية وإخفاق مجلس النواب في انتخاب رئيس جديد. وبالتالي فإن الرسالة الأميركية الأولى تتناول مرحلة ما بعد الفراغ وتركز على دعم «حكومة تمام سلام» واستمرارها كشرط من شروط الاستقرار السياسي والأمني في البلد. وأيضا لممارسة ضغوط على السياسيين اللبنانيين لانتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن.
حيث نقلت رويترز عن مصادر ان اللبنانيين يحتاجون «إلى رئيس ذي صلاحيات كاملة كي يفعل كل ما يحتاجه لبنان في الحكم وكي يحصل على المساعدات من المجتمع الدولي والتي هو في حاجلة إليها فعلا».
القضية الثانية التي تقدمت على ما سواها في الأيام الأخيرة هي قضية النزوح السوري وأعبائه الاقتصادية والأمنية والسياسية، والتي بدأت تأخذ أصداء دولية واسعة ترجمت من خلال هذه الزيارة للإعراب عن دعم لبنان في مجال استيعاب أزمة النازحين والتخفيف من وطأتها، وفي مجال دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية.
وعلق مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين عن التوقيت قائلا «هذه فترة مهمة لإظهار الدعم للحكومة اللبنانية».
وقد اعلن كيري في ختام زيارته عن تقديم 290 مليون دولار مساعدات إضافية لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة مع ما يقرب من ثلاثة ملايين لاجئ سوري في لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر.
وسيذهب الجزء الاكبر من هذه المساعدات أي نحو 51 مليون دولار لمساعدة لبنان الذي يستضيف الآن أعلى نسبة من اللاجئين في العالم مقارنة بعدد السكان.
أما اقليميا، فتأتي الزيارة مباشرة في اليوم التالي للانتخابات الرئاسية في سورية لتكون ردا على محاولة النظام اعادة تكريس بشار الأسد، من أقرب مكان لسورية في المنطقة، من لبنان، بعد تأكيد واشنطن على «هزلية» هذه الانتخابات وعدم الاعتراف بها. وأيضا التأكيد على استمرار الفصل الأميركي بين الملف اللبناني والأزمة السورية، وعلى ضرورة وأهمية الاستقرار في لبنان وعدم تمدد الحريق السوري الى أرضه.
وتمت ايضا على مسافة قصيرة من استئناف المفاوضات النووية بين ايران ومجموعة الدول الست الكبرى واحتمال التوصل لاتفاق نهائي وما لذلك من تداعيات على ملفات وأزمات المنطقة.
في الموضوع الحكومي، لا جديد سوى استمرار الخلاف على صلاحيات مجلس الوزراء القائم بأعمال رئيس الجمهورية. وعليه انتهت الجلسة الثانية بعد الفراغ أمس الاول، دون التوصل الى اتفاق نهائي حول آلية التوقيع على المراسيم التي تصدر وكيفية ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية وتم ترحيل البحث مرة أخرى إلى جلسة لاحقة، وسط تأكيد مجمل الوزراء على ضرورة التوصل إلى توافق.
وعلم أن الرئيس تمام سلام مستاء من إطالة أمد النقاش حول «الآلية» و«الصلاحيات» لما يتركه ذلك من أثر سلبي على عمل الحكومة وصورة رئيسها، وقد أكد خلال الجلسة أنه لم يعد بمقدوره الصبر كثيرا وتحمل هذا الوضع غير الطبيعي، مشددا على وجوب حسم الأمر في الجلسة المقبلة للحكومة، ملوحا بأنه قد يكون مضطرا الى «اتخاذ خطوة ما في حال تعذرت المعالجة».
وقال زوراه «إن رئيس مجلس الوزراء يتخوف من ارتدادات الانقسامات السياسية والتشنج على موضوع رئاسة الجمهورية وعلى عمل السلطة التنفيذية. وإذا ما استمر هذا التشنج وأدى إلى نوع من الشلل فإن دولة الرئيس سيسمي الأشياء بأسمائها، وليتحمل كل مسؤوليته، وسوف يقول من هو الذي يعطل ومن الذي يؤدي إلى مثل هذا الشلل».
من جهة ثانية عادت سلسلة الرتب والرواتب الى الواجهة، حيث هددت هيئة التنسيق النقابية مجددا باللجوء الى الإضراب العام والمفتوح وشل القطاع العام بكامله، ومقاطعة الامتحانات الرسمية، مراقبة وتصحيحا ووضع الأسئلة، وصولا الى العصيان المدني وإغلاق أبواب الإدارات والوزارات كافة أمام المواطنين في حال لم يتخذ مجلس النواب في جلسته التشريعية في العاشر من الشهر الجاري، قرارا بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.
ونفذت أمس اعتصاما، أمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة (A.V.T) في العدلية وسط هتافات متوجهة الى الطلاب بشكل خاص: «ارحموا الشعب يا نواب خربتم بيت الطلاب.. تعوا معنا يا طلاب نتظاهر ضد النواب.. شوفوا الطقم السياسي متمسك بالكراسي مش سائل عن الطلاب». كما شددت الهتافات على إعطاء السلسلة من «جيوب الحرامية وليس من جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود».