Note: English translation is not 100% accurate
أنطوان سعد لـ «الأنباء»: زيارة الراعي للقدس بغطاء رسمي من رئيسي الجمهورية والحكومة
5 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
استغرب عضو اللقاء الديموقراطي النائب أنطوان سعد الحملات الاعلامية التي ينظمها حزب الله ضد البطريرك بشارة الراعي على خلفية زيارة الأخير للقدس المحتلة ودفاعه عن اللبنانيين الفارين الى اسرائيل الذين يصفهم الحزب بالعملاء، معتبرا أنه وبغض النظر عن التفاوت بين اللبنانيين حول صوابية الزيارة وأحقيتها، ما يجدر التوقف عنده هو أن حزب الله يعتبر نفسه القضاء المدني والعسكري فيحاكم من يريد ويبرئ من يريد، ضاربا وكالعادة عرض الحائط بوجود نيابة عامة تمييزية صاحبة الصلاحية والاختصاص في الادعاء على المعنيين بخرق القوانين أو عدمه، قال ان ما فات حزب الله وكل من يدور في فلكه، أن البطريرك الراعي استأذن قبل سفره الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، ما شكل أكبر غطاء سياسي رسمي لزيارته.
هذا واشار سعد الى أن المضحك المبكي في مواقف حزب الله من زيارة الراعي، هو محاولة الحزب اختلاق خطيئة لم يقدم الآخرون على ارتكابها، فيما هو يرتكب الخطيئة تلو الأخرى خصوصا لجهة ما يسمى بالمقاومة لإسرائيل، بدليل تحميله نائب وزير خارجية روسيا ميخائيل بوغدانوف رسالة الى الحكومة الاسرائيلية لطمأنتها بأن حدودها الشمالية أكثر الأماكن أمانا في العالم، بمعنى آخر يؤكد النائب سعد أن محاولات حزب الله رشق الآخرين بما هو مبتل به لم يعد يجدي نفعا لشرعنة وجود سلاحه ومقاومته خارج اطار الشرعية اللبنانية.
على صعيد مختلف، رأى النائب الأورثوذكسي أن الرئيس السوري بشار الأسد أعيد انتخابه عمليا على الأراضي اللبنانية، وذلك بفضل حزب الله الذي وظف مهاراته وخبراته وطاقاته البشرية والمالية في تهديد الناخبين السوريين من نازحين وعمال بهدف تأمين النصاب الشعبي له، عبر نقلهم الى مراكز الاقتراع أكان في السفارة السورية في اليرزة أم على الحدود اللبنانية ـ السورية.
ولفت سعد في تصريح لـ «الأنباء» الى أن مهمة حزب الله في اعادة انتخاب الأسد ولو بشكل صوري، لا تقل أهمية واستراتيجية عن مهمته العسكرية على الأراضي السورية، وذلك لكون المخطط الايراني يقتضي منع نظام الأسد من السقوط لابقائه ورقة رابحة في يده خلال مفاوضاته النووية المرتقبة بدءا من يوليو المقبل مع دول الخمس زائد واحد. وهو ما من أجله استمات حزب الله لتأمين الانتخابات السورية في لبنان من خلال تهديد السوريين المعارضين لنظام الأسد والتوعد لهم حال عدم انتخابهم بشار الأسد، مشيرا بالتالي الى أن المؤسف والمؤلم في مشهد الانتخابات السورية، هو أن يشكل فيها حزب الله مركز الثقل لعودة الأسد رئيسا، فيما يشكل في الوقت عينه مركز الثقل لنسف الانتخابات الرئاسية في لبنان.
وفي سياق متصل لفت النائب سعد الى أنه واهم من يعتقد أن جيش الأسد انسحب من لبنان في 27 أبريل 2005، وهو ما أرادت المخابرات السورية بالتعاون والتنسيق مع حزب الله، تأكيده للبنانيين من خلال المظاهرة الانتخابية التي نظمها الأخير في اليرزة، بمعنى آخر يعتبر سعد أن جيش الأسد مازال يحتل لبنان تحت مسمى العمال والنازحين مع فارق بسيط أن مراكز قياداته انتقلت من عنجر والبوريفاج الى مقرات حزب الله في حارة حريك. لذلك نوه النائب سعد بقرار الداخلية القاضي باسقاط صفة النازح عن السوريين الذين يتوجهون ذهابا وايابا الى سورية، الا ان سعد اعتبر أن هذا القرار بحاجة لتدعيمه بقرار ثان يقضي بضبط الحدود اللبنانية حيث يصول ويجول حزب الله في تمرير أطنان السلاح وآلاف السوريين من والى لبنان.