Note: English translation is not 100% accurate
رغم التفاهمات الجانبية سيف التعطيل يهدد مجلسي النواب والوزراء
مصادر لـ «الأنباء»: الراعي يلوح بتحركات شارعية ضاغطة وسط هاجس تكريس المثالثة بدل المناصفة بغياب الرئيس
7 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

عمار حوري: تيار المستقبل مع تشريع الضرورة وضد الرهان على أميركابيروت ـ عمر حبنجر
أخطر ما في جوانب الفراغ الرئاسي في لبنان شعور بعض الجهات بإمكانية متابعة الحياة السياسية بغياب رئاسة الجمهورية.
وهذا على الأقل ما تشعر به أوساط بكركي والطيف الأعظم من مسيحيي 14 آذار، والوسطيين، وحجة اصحاب هذا التوجه تقول بضرورة عدم توقف مؤسسات الدولة عن العمل، لكن هذه المؤسسات متوقفة عمليا، فمجلس النواب لم يستطع اقرار سلسلة رتب ورواتب الموظفين، ولا استطاع معالجة أزمة تمويل الكهرباء، بسبب رفض فريق نيابي مبدأ التشريع بغياب رئيس الجمهورية بينما مجلس الوزراء عالق في دوامة تفسير آلية إدارته لصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة، حيث تعمد نفس الجهة النيابية الى وضع العصي في دواليب عربة مجلس الوزراء، بداعي عدم جواز حلول رئيس مجلس الوزراء محل رئيس الجمهورية في بعض المهام، خصوصا على صعيد جدول اعمال مجلس الوزراء، أو في التصويت على القرارات والمراسيم، بحيث بات مجلس الوزراء ايضا على حافة التعطيل، كل ذلك ضغطا من اجل فرض العماد ميشال عون كرئيس حلا للأزمة المستعصية على الحل.
العماد ميشال عون المعني الأول بالاعتراض على الصلاحيات وإدارة عمل الحكومة استبق كل ذلك بالاعلان من عين التينة بعد لقائه النادر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان الامور ستنتظم في القريب العاجل في مجلسي النواب والوزراء.
وتردد انه اتفق مع بري على تحديد الضرورات التي يجب ان تطرح في الحكومة وفي المجلس، بالتوافق مع كل الاطراف لكن الرئيس بري استبعد استقامة الحياة السياسية في لبنان حال تعطيل مجلس النواب ومجلس الوزراء.
بري الذي ينسق خطواته مع النائب وليد جنبلاط استدعى الوزير وائل أبوفاعور، بوصفه المعاون السياسي لجنبلاط، ووضعه في اجواء مباحثاته مع عون، الذي بدا متجاوبا في امور كثيرة أكان على مستوى جلسات مجلس النواب او الحكومة، وكأنه مازال يراهن على جواب حريري ملائم يلبي طموحاته الرئاسية الواسعة.
أبوفاعور قال بعد اللقاء ان هناك اخفاقا حصل في انتخابات الرئاسة قاد الى الشغور، ولكن يجب ألا يقود الى اخفاقات تؤدي الى شلل العمل في مجلسي النواب والوزراء، لأن دحرجة الفراغ الى باقي المؤسسات، ليس من مصلحة اي طرف.
وقال: جميع اللبنانيين يعرفون من يعطل انتخابات رئاسة الجمهورية، ويعرفون من يطرح خيارات قصووية فالنائب هنري حلو ليس هو المانع من انتخاب رئيس انه يمارس حقه الديموقراطي.
فلما لا يلجأ الآخرون الى المنافسة الديموقراطية في مجلس النواب بدل الغياب والتعطيل؟
هذه المحاذير اكثر ما يقلق البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي قرر قيادة حملة مضادة لكل محاولات تكريس الفراغ في رئاسة الجمهورية، لما يرى في ذلك من امتهان كبير لكرامة المسيحيين في لبنان.
وفي المعطيات المتوافرة لـ «الأنباء» ان البطريرك الراعي لوّح أمام وفد المؤسسات المارونية يوم الخميس الماضي بتحركات ضاغطة في الشارع، احتجاجا على استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية.
التحرك المطروح مرتبط بنتائج جلسة التاسع من يونيو الانتخابية في مجلس النواب، فإذا امكن انتخاب رئيس كان به وإلا فليأخذ التحرك مداه الأوسع.
ونقلت المصادر عن البطريرك استياء متعاظما من استمرار تعطيل النصاب لانتخاب الرئيس مقرونا بهواجس تخشى ان يكون في برنامج حزب الله الوصول الى المثالثة في السلطة اللبنانية بين السنة والشيعة والموارنة، بدل المناصفة المعتمدة بين المسلمين والمسيحيين منذ قيام الكيان اللبناني الراهن.
وتمسك الراعي برفضه المطلق للتشريع في ظل الشغور الرئاسي، وتأييده لممارسة مجلس الوزراء لصلاحياته الدستورية وكالة عن رئيس الجمهورية، مع اشتراط ألا تطول مدة الوكالة.
ملف الرئاسة حضر أمس في الخطاب الذي ألقاه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عند الخامسة من بعد ظهر امس، في احتفال تأبيني تكريمي للشيخ العلامة مصطفى قصير العاملي.
وتطرق نصرالله الى شتى مواضيع الساعة لبنانيا وإقليميا مع التركيز على زيارة وزير الخارجية الأميركية جون كيري الى بيروت.
نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، دعا من جهته الى إقرار قانون انتخاب عادل ونزيه مع التأكيد على ان حزب الله هو مع النسبية في الانتخابات النيابية، مؤكدا على انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت ممكن، لكن كل المؤشرات تدل على أنه لا إمكانية لانتخاب رئيس من دون توافق، وإذا أخرتم التوافق فهذا يعني أن شغور الرئاسة سيستمر طويلا.
عضو كتلة المستقبل عمار حوري رفض النقاش بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء وآلية اتخاذ قرار الحكومة وفق الأصول، مشيرا الى ان النقاش حول من يوقع قرارات الحكومة بالوكالة عن رئيس الجمهورية لتصبح مراسيم أصبح سياسيا ويدور خارج قاعة مجلس الوزراء.
وقال حوري لإذاعة «صوت لبنان» ان معالجة هذا الجدل يجب ان تتم سريعا، مع العلم ان الحل الأمثل هو انتخاب رئيس جديد للبلاد.
حوري قال ان مشاركة تيار المستقبل في جلسة الثلاثاء النيابية قيد المناقشة وعلى قاعدة تشريع الضرورة، خصوصا ان الجلسة تتصل بملف سلسلة رواتب ورتب الموظفين، مبديا تخوفه من «النغمة الجديدة» التي نسمعها الآن، والتي تنادي بالتريث في انتخاب رئيس جديد إلى ما بعد انتخاب المجلس النيابي الجديد.
كتلة المستقبل أصدرت بيانا اعتبرت فيه ان النظام القاتل والظالم لشعبه ومواطنيه لن ينجح في إعادة تكوين شرعية سقطت من غير رجعة.
واستنكرت الكتلة «ما ورد على لسان سفير هذا النظام في لبنان من إساءات واتهامات بحق دول عربية شقيقة، وهي لذلك تطالب وزير الخارجية باستدعائه وسؤاله عن هذا التصرف.
نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق انطوان اندراوس، أكد امس ان تواصل تياره مع التيار الوطني الحر لا يجري على حساب الحلفاء في 14 آذار، وأن ترشيح د.سمير جعجع باسم هذه القوى مستمر، إلا في حال توافق 14 آذار على مرشح آخر.
وأبلغ أندراوس اذاعة لبنان الحر ان جعجع يدرك تماما صعوبة وصوله الى الرئاسة، لكن ترشيحه كان ضروريا لوحدة 14 آذار.
وشدد اندراوس على ان حزب الله وإيران يديران الواقع في لبنان ومرشحهما هو الفراغ.
ووصف اندراوس وزير الخارجية جبران باسيل بالوصولي، وان طموحاته كبيرة.
وقال ان ايران وحزب الله هما من يؤمنان مصلحة اسرائيل في المنطقة، واعتبر ان الرهان على الولايات المتحدة لا يجدي نفعا، وهاهي الولايات المتحدة، تفاوض ايران وطالبان التابعة لها، رغم اتهامها لهما بالإرهاب.
اندراوس سأل عن داعش ومن اخترعها؟ وأضاف انها من انتاج المالكي وبشار الأسد، وخلص الى القول: من يعتمد على السياسة الأميركية يفوت في الحيط.