Note: English translation is not 100% accurate
حملة إعلامية «ضخمة» لإنقاذ المحافظة من فكي «داعش» و«النظام»
مسلحو «داعش» يوسعون سيطرتهم على مناطق في دير الزور والجيش الحر يحذّر من لجوء سجناء الموصل الهاربين إلى سورية
11 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

600 قتيل حصيلة 6 أسابيع من الاشتباكات بين «الدولة» والمعارضة ترددت أصداء التدهور الميداني غير المسبوق في العراق وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» على محافظة نينوى، في سورية حيث سيطر التنظيم على المزيد من أراضي محافظة دير الزور المحاذية للعراق، وهو ما دفع نشطاء المعارضة لاطلاق حملة «دير الزور تستغيث» بهدف فك الحصار الذي تفرضه قوات النظام من جهة و«داعش» من جهة أخرى على المدينة النفطية الواقعة شرقي سورية.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن الهجوم الدامي الذي شنه التنظيم واستمر ستة أسابيع أسفر عن مقتل 600 مقاتل ودفع 130 ألف شخص إلى النزوح عن ديارهم.
وقال إن مقاتلي الدولة يسيطرون الآن على معظم الضفة الشمالية الشرقية لنهر الفرات من منطقة على مقربة من الحدود مع تركيا حتى بلدة البصيرة على بعد نحو 320 كيلومترا إلى الشمال الشرقي.
واكد رامي عبدالرحمن مدير المرصد إن «داعش» تهدف إلى تمديد سيطرتها حتى بلدة البوكمال على الحدود مع العراق لدعم الروابط بين جناحيها السوري والعراقي.
وقال المرصد السوري إن 241 مقاتلا من الدولة الإسلامية في العراق والشام و354 من مقاتلي المعارضة بينهم جبهة النصرة قتلوا في المعارك منذ أن شنت الدولة هجومها في دير الزور وسيطرت على أربعة حقول نفطية من منافسيها. وأضاف أن 39 مدنيا قتلوا بينهم خمسة أطفال.
وحال الاقتتال المميت بين «داعش» وبين معارضي النظام السوري، دون اطلاق حملة عسكرية منسقة من مقاتلي المعارضة لمواجهة قوات الأسد التي عززت سيطرتها في وسط البلاد.
في غضون ذلك، قال أحد منظمي حملة «دير الزور تستغيث» وهو صحافي معارض لـ «الأناضول»، إن الحملة التي تضم أكبر تجمع للناشطين الإعلاميين والحقوقيين الفاعلين على الأرض من أبناء دير الزور، هدفها «إنساني وإعلامي» في آن واحد.
وأشار إلى أن الحملة تدعو لفك الحصار الحالي المفروض على مدينة دير الزور من قبل قوات النظام و«داعش»، وإنهاء المعاناة التي يعيشها أبناؤها منذ عامين، والدعوة إلى أن يكون الحل جذريا قدر الإمكان، وليس مؤقتا أو إسعافيا أو «ترقيعيا»، على حد وصفه.
ولفت إلى أن الحملة التي بدأت مطلع الأسبوع، بعد إحكام الحصار على مدينة دير الزور، شارك بها عبر «الهاشتاغ» الذي تم إنشاؤه على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» أكثر من نصف مليون مشارك.
وقال ناشط إعلامي ميداني، إن مدينة دير الزور تنقسم حاليا إلى قسمين، الأول يخضع لسيطرة قوات النظام ويشمل حيي الجورة والقصور وبعض المناطق المحيطة بهما ويضم نحو 200 ألف مدني يعيشون فيها، في حين أن باقي أحياء المدينة تقع تحت سيطرة قوات المعارضة منذ عامين.
ولفت إلى أن الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة دير الزور وقعت حاليا بين فكي كماشة قوات النظام من جهة و«داعش» من الجهة المقابلة.
من جانبه، تفاعل الائتلاف السوري المعارض مع حملة «دير الزور تستغيث»، مشيرا في بيان أصدره، أمس الاول، الى أن مدينة دير الزور ترزح تحت حصار خانق منذ أسبوع، وذلك بعد سيطرة تنظيم «داعش» على المعبر الشمالي المتبقي للأحياء التي تقع تحت قبضة الثوار، فيما تتحكم ما أسماها «عصابات الأسد ومليشياته» بالمنافذ الأخرى للمدينة. وأشار البيان إلى أن إغلاق المنفذ الوحيد للمدينة جاء بالتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي والماء نتيجة هجوم «داعش» على معمل غاز «كونيكو» المغذي الرئيسي للمدينة بالكهرباء، ما أدى إلى توقفه عن العمل.
وفي السياق، حذر الجيش السوري الحر من لجوء مئات السجناء الهاربين من الموصل العراقية إلى سورية لتعزيز قوة «داعش» المنهارة فيها، محملا الحكومة العراقية المسؤولية عن ذلك.
وفي تصريحات لمراسل وكالة «الأناضول»، قال عمر أبو ليلى الناطق باسم هيئة أركان الجيش السوري الحر- الجبهة الشرقية: «نرجح أن يلجأ السجناء الهاربون من الموصل إلى سورية، وذلك لنجدة تنظيم «داعش» فيها الذي تنهار قواه تدريجيا فيها»، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية «مسؤولة عن ذلك في حال حصوله».
ولفت الناطق باسم الجيش الحر إلى أن طريقة «تسليم» الموصل لـ «داعش» من قبل الحكومة العراقية وفرار مئات السجناء تثير التساؤلات والاستغراب وتعيد إلى الذاكرة هروب السجناء من سجني «التاجي» و«أبو غريب» قبل نحو عام، ولجوء عدد كبير منهم إلى سورية لينضموا الى داعش.