Note: English translation is not 100% accurate
اللبنانيون بين مونديالية البرازيل و«ناسيونالية» رئاستهم
مصادر لـ«الأنباء»: تسمية الأسد لعون رئيساً ربما أضرته أكثر مما نفعته وكلام عن توجه عوني لترشيح الخازن كبديل
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

توسع «داعش» في العراق شغل مجلس الوزراء اللبناني والخوف من تداعياته غيب الاهتمام بجدول الأعمالبيروت ـ عمر حبنجر
توزعت الاهتمامات اللبنانية امس، بين مونديالية البرازيل وناسيونالية الاستحقاق الرئاسي مع وقفة طويلة امام ما يجري في العراق وهل ان اجتياح داعش لمحافظة الانبار الحدودية مع سورية بعد الانسحاب الغامض للجيش العراقي النظامي هو مجرد لعبة دولية اقليمية لتربيح النظام السوري على حساب زعامة المالكي في بغداد؟ ام ان ما جرى ويجري نقل لجبهة المواجهة مع التمدد الايراني، من منتهاه السوري الى مبتدئه في العراق؟
وهكذا تبدو الاهتمامات اللبنانية بما يجري في العراق متصلة بمآل الذات اللبنانية، الى جانب الاحساس القومي، فعلى صعيد المصلحة اللبنانية الجميع يدرك عمق تأثير ما يجري في العراق على الحالة في سورية وعبر سورية لبنان خصوصا بعدما جاهر الرئيس بشار الاسد ولاول مرة برغبته في رؤية العماد ميشال عون على رأس الجمهورية اللبنانية.
هنا تقول مصادر وسطية لـ«الأنباء» ان تسمية الاسد للعماد عون قد تكون اضرت اكثر مما نفعت من حيث انها نزعت عنه الغلاف التوافقي الذي حرص على الظهور به، بعدما انكشف احتسابه على طرف اقليمي معين، وبالتالي احبطت اي امكانية للتوصل الى تفاهم مع تيار المستقبل، حول طموحاته الرئاسية.
وقد سعى رئيس المردة سليمان فرنجية الحليف الماروني الاول للنظام السوري لاعطاء معانٍ ايجابية مشجعة لاعلان الاسد، خلال زيارة قام بها الى الرابية حيث اعلن بعد لقائه عون الاتفاق على مختلف القضايا والمواضيع المحلية اضافة الى تجديد دعمنا للعماد عون.
فرنجية دعا الحريصين على الموقع المسيحي الاول الى العمل على وصول رئيس قوي واستدرك قائلا لا شيء اسمه موقع مسيحي قوي، مطلوب ممثل قوي للمسيحيين ليشغل الموقع المسيحي الاول، وفي رأيه ان الموقع المسيحي الاول، لا يملأه مسيحي ضعيف.
وتمنى ان يأتي الرئيس القوي بالتوافق وحذر من تعطيل مجلس النواب سياسيا، لانه سيجر الى تعطيل مجلس الوزراء بطريقة سياسية.
النائب وليد جنبلاط سارع الى الرد على المطالبة برئيس مسيحي قوي، بالمطالبة برئيس لبناني قوي وليس مسيحيا.
وقال جنبلاط في مقابلة مع «العربية» انه لن يسير باختيار العماد ميشال عون ولا د.سمير جعجع، واكد انه لن يسحب ترشيح النائب هنري حلو من اجل عسكري العماد قهوجي او حاكم مصرف لبنان رياض سلامة او اي شخص اخر، مشيرا الى ان حلو يمثل حيثية الاعتدال والحوار ويتماشى مع مسيرة الرئيس السابق ميشال سليمان العزيز على قلبي والذي قال جنبلاط انه سيزوره في محل اقامته في فرنسا كما سيحاول لقاء الرئيس سعد الحريري الذي لم التقه في المرة الماضية لوجوده في المغرب وسأحثه عندما التقيه على تأييد هنري حلو، فاذا وافق يكون جيدا واذا لم يوافق فهو حر.
جنبلاط وردا على ما يطرح من تأجيل الانتخاب الرئاسي الى ما بعد اجراء الانتخابات النيابية في الخريف، قال افضل الانتخابات الرئاسية اولا.
واستبعد جنبلاط انسحاب حزب الله من سورية دون اعلان لان الحزب يشكل رأس حربة الوصول الايراني الى البحر الابيض المتوسط عبر بوابة حمص، في اطار لعبة الامم الجارية على حساب الشعب السوري.
وحول ما يقال عن التوجه نحو تحميل نجله تيمور مسؤولياته السياسية اجاب انا خدمت عسكريتي ولندع ابني تيمور يأخذ دوره في قيادة دار المختارة وساتحول انا الى مراقب سياسي ولن اعتزل السياسية.
الرئيس ميشال سليمان وفي تغريدة على تويتر اشاد بمواقف وخيارات النائب وليد جنبلاط الشجاعة والمؤيدة لرئاسة الجمهورية وللبطريركية.
جنبلاط وفي حديث اخر لقناة روسيا اليوم رأى ان توافق القوى الكبرى على مرشح توافقي قد يخرج الملف الرئاسي من الحلقة المفرغة.
وعن التواصل مع نصر الله قال انه يتم عبر وسطاء من النواب وغير النواب، اما مع الحريري فقد ابلغت نادر الحريري وجهة نظري بالانتخابات وهم لهم وجهة نظر معينة.
د.سمير جعجع رد من جهته على قول لسليمان فرنجية بعد لقائه العماد ميشال عون في الرابية بان مسألة الرئاسة ستنتهي بازمة او توافق، مؤكدا اي جعجع ان انتخاب الرئيس يتم في مجلس النواب.
وقال جعجع في تصريح اذاعي ان فريق 8 آذار يقوم بانقلاب عسكري على الطريقة اللبنانية بحيث تسيطر الاقلية على الاغلبية في المجلس بفضل سلاح حزب الله وحلفائه في الداخل والخارج.
ولاحظ انه اطلق مبادرة باتجاه عون فلم يجب ولا سمى مرشحا بديلا له.
لكن وفق معلومات لـ«الأنباء» ان اوساط عون بدأت تتداول اسم عضو كتلة التغيير والاصلاح النائب فريد الخازن كمرشح عوني متوقع، وهو استاذ للعلوم السياسية في الجامعة الاميركية.
وبين الفراغ الرئاسي في لبنان وتعطيل جلسات مجلس النواب، مصحوبا بالإضرابات والاعتصامات المطلبية، رسم تنظيم «داعش» دولته على الأرض من شرق سورية الى غرب العراق، لاغيا الحدود بين الدولتين، على غرار ما حل بالحدود اللبنانية الشرقية مع سورية، في ظل سيطرة حزب الله على جانبي الحدود، منذ خروج المعارضة السورية من جبال القلمون.
وفي ظل هذه الحدود المفتوحة على المدى الإيراني والإقليمي يأتي من يطالب اللبنانيين بتقليع أشواكهم بأيديهم.
وفي هذا السياق، يقول رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي إن انتخاب رئيس جديد يتطلب تنازلات من مختلف الأطراف، لم تنضج بعد. وقال في لقاء مع رجال أعمال: لا أجد أن ظروف اليوم تختلف عما كانت عليه قبل 25 مايو.
التطورات العراقية شغلت مجلس الوزراء اللبناني الذي عقد جلسته الثالثة أمس برئاسة الرئيس تمام سلام، عن جدول أعماله المحدد حصرا ببحث منهج عمله كوكيل لرئيس الجمهورية، الشاغر المقعد.
وقال مصدر وزاري لـ «الأنباء»: إن الرئيس سلام طرح مصاعب العمل بغياب رئيس للجمهورية، خصوصا بعد أحداث العراق وتداعياتها المحتملة على لبنان، وبالتالي ضرورة العمل على تحصين الأوضاع اللبنانية في مواجهة التطورات.
وتناول مجلس الوزراء الامتحانات التي ستبدأ اليوم الجمعة وأوضاع سلسلة الرتب والرواتب، ما أفضى الى تجاوز موضوع منهجية عمل المجلس، وبالتالي تأجيله الى وقت لاحق.
وأشارت معلومات الى أن سلام يعمل على حل متكامل ينسق عمله مجلس النواب وينعكس إيجابا على الحكومة المهددة بالتعطيل على غرار الحاصل في مجلس النواب.