Note: English translation is not 100% accurate
شكر الأسد لكشفه رسمياً عن الهوية السياسية للعماد عون
فتفت لـ «الأنباء»: بري يحاول رمي فشله على تيار المستقبل
13 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب د.أحمد فتفت أن الرئيس بري منزعج من فشله في تأمين النصاب لجلسة السلسلة لأنه كان ينوي تمرير ما يعتقد أن فيه مصلحة سياسية له، فحاول رمي هذا الفشل على تيار المستقبل، وذلك لشعوره بمسؤولية كبيرة حيال وجود وزيره الدائم علي حسن خليل على رأس وزارة المالية، والذي كان قد أوضح أن العجز في الموازنة سيتجاوز عتبة الـ 35% أي 11% من الدخل القومي، علما أن الاتحاد الاوروبي يعتبر أن كل عجز بالنسبة للدخل يتجاوز الـ 3% يعتبر بداية إفلاس الدولة، موضحا بالتالي أن ما نسف جلسة السلسلة هو رفض الرئيس بري المفاوضات الجدية قبل انعقاد الجلسة حول تأمين التوازن بين الواردات والنفقات، لأن تيار المستقبل على يقين بأن أي قرار عشوائي وغير مدروس سيؤدي حكما الى زيادة حجم الدين العام وارتفاع الفوائد على الدولة عموما والمواطنين خصوصا.
واعتبر النائب فتفت في حديث لـ «الأنباء» أن كلام الرئيس بري عن بدعة التوافق وانقلاب المستقبل عليها، غير دقيق ولا يمت الى الحقيقة ووقائع المناقشات بصلة وبالتالي ان المراد من كل هذه العراضات الاعلامية للرئيس بري هو تسييس التحركات النقابية التي يملك وحزب الله كلمة السر فيها تصعيدا وتهدئة، وذلك في محاولة منهما لسحب الأولوية من عملية انتخاب رئيس للجمهورية وإعطائها للسلسلة، لما فيها من مصلحة سياسية لهما، مؤكدا أن لا أحد يستطيع المزايدة على تيار المستقبل وقوى 14 آذار في موضوع السلسلة وحقوق المعلمين وموظفي القطاع العام وكل اللبنانيين وتحديدا الفقراء منهم، إنما ليس على حساب الاستحقاق الرئاسي كأولوية وطنية، خصوصا أن هناك من يحاول تطبيع فكرة الشغور في رئاسة الجمهورية في أذهان المواطنين، لتصبح فكرة مألوفة ومعتادا عليها.
وتعليقا على كلام النائب ابراهيم كنعان بأن فريقي 8 و14 آذار أصبحا متساويين في لعبة تعطيل النصاب، لفت النائب فتفت الى أن هذا الكلام ينم عن خطورة كبيرة على المستوى الوطني، كون النائب كنعان يساوي بين انتخاب رئيس للجمهورية والتصويت على قانون، خصوصا أن الخلاف في موضوع السلسلة يتمحور حول أرقام مالية قد تذهب بالبلاد الى حد الافلاس، والسقوط في الهاوية فيما لو أتت عشوائية، معتبرا بالتالي أن هذا الكلام يُحمّل النائب كنعان مسؤولية كبيرة ويكشف للرأي العام مدى استلشاء قوى 8 آذار بالاستحقاق الرئاسي.
على صعيد آخر، وتعليقا على ما ذكرته إحدى الصحف المحلية نقلا عن أوساط سياسية مطلعة بأن آخر عروض العماد عون بعد أن وصل ملف رئاسياته الى طريق مسدود، هو استعادة مرحلة الرئيس الراحل رفيق الحريري التي كان يمسك خلالها بالاقتصاد مقابل ترك «المقاومة» بيد حزب الله، أي عودة الترويكا إلى الحكم بحيث يبقى الأمن والسلاح بيد حزب الله وتعطي إدارة الملف الاقتصادي والمالي للرئيس سعد الحريري ورئاسة الجمهورية للعماد عون، أكد النائب فتفت أن في هذا العرض كذبة كبيرة، وهي ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم يمسك يوما بالملف الاقتصادي، بل كان يحارب بشراسة من قبل الرئيس بري والعديد من النواب داخل المجلس النيابي حول كل المشاريع التي كان ينوي تنفيذها لمصلحة البلاد، والتي تبين فيما بعد أنه كان محقا وصائبا في طرحها، ناهيك عن أن هذا العرض يخفي وراءه محاولة لتحميل الرئيس الحريري الأب مسؤولية الديون المتراكمة على لبنان أي العودة الى كتاب «الابراء المستحيل»، مستدركا بالقول ان الجميع يدركون حقيقة تلك المرحلة وتحديدا الرئيس بري الذي كان شريكا دائما في كل الحكومات المتعاقبة منذ العام 1991 حتى اليوم، معتبرا بالتالي أن ما يتم عرضه من قبل العماد عون عبر جريدة «الأخبار» هو دعوة للقبول باستبدال الوصاية السورية بالوصاية الايرانية، من خلال إعطاء حزب الله دور الناظم الأمني في لبنان، أي الدور الذي كان يلعبه الجيش السوري قبل العام 2005، وهو ما كان النائب نواف الموسوي قد أكده خلال مؤتمر «سان كلو» في فرنسا.
وعن كلام الرئيس السوري بشار الأسد للصحيفة نفسها، والذي رشح فيه العماد عون لرئاسة الجمهورية، أكد النائب فتفت أن جل ما أراده الرئيس الأسد من خلال كلامه، هو التأكيد على أنه مازال صاحب الدور الرئيسي في تحديد اسم الرئيس اللبناني، تماما كما كانت له كلمة الفصل في تمديد ولاية الرئيس لحود الذي كان والده حافظ الأسد قد سماه لرئاسة الجمهورية اللبنانية، معتبرا بالتالي أن كلام الأسد كشف رسميا عن الهوية السياسية الحقيقية للعماد عون وعن عمق انغماسه في المحور السوري ـ الإيراني».