Note: English translation is not 100% accurate
الائتلاف السوري المعارض ..خلافات داخلية وتجاذبات إقليمية وتجاهل أميركي
17 يونيو 2014
المصدر : بيروت
ينعقد غدا اجتماع تشاوري لـ «الائتلاف السوري» المعارض في اسطنبول في سياق اجتماعات مكثفة للاتفاق على خطط وسياسات المرحلة المقبلة بعد الانتخابات السورية الرئاسية وفشل «جنيف 2» والتقدم الذي أحرزه الجيش السوري النظامي على الأرض.
ويتركز النقاش على وضع «الائتلاف» تنظيميا وسياسيا مع اقتراب انتخاب رئيس وقيادة جديدين، وفي ضوء التجاذبات الإقليمية التي وقع فيها وخلقت تناقضات داخلية وضرورة إخراج «الائتلاف» من كونه مكانا للتنافس العربي والدولي.
وأما التطور الذي يرخي بظلاله على اجتماعات اسطنبول فهو المتمثل في التطورات العسكرية والأمنية في العراق، وهذه التطورات تشكل في آن مصدر ارتياح وقلق للمعارضة السورية: ارتياح لأنها تزيد الضغوط على إيران والنظام السوري، وقلق لأنها تقود الى وضع خارج عن السيطرة وليس بإمكان «الائتلاف» والجيش الحر الإفادة منه واستثماره.
ويقول مصدر سوري معارض في هذا الخصوص: «نحن معنيون ومهددون بهذا التطور الذي بإمكانه أن يصبح حربا سنية شيعية، خصوصا أن هناك في شرق سورية وغرب العراق قوة ستتوحد بعد فترة بالمعارك والسلاح والمتطوعين. لا أحد يصمد في وجه هؤلاء ونحن جميعا نخاف من ذلك، وسيكون الأسد في نهاية هذه المعركة أعجز من أن يحتوي ظاهرة إرهابية يؤيدها ملايين من الناس من ضمن انقسام سياسي كبير بين سنة وشيعة.
على صعيد آخر متصل، كشف المعارض السوري ميشال كيلو، الذي كان في عداد وفد «الائتلاف» الى واشنطن، أن الموقف الأميركي لم يطرأ عليه تغيير يذكر، وأن الرئيس باراك أوباما «قال لنا إن وجودنا على الأرض محدود وإن هناك عدم تطابق بالآراء وعدم تفاهم بين السياسيين والعسكريين، وإنكم غير موحدين كائتلاف وليست لديكم خطة سياسية، وإن أميركا لن تتعامل مع قضيتنا إلا حالة بحالة ولن تتعامل إلا مع الأرض مباشرة».
ولاحظ كيلو أن أوباما وأركان إدارته تجاهلوا بشكل كبير وجود رئيس أركان الجيش الحر عبد الإله بشير النعيمي الذي كان حاضرا في كل الاجتماعات، وفي رأيه أن الأميركيين مازالوا حتى اليوم يتعاملون مع رئيس الأركان السابق اللواء سليم إدريس لأنه يعمل مع حركة «حزم» الأساسية (المقاتلة) التي يتعامل الجانب الأميركي معها ويدرب مقاتليها.
يشار في هذا المجال الى استقالة تسعة قادة من مجالس عسكرية من المجلس العسكري لـ «الجيش» الحر برئاسة العميد عبدالإله البشير، وذلك بسبب نقص تزويدهم بالسلاح من قبل حلفاء المعارضة وتجاوز هذه الدول «الجيش الحر» وتقديم السلاح في شكل مباشر الى فصائل معينة. إضافة الى ضآلة المساعدات التي تقدمها دول غربية وعربية وهي غير كافية لربح المعركة وقلب التوازن على الأرض، في وقت يواجه مقاتلو «الجيش الحر» في آن واحد الجيش السوري النظامي وتنظيم «داعش» المتشدد.
يضاف الى كل ذلك أن الولايات المتحدة مازالت مترددة في تقديم سلاح نوعي الى المعارضة خوفا من وقوع الأسلحة بيد المعارضة المتشددة والمتطرفة.
أما على الأرض، فقد برزت ثلاثة تطورات في الساعات الأخيرة:
٭ الأول: هو سقوط بلدة كسب الحدودية مع تركيا (ريف اللاذقية) في يد النظام الذي استعادها من دون معركة نتيجة انسحاب مقاتلي المعارضة منها من دون أن يعرف بعد ما هو سبب الانسحاب وما إذا كان يعود الى نقص السلاح أم الى تخاذل في ظروف صعبة، أم الى رفع تركيا الغطاء عن المجموعات التي احتلت كسب (النصرة والجبهة الإسلامية) وإطفاء الضوء الأخضر الذي أضاءته في وقت سابق، أم الى سيطرة الجيش السوري على التلال المحيطة بكسب وقطع طريق الإمدادات.
٭ الثاني: هو سقوط تل استراتيجي يربط القنيطرة القريبة من الجولان بريف درعا في يد المعارضة بعدما كان الجيش السوري يرابط فيه واتخذه منطلقا لشن هجومه ضد مدينة نوى.
٭ الثالث: قصف جوي عنيف يحصل للمرة الأولى على مواقع «داعش» في الحسكة والرقة بعد إدخاله آليات ثقيلة من العراق غنمها من الجيش العراقي.