Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: تمام سلام في الكويت الأحد
لبنان: لا انتخاب رئيس اليوم ولا إقرار «السلسلة» غداً وبري يدعو إلى «صلاة استحقاق»
18 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

جنبلاط إلى باريس للقاء سليمان والحريري.. وعون: التيار الوطني الحر ليس بحالة انتظار أحد
نصرالله: لا نريد رئيساً يطعن المقاومةبيروت ـ عمر حبنجر
لا انتخاب رئيس للجمهورية اليوم الاربعاء ولا إقرار لسلسلة رتب ورواتب الموظفين غدا الخميس، فالاتصالات السياسية تدور في حلقة مفرغة، و«الفيتوات» النيابية تتبعها، وقد جاءت المخاطر الأمنية المترتبة على أحداث العراق لتزيد طيف الفراغ السياسي في لبنان بلة.
الاهتمام اللبناني بالمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني المنعقد في روما، غيب المتابعة التقليدية للاستحقاقات الدستورية، وربما ساهم في هذا، الانطباعات لدى اللبنانيين بأن طبخة رئاسة الجمهورية لم تنضج، ومعها سلسلة رتب ورواتب الموظفين، فلماذا عقد الآمال وإضاعة الوقت؟
النار تكوي مكانها، ولهذا بدا العماد ميشال عون المرشح المفترض للرئاسة، في اطلالته التلفزيونية أمس، الاكثر تلوعا من المماطلات والوعود والآمال التي تستدرجه اليها بعض القوى السياسية بلا نتيجة ملموسة.
واستباقا لجلسة اليوم الانتخابية، المستفقدة للنصاب كالعادة، أعلن العماد عون في حديث إذاعي أن «التيار الوطني ليس بحالة انتظار فريق معين، فيما يتعلق بالاستحقاق الرئاسي».
والمقصود بهذا الكلام «تيار المستقبل» الذي ذهب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الى باريس أمس، للقاء رئيسه سعد الحريري الآتي من المغرب، ولإقناع حليفه القديم والدائم، رغم بعض المناكفات المرحلية، بإقفال حساب التفاوض مع العماد ميشال عون، الذي لا يرى فيه جنبلاط أيا من مواصفات الرئيس التوافقي للبنان!
وقد تحدث العماد عون أمس، أي قبل جلسة المجلس الانتخابية، وقبل لقاء الحريري ـ جنبلاط في باريس ومعها الرئيس ميشال سليمان، ربما، وسيتحدث غدا الخميس في ضوء ما ستكون عليه نتائج الجلسة النيابية والاجتماعات الباريسية، فبالأمس طرح أفكارا برسم من لم يقتنع بعد، بأنه هو الحل، وغدا يرد على ردود من لم تعجبهم مبادراته!
ووفق مصادر متابعة لـ «الأنباء» ان جنبلاط لن يعود من باريس إلا وبيده ورقة تفاهم مع من التقاهم على من تفرض المصلحة اللبنانية العليا أن يكون رئيس لبنان الجديد.
جنبلاط وقبل سفره دعا اللبنانيين الى الحفاظ على «لبنان الكبير» بما يمثله من تعددية وتنوع وديموقراطية بالرغم من كل عثرات النظام السياسي.
ورأى أن لعنة البعث في سورية والعراق توازي الفاشية والنازية.
كلام جنبلاط أثار حفيظة نائب كسروان عضو كتلة التغيير والاصلاح نعمة الله أبي نصر الذي اعتبر أن التمسك بدولة لبنان الكبير يعني التمسك بالمعايير التي تؤمن الشراكة الحقيقية والتوازن الفعلي، ورأى أنه لا يمكن بجنبلاط أن يشيد بدور الرئيس فؤاد شهاب، ويرفض في الوقت نفسه وصول «رئيس قوي»، للجمهورية.
النائب أبي نصر دعا جنبلاط الى إعادة النظر في موقفه من الرئاسة، وأن يضع يده بيد الممثلين الحقيقيين للموارنة، بدل أن يصفهم بـ«الجنس العاطل»!
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري دعا امس الى صلاة استحقاق على وزن صلاة الاستسقاء علّ الله يساعد اللبنانيين على انتخاب رئيس للجمهورية.
الوزير السابق وئام وهاب نقل ذلك عن الرئيس بري امس، وأضاف ان رئيس المجلس لم يوفر جهدا لإنجاز الاستحقاق، لكن بعض الاطراف اما منشغلة وإما تنتظر شيئا ما.
واستباقا لما قد يصدر عن لقاءات باريس، قال وزير الداخلية عضو كتلة المستقبل نهاد المشنوق من الرابية: ان الحوار مع العماد عون لن يتوقف، وقد حقق الكثير من الايجابيات، منها الاستقرار الحكومي والاستقرار السياسي، مؤكدا ان مرشح 14 آذار لرئاسة الجمهورية هو نفسه ويقصد د.سمير جعجع.
من جهته، وزير الخارجية جبران باسيل قال ان الشراكة مع تيار المستقبل لها اصولها، ويجب ان توصل الأقوياء الى السلطة واعتبر باسيل ان مقولة اي رئيس أفضل من الفراغ غير مقبولة.
بدوره، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله جدد التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في اسرع وقت ممكن وإنهاء حالة الفراغ الرئاسي الحاصل.
نصر الله وفي لقاء مع قادة كشافة المهدي قال: ان حزب الله لا يريد رئيسا يطعن المقاومة.
وتوقف نصر الله امام سيطرة داعش على الموصل، وقال لو أننا لم نتدخل في الوقت المناسب في سورية، لكانت داعش الآن في بيروت.
حزب الكتائب دعا الحكومة اللبنانية الى تحمل مسؤولياتها، وتوقف عند خطورة احداث العراق، وهو ما يجعل من الجريمة بحق لبنان عدم التصدي للفراغ الذي يضرب قمة المؤسسة الدستورية.
النائب امين وهبي (المستقبل) توقع ان يعلن العماد عون اقتراحا او مبادرة تخرج الوضع الدستوري من هذا الجمود مذكرا بإطلالة د.سمير جعجع الأخيرة، حيث تقدم بمبادرة هي قمة الإيجابية والمنتظر من العماد عون طرحا إيجابيا، وليس الطرح الذي يتردد انه بصدده، وهو انتخاب رئيس الجمهورية على مرحلتين، مرحلة مارونية، ثم مرحلة وطنية، والذي ينطوي على تغيير في طبيعة النظام اللبناني، فالساعة ليست ساعة تعديل للدستور، بل للتعاطي مع الدستور كما هو.
مصادر في 14 آذار توقعت لـ «الأنباء» ان تشجع احداث العراق المفاجئة حزب الله في لبنان على تسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، كما سهل تشكيل الحكومة بعد موجة التفجيرات المدمرة في الضاحية الجنوبية والبقاع.
ورفضت المصادر الطروحات المنسوبة للعماد عون نية اعلانها، كإجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، أو إجراء الانتخابات الرئاسية على مرحلتين، أولى ينتخب فيها الرئيس الماروني من أبناء طائفته وأخرى من جميع اللبنانيين. وقالت ان هذا يقود إلى تعطيل مجلس النواب، كما عطلت رئاسة الجمهورية بحيث يصبح المؤتمر التأسيسي أول من نادت به إيران، أمراً لابد منه ولا مفر.
حكوميا، علمت «الأنباء» من مصادر وزارية ان الرئيس تمام سلام سيستأنف جولته العربية الاحد المقبل انطلاقا من الكويت.