Note: English translation is not 100% accurate
النائب فادي الأعور لـ «الأنباء»: على من يرشِّح قائد الجيش لقطع الطريق على عون أن «يُخيّط بغير هذه المسلة»
18 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

لابد من الذهاب إلى انتخابات نيابية تعيد رسم الخارطة السياسية للمجلس النيابيبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب فادي الأعور أن مبادرة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لانتخاب رئيس، ولدت ميتة وغير قابلة لتجاوز بوابة معراب باتجاه الرابية، وذلك لاعتباره أن ترشيح العماد عون شخصيا للرئاسة، ليس رحلة استجمام ولاتخاذ الصور التذكارية في قصر بعبدا كما فعل البعض، إنما لإنقاذ الجمهورية من خلال إعادة بناء هيكلية لبنانية جديدة تكون قادرة على رفع مستوى الدولة من عاجزة عن حماية نفسها وشعبها أمنيا واقتصاديا، الى دولة قوية تفرض هيبتها ومكانتها في المحافل الدولية، مؤكدا بالتالي أن فريق 8 آذار وتكتل التغيير والإصلاح مستمران في ترشيح العماد عون حتى النهاية لما يملكه من قوة لبناء الدولة غير متوافرة لدى الميليشيات ولدى من اعتاد التصرف بالمال العام دون وجه حق.
ولفت الأعور في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الحديث عن أن ما يجري في العراق والمنطقة يُحتم انتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية، غير مقبول لا من الناحية الدستورية لكونه يتطلب تعديلا دستوريا وهو ما لن يحصل على الإطلاق، ولا سياسيا لكونه وبالرغم من وطنية العماد جان قهوجي، سيكرس قيادة الجيش كمعبر مباشر الى رئاسة الجمهورية، علما أن انتخاب العماد ميشال سليمان في العام 2008 رئيسا للجمهورية، لم يُقدم شيئا للبنان ولم يحم الساحة اللبنانية من مفخخات وانتحاريي داعش وجبهة النصرة، ولم يحل دون سقوط الصواريخ على مناطق بقاعية آمنة، مشيرا من جهة ثانية الى أنه اذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإن العماد عون كان قائدا للجيش ولديه ما يكفي ويزيد من الخبرات العسكرية التي لا تقل علوما عما يملكه غيره من القادة السابقين والقائد الحالي، معتبرا بالتالي أن على من يحاول قطع الطريق على العماد عون من خلال التخويف بالعامل الأمني لترشيح قائد الجيش أن «يُخيط بغير هذه المسلة».
وردا على سؤال حول انسداد الأفق أمام محاولة العماد عون التفاهم مع تيار المستقبل وتحديدا مع الرئيس الحريري، لفت الأعور الى أنه وبالرغم من أن الأخير لم يقل بعد كلمته النهائية والحاسمة، إلا أن المشكلة مع بعض القوى السياسية التقليدية التي اعتادت على استباحة حقوق اللبنانيين، لا تريد رئيسا قويا للبنان، لا بل تبحث عن رئيس لا يضع حدا لارتكاباتها بحق المواطنين والمؤسسات الدستورية، مؤكدا أن ما على الرئيس الحريري أن يعلمه، هو أنه لا بديل عن العماد عون في قيادة المسيرة الإصلاحية على كل المستويات، مشيرا الى أنه مازال هناك متسع من الوقت للوصول الى تفاهم مع الرئيس الحريري، وانه لن يكون في قصر بعبدا رئيس لا لون ولا طعم له، خصوصا أن حركة الاحداث في المنطقة أصبحت أكبر بكثير من عملية انتخاب رئيس للجمهورية.
وأضاف الأعور أن العماد عون يمد يده للجميع لخدمة مشروعه الأساسي أي بناء الدولة القوية والعادلة، لكن اذا حصل وسحب تيار المستقبل يده ورفض التلاقي مع العماد عون حول مبادرته الوطنية، فهذا يعني أنه يريد دولة خاصة به قائمة على المحسوبيات والمنافع الشخصية، مؤكدا لمن يرفض التلاقي مع العماد عون ان الأخير فرصة تاريخية لكل اللبنانيين وعلى جميع القوى السياسية الاستفادة من هذه الفرصة فيما لو كانوا صادقين ببناء دولة قوية ذات فعالية كبيرة إقليميا وعربيا ودوليا.
وعن اقتراح العماد عون بإجراء انتخابات نيابية قبل الانتخابات الرئاسية، ختم الأعور مؤكدا أنه في ظل التعقيدات الحاصلة حول انتخاب الرئيس العتيد، لابد من الذهاب الى انتخابات نيابية، تعيد رسم الخارطة السياسية للمجلس النيابي من خلال بروز أكثرية نيابية صحيحة تستطيع حسم الموقف ديموقراطيا وانتخاب رئيس، مشيرا ردا على سؤال أيضا، الى أنه في حال تعذر على المجلس النيابي الحالي إقرار قانون انتخاب حديث وعادل، فلا شيء يمنع من إجراء الانتخابات النيابية وفق قانون الستين، إنما ضمن مجموعة من التعديلات والتفاهمات حول العديد من النقاط التفصيلية، على أن يصار بعد انتخاب المجلس النيابي الجديد الى انتخاب رئيس للجمهورية الذي يجري بدوره استشارات نيابية لتشكيل حكومة جديدة.