Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تتخطى المطالبة بوقف «تأشيرات» الخليجيين في المطار وريفي يسأل عن التأشيرات للإيرانيين
لبنان: انتحاريا الروشة كانا ينويان تفجير مطعم الساحة
27 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

المرعبي يطالب بفحص دم عون للتثبت من لبنانيته ومصدر في 8 آذار لـ «الأنباء»: اتصالات عون ـ الحريري مستمرة وإلا لفتح الجنرال الناربيروت ـ عمر حبنجر
أصداء التفجير الانتحاري الثالث في بيروت خلال اسبوع خيمت على مجمل الحياة السياسية والاقتصادية في لبنان، وقد غابت الزحمة عن شوارع بيروت، وخلت فنادق العاصمة من نزلائها الخليجيين خصوصا فيما استهدفت بعض هذه الفنادق بمداهمات امنية، بحثا عن مشبوهين بعلاقتهم مع الشبكات الداعشية، التي بدا انها تقف خلف هذه التفجيرات.
هذه التطورات دفعت بعض المسؤولين الى التفكير بالعودة الى نظام التأشيرات القديم بالنسبة للخليجيين الذين يحصلون الآن على تأشيرات دخولهم في المطار أو في المراكز الحدودية، ويقول اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام الذي يتحمل جهازه عبء مواجهة الشبكات الارهابية بالتنسيق مع مخابرات الجيش و«معلومات» الأمن الداخلي، ان الأمن العام طالب بألا تكون التأشيرات تلقائية على المعابر الحدودية، لكنه عاد وأكد أن هذا القرار عائد الى السلطة السياسية.
وكانت الصحف القريبة من 8 آذار أثارت هذا الموضوع وثبنت المطالبة بإخضاع التأشيرات الى مبدأ المعاملة بالمثل، بمعنى أن يعود الخليجي إلى سفارة لبنان في بلده للحصول على تأشيرة سياحية الى لبنان.
لكن وزراء 14 آذار رفضوا مسبقا اي طرح كهذا، فقال وزير العدل اشرف ريفي ساخرا، وماذا عن الإيرانيين؟
وزير الداخلية نهاد المشنوق رفض هذا الطرح من اساسه، وأكد المشنوق ان انتحاريي الروشة هما سعوديان بالفعل.
اما وزير العمل سجعان قزي فقد اصر على افضل العلاقات مع الإخوان العرب خصوصا الخليجيين، لا بل انه طالب الحكومة بتعويض اصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية الخسائر التي منوا بها جراء إلغاء الحجوزات لديهم، ذلك عبر اعفائهم من بعض الرسوم والضرائب.
وبعد النقاش قرر مجلس الوزراء إبقاء حال التأشيرات على حاله، وتحدث الرئيس تمام سلام عما جرى في الجلسة، مؤكدا على منهجية التوافق داخل مجلس الوزراء دون التصويت مع استبعاد بنود جدول الاعمال الخلافية او التي يمكن ان تفضي الى خلاف.
وكانت دورية من الأمن العام اللبناني داهمت شقة في الطابق الرابع من فندق «دي روا» في محلة الروشة، قبالة السفارة السعودية في بيروت، بحثا عن اشخاص خليجيين تقول معلومات انهم على صلة بداعش، وبمجرد فتح الباب اقدم واحد من اثنين على تفجير شحنة ناسفة بوجه الدورية، لم يحدد ما إذا كانت ضمن حزام او حقيبة يد، ما تسبب في إشعال حريق كان المفجر اولى ضحاياه، وهو سعودي 20 سنة الذي تفحمت جثته فيما اصيب خمسة من رجال الامن العام اثنان منهم بحالة حرجة حتى الآن، اضافة الى سبعة مدنيين من نزلاء الفندق والمباني المجاورة بسبب شظايا الزجاج، فيما اعتقل سعودي آخر 18 سنة الذي اصيب وقد حاول القفز من النافذة لكنه لم يفلح.
واعترف الموقوف السعودي، بأنه ورفيقه الانتحاري كانا بصدد تنفيذ عملية تفجير انتحارية مزدوجة داخل «مطعم الساحة» الضخم على طريق مطار بيروت، الذي يعتمده حزب الله في مناسباته.
وقال إن شخصا سوريا تابعا للواء التوحيد (القاعدة) هو الذي زوده ورفيقه بالمتفجرات وأرشدهما الى المطعم ودرسا معا مداخله والمخارج، وراقبا أوقات الذروة فيه من حيث الحضور.
واستنكرت سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت في بيان لها العمل الإرهابي الذي وقع في منطقة الروشة وإدانته بشدة، لأنه عمل لا يمت إلى القيم الإنسانية أو الإسلامية بأن صلة ويمثل اعتداء على الأبرياء والحرمات.
وقالت السفارة في بيانها: ان المملكة العربية السعودية اكتوت بنار الإرهاب في محطات عدة وهي لا توفر أي جهد في سبيل مكافحة هذه الآفة الغريبة عن مجتمعنا العربي وقيمنا الإسلامية، وللأجهزة الأمنية في المملكة استراتيجية واضحة المعالم لمكافحة الإرهاب نالت تقدير المجتمع الدولي لما قدمته ولاتزال من إسهامات فعالة في تعزيز الأمن العالمي، وتتعاون لهذه الغاية مع كل الدول الصديقة.
وختم: ان سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت إذ تؤكد شجبها لهذا العمل الإرهابي، تهنئ الحكومة اللبنانية على ما تحققه من نجاحات في ملاحقة الخلايا الإرهابية وتتمنى للجرحى من العسكريين والمدنيين الشفاء العاجل وللبنان العزيز كل الأمن والرفاه والاستقرار.
السفير السعودي قال ان موضوع التأشيرات قرار اللبنانيين، وردا على سؤال المؤسسة اللبنانية للإرسال أنه يدعو الرعايا السعوديين للحذر.
ولاحقا تبنى ما يسمى لواء أحرار السنة في بعلبك المتفجر وقال انه استهدف قوى أمنية صليبية بعد محاولتها القبض عليه.وزير الداخلية نهاد المشنوق اعتبر أن ما حصل ضربة استباقية للأمن العام لأن هذا الانتحاري كان سيفجر نفسه في موقع آخر، ونفس الشيء حدث في «ضهر البيدر» ونفس الشيء حدث بالضاحية الجنوبية، وقال ان الإجراءات الأمنية تمنع الانتحاري من الوصول إلى هدفه، وهذا أمر يؤكد جدارة الأجهزة اللبنانية.
اللواء عباس إبراهيم تفقد جرحى الأمن العام في مستشفى الجامعة الأميركية وقال بغضب، ليس الأمن العام هو المستهدف بل لبنان هو المستهدف، وردا على سؤال قال: نحن لسنا بحاجة إلى خطابات ولا لأحد يعلمنا ما يجب أن نعمل.
ولاحقا فتشت «معلومات» الأمن الداخلي فندق «رمادا» (السفير سابقا) الواقع قبالة «دو روا» ودققت بهويات بعض النزلاء، ولم تحتجز أحدا.
رئاسيا، شهدت باريس أمس تحركا استثنائيا أميركياـ فرنسيا لمعالجة الشأن اللبناني، والبحث في المعوقات التي عطلت حتى الآن انتخاب رئيس للجمهورية.
وقد التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.
كما التقى كيري رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري في مقر السفير الأميركي في باريس، اللقاء استمر ساعة كاملة وتخلله فطور عمل، وتركز على ضرورة انهاء الفراغ الرئاسي في لبنان، والعمل بكل جهد لانتخاب رئيس بأسرع وقت مع ضمان الاستقرار وتعزيز القوى الأمنية والعسكرية، فضلا عن مشكلة النازحين السوريين.
مصادر في 14 آذار، اعتبرت أن الحل السياسي هو بحتمية انسحاب حزب الله من سورية، وبالتالي النأي بلبنان عن ازمات المنطقة، واضافت لـ«الأنباء» ان الضربات الامنية الاستباقية المعتمدة ضد الارهاب ليست قليلة الكلفة البشرية ايضا.
وان كانت اقل بالتأكيد، فيما لو توصل الانتحاري الى بلوغ هدفه المرسوم والذي بقيت عناوينه مجهولة حتى الان.
النائب معين الرعبي عضو كتلة المستقبل قال لاذاعة لبنان الحر انه اذا كان هناك من زعيم للارهاب فهما حزب الله وايران اما السعودية فقد كانت ولا تزال عامل استقرار في المنطقة.
المرعبي دعا الى اجراء فحص دم للعماد ميشال عون لمعرفة ما اذا كان لبنانيا بالفعل!
هذا الكلام لعضو في كتلة المستقبل فرض التساؤل عن مصير المفاوضات بين عون والحرير، وجوابا قال مصدر في 8 آذار لـ«الأنباء» الاتصالات مستمرة برغم بعض الاصوات، ولو كان الوضع خلاف ذلك لكان الجنرال فتح النار فورا.