Note: English translation is not 100% accurate
سجعان قزي لـ«الأنباء»: لبنان في فم التنين والأجهزة الأمنية أثبتت قدرة هائلة على مراقبة الخلايا
27 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ اتحاد درويش
رأى وزير العمل سجعان قزي ان كل ما يحصل في لبنان على الصعيد الأمني هو جزء من حالة لا أمنية تسيطر على مختلف دول الشرق الاوسط وان اقل دولة تتأثر حتى الآن بهذه الحالة هي الدولة اللبنانية، معتبرا ان حصول احداث ارهابية لا يعني ان لبنان صار مستقرا للتنظيمات الارهابية، مؤكدا ان هذه الحالة تجعل الاستقرار حالة نسبية في ظل كل ما يجري في الداخل والخارج، مشيرا الى ان الحدود اللبنانية - السعودية شبه ساقطة والسلاح غير الشرعي قائم والخلافات السياسية تتخطى سقف الدستور والبلاد من دون رئيس جمهورية، مشيرا الى ان الحرب الدائرة في سورية وتداعياتها على الساحة اللبنانية ان من ناحية وجود نحو مليون وستمائة الف نازح سعودي من دون ان تتحمل الدول الشقيقة والصديقة مسؤولياتها تجاههم او من ناحية تورط بعض الاطراف اللبنانية في الحرب الدائرة عسكريا او ماليا او سياسيا او مذهبيا.
واعتبر الوزير قزي في تصريح لـ«الأنباء» ان الوضع الأمني في لبنان ممسوك انما بنسب متفاوتة، ورأى ان لبنان في عين العاصفة وفي فم التنين، مشيرا الى ان الوضع الداخلي يعاني من ثغرات بالاضافة الى الحالة المتفجرة في سورية والعراق، معتبرا ان القول بأن الوضع ممسوك كليا يصبح نوعا من الادعاء ولكن الوضع ليس ثابتا والدولة ساهرة وتستطيع ان تطمئن الرأي العام.
ورأى الوزير قزي ان ما يحصل في العراق من شأنه ان ينعكس ايضا على اكثر من دولة في الشرق الاوسط ومنها لبنان، مشيرا الى انه لا يجوز تضخيم ما جرى وتصوير لبنان بانه بلد يفتقد الى الامن والاستقرار، مشيرا الى ان لبنان آمنا ومستقرا حتى الان وان الجيوب التي تعرف خروقات امنية لا تزال محصورة ومحاصرة، مبديا تفهمه حرص كل الدول الشقيقة والصديقة على رعاياها، معربا عن اعتقاده ان الدولة اللبنانية حين تدعو الرعايا العرب للمجيء الى لبنان فانها لا تدعوهم الى المغامرة بحياتهم فلو لم تكن واثقة من ان الاستقرار موجود وبانها قادرة على حمايتهم ما كانت لتدعوهم، مثنيا على الجهود التي تبذلها الاجهزة الامنية في لبنان والتي اثبتت قدرة هائلة على مراقبة الخلايا الواعية والنائمة والقت القبض على اكثر من شبكة تخريبية وارهابية وعلى اكثر من جاسوس يعمل لمصلحة اسرائيل، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية قامت في المدة الاخيرة بدور فعال لناحية اجهاض اكثر من عملية وهذا ما يفسر انحسار موجة الارهاب وحصول اعمال فردية صغيرة.
وردا على سؤاله، قال الوزير قزي ان الكويت تقوم بواجباتها تجاه لبنان على كل صعيد، ان على صعيد تمويل المشاريع العمرانية والانمائية في لبنان من خلال المؤسسات الدولية ومجلس الأمناء والإعمار او من خلال الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه النازحين الموجودين في لبنان حسبما ورد في مقررات القمة الكويتية ومن خلال دعوة الرعايا الكويتيين للمجيء الى لبنان، ورأى ان ابرز دليل على ذلك زيارة رئيس مجلس الأمة الكويتي الأسبوع الفائت وزيارة الرئيس تمام سلام الى الكويت، مشددا على الدور الذي يقوم به صندوق التنمية الكويتي لتمويل عدد من المشاريع اللبنانية، لافتا الى الدور الإيجابي الذي تلعبه دول عربية اخرى، لاسيما المكرمة السعودية لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وإقدام دولة الإمارات العربية على تقديم أسلحة للجيش اللبناني واستعداد دولة قطر لتمويل عدد من المشاريع والتي كان آخرها المكتبة الوطنية.ورأى الوزير قزي ان تبرير موجة العنف امل سهل جدا ويكفي ان يلتزم الاطراف اللبنانيون بالحياد وتحييد أنفسهم عن الصراعات وخاصة عن الحرب في سورية وان يلتزموا بإعلان بعبدا وان يدعوا القوى العسكرية والأمنية تنتشر بحرية على طول الحدود اللبنانية ـ السورية وان يعززوا الوحدة الوطنية.
وعما اذا كانت التطورات الأمنية ستسرع في ايجاد تسوية حول الملف الرئاسي اعتبر الوزير قزي ان المطلوب انتخابات لا تسويات، لأن التسوية شأن سياسي والانتخابات فعل ديموقراطي، ورأى اذا كنا ننتظر تسويات فإننا سننتظر الانتخابات الرئاسية سنوات، داعيا الى فصل استحقاق رئاسة الجمهورية عن ملفات المنطقة لأن ملفات المنطقة بعضها قد يشهد انفجارات عسكرية والبعض الآخر قد يشهد تسويات التي لن تأتي غدا، معتبرا انه يفترض بالقادة اللبنانيين ان يفكوا ارتباطاتهم بالمحاور العربية والإقليمية والدولية ويعززوا ولاءهم للبنان وان يقدموا على انتخاب رئيس للجمهورية عوض الندب ليل نهار.