Note: English translation is not 100% accurate
كامل الرفاعي لـ «الأنباء»: شهر رمضان سيكون ملتهباً بكل المقاييس الأمنية والدموية
28 يونيو 2014
المصدر : الأنباء

مخطئ من يعتقد أن الانتخابات الرئاسية في لبنان رهن توافق اللبنانيينبيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي ان ما يجري في المنطقة وتحديدا في العراق ايقظ الخلايا النائمة في لبنان، مستفيدة من التراخي السياسي الراهن بدءا من عقدة انتخاب رئيس للجمهورية مرورا بتعثر عمل الحكومة وصولا الى الانقسام السياسي العمودي بين اللبنانيين، معتبرا بالتالي ان ما تشهده الساحة الامنية في لبنان من عمليات انتحارية متفرقة دليل على ان العمليات الانتحارية ستزداد وتيرتها خلال شهر رمضان وتجعل منه شهرا ملتهبا بكل المقاييس الامنية والدموية التي لن تفرق بين بيئة شيعية واخرى سنية او مسيحية، وذلك لاعتقاد الانتحاريين المغرر بهم ان ارواحهم خلال الشهر الفضيل لن تجلس فقط على مائدة الرسول صلى الله عليه وسلم انما سترتقي الى السماء السابعة اكراما لقتلهم «الكفار» من جميع الطوائف والمذاهب.
ولفت النائب الرفاعي، في تصريح لـ «الأنباء»، الى انه واهم من يعتقد ان التكفير والارهاب يستهدف فقط البيئة الشيعية الحاضنة لحزب الله والمقاومة، انما يستهدف كل الشرائح اللبنانية دون استثناء لاشعال فتنة طائفية ومذهبية حارقة، تسهل انتقاله الى لبنان وانتشاره على كامل الاراضي اللبنانية، تماما كما حصل في سورية والعراق، بدليل ان انتحاري الطيونة كان يراهن من خلال تفجير سيارته على حصول ردة فعل سريعة وعنيفة من قبل عناصر غير منضبطة ضد منطقتي طريق الجديدة السنية وعين الرمانة المسيحية، كونهما منطقتين متاخمتين لموقع عمليته الانتحارية، خصوصا ان هذا المثلث المذهبي (الشيعي والسني والمسيحي) مر بتجارب مريرة خلال السنوات السابقة، اهلت المتحمسين فيه مذهبيا وعقائديا وحزبيا للتحرك والرد بشكل عفوي وسريع دون التنبه الى خطورة هذا المخطط الشيطاني.
في سياق متصل، اعرب الرفاعي عن خشيته من انتشار الفكر الداعشي في لبنان ليس فقط نتيجة الخطاب المذهبي التحريضي والفقر المدقع في بعض القرى والمدن انما ايضا نتيجة تعامل بعض الاجهزة الامنية مع المواطنين بما يوحي ان هناك تمييزا بين زيد عمر، مشيرا على سبيل المثال الى ان احد الاجهزة الامنية داهمت بلدة سنية بعيدة في البقاع لإلقاء القبض على احد ابنائها بسبب اطلاقه النار فرحا بعرس ابنته، فيما تعامت كليا عن اطلاق عشرات الشباب النار في بعلبك خلال عرس ايضا لاحد ابناء العائلات، معتبرا ان هذا التمايز في التعامل مع الفئات اللبنانية ليس لمصلحة الاجهزة الامنية، وقد يحمل الكثير من الشباب الى اعتناق الفكر الداعشي هربا من شعورهم بالدونية والتفرقة بينهم وبين فئات واخرى.
وردا على سؤال، لفت الرفاعي الى ان بعض المسلحين دخلوا بلدة الطفيل عابثين مع سكانها الذين لم يتمكنوا من طردهم واخراجهم من البلدة، متسائلا عن سبب امتناع الدولة اللبنانية عن ارسال وحدات عسكرية من جيش وقوى امن داخلي وامن عام لحفظ امن البلدة، خصوصا انها بلدة لبنانية بامتياز واهلها لبنانيون اصيلون، مشيرا الى ان الحجة بعدم وجود طريق اليها من الداخل اللبناني غير دقيق، لأن قافلة الاغاثة والمساعدات شقت طريقها ضمن الاراضي اللبنانية انطلاقا من بعلبك وصولا الى الطفيل، مستدركا بالقول انه ليست الحكومة الحالية من تركت الطفيل تواجه مصيرها، انما الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال حتى اليوم التي لم تربط الطفيل ببرامجها الانمائية والتربوية والاجتماعية والسياسية.
على صعيد مختلف وردا على سؤال، اكد الرفاعي انه مخطئ من يعتقد ان الانتخابات الرئاسية في لبنان رهن توافق اللبنانيين على هوية الرئيس العتيد، انما هي مرتبطة مباشرة بالمفاوضات الاميركية ـ الايرانية حول الملف النووي من جهة، وبالتفاهم السعودي ـ الايراني حول شؤون المنطقة من جهة ثانية، معتبرا بالتالي ان اي تقدم قد يطرأ على المستويين المشار اليهما، ولو بالحد الادنى المطلوب، سينعكس حتما على الداخل اللبناني وينتج رئيسا للجمهورية، بمعنى آخر يعتبر الرفاعي ان الازمة الرئاسية في لبنان مازالت طويلة وطويلة جدا، وما دعوات الرئيس بري لانتخاب رئيس للجمهورية سوى مجرد تطبيقات دستورية لا تسد ثغرة ولا تغني عن جوع، خصوصا ان الرئاسة في لبنان مشهود لها منذ تكوين الكيان اللبناني بأنها وليدة تفاهمات دولية واقليمية.