Note: English translation is not 100% accurate
استكمال المسح الأمني لفنادق بيروت.. واعتقال يمنيين
«داعش» تُعلن بدء «غزوة» لبنان.. ومصادر: خلايا نائمة ومتفجرات محلية
28 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
الرئاسة اللبنانية بين كيري والحريري.. والأميركيون لا يريدون رئيساً متحالفاً مع حزب اللهبيروت ـ عمر حبنجر
استكملت الاجهزة الامنية اللبنانية المسح الامني لكل الفنادق العاملة في بيروت والضواحي اضافة الى مباني الشقق المفروشة بحثا عن عناصر مرتبطة بموجة العمليات الانتحارية التي اجتاحت لبنان خلال هذا الاسبوع، واسفرت عملية المسح عن اعتقال مواطنين يمنيين في فندق رمادا المقابل لفندق دي روي الذي شهد المواجهة بين الامن العام اللبناني وانتحاريين يحملان الجنسية السعودية كان يفترض ان ينفذا عملية ارهابية في مطعم الساحة الشهير على طريق المطار خلال مناسبة حاشدة كان موعدها مساء الخميس.
ويقع مطعم الساحة، الذي تقصده فعاليات حزب الله عادة، قبالة مستشفى الرسول الاعظم الواقعة على الرصيف الشرقي لطريق المطار وتلاصقه محطة ضخمة لتوزيع المحروقات تعرف بمحطة الايتام.
من جهته، السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري لم يستبعد في تصريحات له امس ان يكون هدف انتحاريي دي روي السفارة السعودية المجاورة للفندق وفقما ابلغه الى تلفزيون المستقبل.
مسؤول لبناني بارز نقل عنه زواره لـ «الأنباء» خشيته من تصنيع بعض المفخخات محليا، مشيرا الى تنسيقات امنية داخلية وخارجية لمواجهة ما يخشى من وجوده من خلايا ارهابية نائمة.
المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اكد التنسيق مع باقي الاجهزة الامنية، وقال: نحن في اعلى جاهزية وقادرون على خوض التحدي الى النهاية والقضاء على الارهاب، ولفت الى ان ما قام به الامن العام عمل استباقي، مضيفا ان لبنان ليس جزيرة معزولة عن محيطه الملتهب في العراق وسورية، لذلك لا يمكننا اهمال اي رواية او معلومة سواء كانت مهمة او بسيطة.
واوضح اللواء ابراهيم ان الارهابي يتمتع بعنصر المفاجأة الذي يعطيه القدرة على التنفيذ من حيث لا ندري انما الرد على عنصر المفاجأة يكون برفع الجاهزية وببث الثقافة الامنية بين العناصر والضباط من دون ان نتجاهل التنسيق بين الاجهزة الامنية، مشيدا بدور وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس الحكومة في هذا المجال.
وعاب ابراهيم على بعض وسائل الاعلام انها عمدت الى تضليل الرأي العام اللبناني والعربي بالقول ان عناصر من حزب الله دخلوا شقة الانتحاري وقتلوه ثم وضعوا متفجرات موقوتة وابلغوا بعدئذ عن وجود مشتبه به في الفندق، واكد ان الامن العام على تواصل مستمر مع السفارة السعودية، وقد تم تأكيد الامور للسفير عسيري، على ان الارهاب لا علاقة له بأي جنسية.
وتبنت ولاية دمشق ـ القلمون التابعة لتنظيم داعش التفجير الانتحاري الذي وقع في فندق دي روي في الروشة، معلنة انطلاق «غزوة» لبنان.
وفي تغريدة لها على موقع تويتر، اشارت الى ان من وصفتهما بانغماسيين من اسود الدولة الاسلامية في العراق والشام» قاما بالانغماس داخل مدينة بيروت في فندق دي روي بمجموعة امنية تابعة للامن العام، زاعمة ان هذه المجموعة وقعت بين قتيل وجريح.
وفيما اطلقت على العملية اسم غزوة اول الغيث، توجهت الى حزب الله بالقول: ما هذا الا اول الغيث فأبشروا بالمئات من الانغماسيين.
يذكر ان حساب الولاية، غير المعروفة سابقا، على تويتر لا يتضمن الا هذه التغريدة، مما يدل على ان الحساب فتح حديثا نظرا لعدم وجود اي تغريدة سابقة له.
في هذا السياق، كشف رئيس اتحاد المؤسسات السياسية بيار الاشقر ان نسبة الاشغال الفندقي تراجعت في لبنان من 85% الى 59% بعد اول انفجار في ضهر البيدر.
وعزا الاشقر تراجع الحجوزات الى حلول شهر رمضان، وقال: اننا نعول على اقبال السياح في عيد الفطر.
على صعيد الاستحقاق الرئاسي في لبنان، تبلغ رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من وزير الخارجية الاميركية جون كيري ان واشنطن لا تضع فيتو على اي مرشح للرئاسة اللبنانية ولا يؤيد اي شخص معين.
لكن مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية قالت ان الاميركيين لا يؤيدون رئيسا للبنان يكون في حلف مع حزب الله، ما يخيب آمال العماد ميشال عون.
من جهته، اعتبر الرئيس سعد الحريري ان الفراغ الرئاسي في لبنان امر بالغ الخطورة ويتمنى ان يتحاور مسيحيو لبنان كي يتوافقوا على مرشح للرئاسة، وتمنى على جميع الاطراف ان يساعدوا في هذا الاطار.
كيري اكد للحريري في نطاق عرضه للسياسة الاميركية في سورية والعراق ان الادارة الاميركية لن تترك المجال لداعش لتقوم بأعمالها الارهابية في هذين البلدين، وستقدم المزيد من الدعم للمعارضة السورية المعتدلة والتدريب، وان المساعدات سيتم تعزيزها في خلال الشهرين المقبلين.
وتزامن هذا القول مع الاعلان عن طلب الرئيس باراك اوباما من الكونغرس الموافقة على تخصيص نصف مليار دولار للمعارضة السورية المعتدلة.
كما شدد كيري على ان واشنطن لا تريد التحدث مع ايران حول موضوع حزب الله، علما ان مساعد وزير الخارجية الاميركية وليام بيرغ اجرى محادثات مع المفاوض الايراني حول العراق بحسب مصادر ديبلوماسية غربية.
مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني توجه برسالة رمضانية وداعية للبنانيين على اساس انتهاء ولايته في 15 سبتمبر، اعتبر فيها ان الفراغ في رئاسة الجمهورية هو حالة غير طبيعية، توجب علينا العمل على انهائها فورا، رغم اننا نرى وللاسف من يفرضون علينا الفراغ والتعايش معه، كما ان رئاسة الجمهورية فينا ليست ميراثا ليندفع الساسة الى تقاسم حظوظهم منه عند حصول الفراغ، وينشغل كل فريق منهم بتعزيز نصيبه من هذه التركة كما يفعلون على مشهد منا اليوم.
وحذر قباني من المزيد من التفجيرات والضحايا والدماء، مستبعدا ايجاد الحلول بغياب رأس الدولة، فلبنان بلا رئيس يعني وطنا بلا رأس، منبها من «التمديد المتتالي» الذي يغتصب المؤسسات الدينية والمدنية، منبها من الفتن المفاجئة على مستوى الافراد او الجماعات التي بذلت غاية جهدي للحيلولة دون وقوعها خلال فترة ولايتي.
بدوره، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار دعا في مؤتمر صحافي بمناسبة حلول شهر رمضان الى عقد مؤتمر اسلامي ـ مسيحي للاتفاق على كلمة سواء، وقال: نعم للقاء، لا للتقاتل، لا للارهاب، لا للصراع بين السنة والشيعة او بين المسلمين والمسيحيين، اسرائيل هي عدونا الوحيد وكل ما يحدث في عالمنا العربي يصب في مصلحة هذا العدو.
ورفض الشعار الدعوة الى مؤتمر تأسيسي وتمسك باتفاق الطائف، وقال: ان سلاح حزب الله يجب ان يكون في الجنوب.من أجواء الحدث الأمني
٭ انتحاريا الروشة: تبين من التحقيقات ان الانتحاري الذي قتل حضر الى لبنان من اسطنبول في تركيا في 11 يونيو الجاري وهو كان موجودا فيها منذ مارس الماضي وهو مطلوب من السلطات السعودية، وان السعوديين كانا يحجزان غرفا لهما في ثلاثة فنادق مختلفة للتمويه، واتضح ان الشخص الثالث الذي قيل انه ضمن الخلية وتعقبته الاجهزة الامنية وكان متواريا لحظة اقتحام الفندق هو منذر خلدون الحسن (مواليد 1990 من بزبينا عكار ويحمل الجنسية السويدية).
واوضح الامن العام (الذي اصدر بيانا عمم صورته من خلاله) انه مشتبه بتأمينه الاحزمة الناسفة والمتفجرات للشبكة، والحسن هو شقيق لانتحاريين قضيا في سورية قبل نحو سنة، وقد تولى حجز الفندق ونقل الانتحاريين وتزويدهما بالعتاد اللازم.
وكان منذر الحسن وضع على صفحته على الفيسبوك قبل عشرة ايام، في المكان المخصص لصورته الشخصية، صورة من داخل مطعم الساحة الذي اقر الانتحاري الموقوف بأنه كان هدف العملية الانتحارية.
٭ مستشفى الرسول الاعظم: في حين ذكرت معلومات ان الموقوف السعودي عبدالرحمن الشنيفي اقر بأنه مع السعودي الآخر الذي فجر نفسه كانا سيستهدفان مطعم الساحة في الضاحية الجنوبية بتفجير مزدوج عبر احزمة ناسفة، ذكرت معلومات اخرى ان التحقيقات الاولية بينت ان هدف الانتحاريين كان «مستشفى الرسول الاعظم» في الضاحية الجنوبية.
٭ خلايا منفصلة: اوضحت مصادر امنية انه لا ربط بين تفجير ضهر البيدر الجمعة الماضي وتفجير الطيونة ليل الاثنين - الثلاثاء وتفجير «دو وري» وان الخلايا الارهابية منفصلة بعضها عن بعض ولا يعرف اعضاء كل منها عناصر الاخرى، وان مشغل كل واحدة منها يتواصل مع الانتحاري ليؤمن له الحزام الناسف او المتفجرات او السيارة المفخخة.
٭ لواء التوحيد: يرجح امنيون بملف الارهاب ان تكون «كتائب عبدالله عزام» تقف فعلا خلف انتحاريي الطيونة وضهر البيدر، لكنها تشدد على ان تعقب الانتحاريين المفترضين في فنادق بيروت ينطلق من وقائع ومعطيات تفيد بأن هؤلاء يحملون برنامج عمل مقررا سلفا خارج لبنان، الامر الذي يجزم بأن تنظيم «داعش» يقف خلف هؤلاء.
وذكرت معلومات ان الامن العام اوقف احد امراء «لواء التوحيد» (داعش) في منطقة الرقة في سورية، ويعرف بلقب «ابو جعفر» وهو اردني (شقيق الموقوف الاردني في سجن رومية عبدالملك محمد يوسف عثمان عبدالسلام)، هو الذي اعطى الاوامر للسعوديين القتيل الثويني (20 عاما) والشنيفي (19 عاما) بالتوجه الى لبنان جوا عن طريق تركيا، وهو من يقف خلف الاعداد والتخطيط للعملية.
٭ مصادر السيارات: يجري البحث حاليا عن مصادر السيارات التي يجري تفخيخها، خاصة بعد ان تبين في ادعاء القاضي صفر ان احدى هذه السيارات جهزت في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين.
٭ بنك اهداف افتراضية: وضع حزب الله بنك اهداف افتراضيا للاماكن والمراكز التي يمكن ان تستهدف بعمليات ارهابية، وتقول المعلومات ان حالة الاستنفار في الضاحية ومناطق نفوذ لحزب الله بلغت الدرجة القصوى خلال الايام الماضية.
٭ الغاء الافطارات: تردد ان حزب الله يدرس مع مرجعيات امنية شيعية قرارا بالغاء كل الافطارات في شهر رمضان تفاديا لاي عمليات انتحارية، كما وضعت خطة امنية عاجلة لمتابعة المقاهي والمطاعم وخصوصا التي تقدم خدمة مشاهدة المونديال خشية تعرضها لمثل هذه العمليات.
٭ رصد مخيم البرج: يجري رصد دقيق لمخيم برج البراجنة على اثر معلومات عن تحويلات مصرفية خارجية لجهات اصولية ناشطة في بيروت، في وقت يشهد المخيم تحركا خفيا لمجموعات تكفيرية.