Note: English translation is not 100% accurate
تباين واضح بين سلام وباسيل حول معالجة النزوح السوري
موفد بابوي في لبنان نهاية الأسبوع لجمع الموارنة على رئيس
4 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: محركو الجماعات المتطرفة يريدون تبرير حروبهم الوقائيةبيروت ـ عمر حبنجر
مضت 5 أسابيع على لبنان بلا رئيس، كل المستجدات الساخنة في الجوار والمتأججة في الداخل لم تثر في النواب المقاطعين لجلسات انتخاب الرئيس قشعريرة المسؤولية الوطنية للقيام بواجبهم حيال الناس الذين انتدبوهم لتمثيلهم في البرلمان، الذي فقد دوره وجدواه، عندما استسلم لأهواء السياسات والمصالح، حتى بات عاجزا عن القيام بوظائفه الحيوية الأساسية، وعلى رأسها وظيفتا الانتخاب الرئاسي والتشريع.
ومع تعثر العملية السياسية في لبنان، نقلت وكالة الأنباء المركزية، وهي وكالة اخبار محلية عن مصادر بكركي ان الموفد البابوي الذي سبق الحديث عن إيفاده الى لبنان، سيصل نهاية هذا الاسبوع، وسيتشاور مع البطريرك بشارة الراعي في الملف الرئاسي وتعثر الاستحقاق، على ان يجول على عدد من القيادات المارونية وبعض أركان الدولة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان اي جهد على المستوى الفاتيكاني، لإنقاذ سفينة الرئاسة اللبنانية من الغرق في بحر الشغور المتلاطم، يتعين ان يركز على استبعاد مرشحي التحدي للرئاسة، وهما المرشح المعلن سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية، والمرشح المضمر العماد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر.
وبما ان د.جعجع أبدى رسميا استعداده للانسحاب والقبول بترشيح بديل من الحلفاء في 14 آذار، حال موافقة العماد عون بترشيح بديل عنه بمقابل مرشح 14 آذار، وقد جدد عرضه هذا اكثر من مرة، بات السؤال، هل يطلب موفد الفاتيكان الى العماد عون الانسحاب من السياق الى بعبدا، وتبنى حصان آخر يراهن عليه، ويطمئن إليه.
وبالتالي هل يقبل عون النصيحة البابوية ويخلي الميدان، إنقاذا لهيبة المركز الأول للمسيحيين في الشرق الأوسط، وليس في لبنان وحسب، أم ان استجابته تبقى رهينة طلب جهات محلية او خارجية أخرى.
لقد سبق للرئيس نبيه بري ان أرسل للعماد عون مع امين سر كتلته النائب ابراهيم كنعان ناصحا بأن يتحول من مرشح كبير الى ناخب كبير، ويسمى مرشحا ونحن معه،
وهذا يعني ان حزب الله ليس معه قياسا على موقف بري بقدر ما هو مع من يرشحه، ورغم ذلك استمر على موقفه.
وفي هذه الاثناء عرض مجلس الوزراء في اجتماعه امس 117 بندا على جدول أعماله وبحث من خارج جدول الأعمال أمورا امنية ملحة وموضوع تفريغ اساتذة الجامعة اللبنانية الذي مازال موضع تحفظ بعض الوزراء وعلى رأسهم وزراء الكتائب، الذين طالبوا بدراسة الملف والاطلاع على اسماء الاساتذة المطروح تفريغهم.
وقال الوزير الكتائبي آلان حكيم ان الموضوع تقني بحت وأثنى على اداء وزير التربية إلياس بوصعب.
أما الوزير سجعان قزي فقد قال: ليس على حد علمي اننا نحن من يعرقل ملف اساتذة الجامعة.
في هذا الوقت كان اساتذة الجامعة يعتصمون احتجاجا.وعلى التصعيد الامني تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن عقد اجتماعات امنية دورية في بحث ومتابعة الاوضاع الامنية.بدوره، وزير العدل اشرف ريفي قال ان المرحلة تحتاج إلى المزيد من الوعي السياسي والانتباه اكثر.
والراهن ان الأمن بدا الشغل الشاغل للمسؤولين في لبنان سياسيين وأمنيين، منذ انفجار الوضع في العراق، ودخول داعش والنصرة ولواء احرار السنة على خط الاحداث في لبنان من بوابة الصراع الإيراني ـ الغربي، الذي يؤكد احد نواب 14 آذار لـ «الأنباء» ان هذه التنظيمات الاسلامية المتطرفة من نتاج هذا الصراع وأدواته.
ويرى هذا النائب المتابع ان محركي هذه الجماعات المتطرفة يريدون تبرير حروبهم الوقائية، وبالتالي اقناع اميركا والغرب بالانضمام اليهم في محاربة التطرف الاسلامي، تحت عنوان مكافحة الارهاب.
وتوقع النائب عينه المزيد من التصعيد من اليوم حتى العشرين من يوليو موعد استئناف المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، فإن انتهت المفاوضات بحسب الاستراتيجية الإيرانية، كان به، وإلا فإلى المزيد من التصعيد، وصولا إلى تكريس نفوذها الاقليمي الراهن، بما فيه لبنان.
وتوقف النائب أمام تغريدة «لواء أحرار السنة ـ بعلبك» الذي هدد بمنع أجراس الكنائس من أن تقرع في البقاع، وقال ان هذا التنظيم المزعوم مصطلح يستخدمه احد الاحزاب البارزة في الثامن آذار لتشويه صورة أهل السنة في لبنان.
الى ذلك، تناول مجلس الوزراء ملف الجامعة اللبنانية، وملف النازحين السوريين الذين تقول تقارير الأمم المتحدة ان عددهم أصبح مليونا و650 ألفا مسجلون.
والتباين واضح داخل الحكومة حول مواجهة هذا الملف، خصوصا بين رئيس الحكومة تمام سلام الذي لا يؤيد الاتصال بالحكومة السورية، التزاما بسياسة النأي بالنفس، ووزير الخارجية جبران باسيل الذي يريد التواصل مع الحكومة السورية لكن الوزير الكتائبي سجعان قزي سجل ملاحظات على السفير السوري علي عبدالكريم علي الرافض لاقتراح لبنان اقامة مخيمات للنازحين على الحدود بين البلدين.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس قال ان المخيمات المقامة في عكار خارج اطار الدولة، وقد ابلغت المعنيين بوجوب ابلاغ وزارة الشؤون باقامة اي مخيم، وهناك قرار اصدره وزير الداخلية وابلغه الى المحافظين بمنع اقامة المخيمات في المناطق العمرانية، وان اي احد يريد انشاء مراكز استقبال فعليه اولا مراجعة وزارة الشؤون الاجتماعية والجهات الامنية، وحتى الان نحن لا نوافق على اقامة مخيمات داخل الاراضي اللبنانية.
وحول رفض السفير السوري اقامة مخيمات للنازحين داخل الحدود السورية او اللبنانية، قال رفضه المخيمات على الاراضي السورية هذا شأنه، اما على الارض اللبنانية فهناك 1300 مخيم عشوائي بعيدة عن الرقابة الامنية والصحية، مؤكدا في حديث لصوت لبنان اقتراحه اقامة مخيمات على الجانب السوري من الحدود، نافيا تنسيق الامور مع الحكومة السورية او المعارضة التزاما بسياسة النأي بالنفس.
وكانت مجمل التطورات الامنية موضع بحث الاجتماع الامني في السراي عصر الاربعاء برئاسة الرئيس تمام سلام، وحضور وزيري الدفاع والداخلية سمير مقبل ونهاد المشنوق، وقادة الامن، حيث اكد الجميع على ضرورة التنبه للمخططات المشبوهة وتجنيب لبنان تداعيات الاحداث في المنطقة، كما شددوا على عدم التهاون مع الارهاب.
الرئيس سلام اعرب عن ارتياحه للاجراءات العسكرية والامنية ولمستوى التنسيق بين هذه الاجهزة والذي افضى الى اجهاض عمليات ارهابية كان مخططا لها لاثارة الفتنة.
وقال وزير الدفاع نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ان ظاهرة الارهاب طارئة على اللبنانيين ولن تجد لديهم اي تعاون او احتضان.
واكد المجتمعون على اقصى درجات التأهب في صفوف الجيش والقوى الامنية واستمرار التنسيق بين الاجهزة والمضي في تنفيذ الخطط الامنية المقررة.
وقال مقبل ردا على سؤال حتى هذا التاريخ كل شيء مضبوط وتحت السيطرة والخطط الامنية ستنفذ في جميع المناطق وقريبا جدا في بيروت.