Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ«الأنباء» أن التمديد للمجلس وإن كان أبغض الحلال أفضل من دخول البلاد في المجهول
علوش: حزب الله لن ينجز الملف الرئاسي قبل أن تحسم إيران خياراتها
10 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش أن مشكلة الاستحقاق الرئاسي، تتلخص في عدم وجود رغبة لدى حزب الله في إنجازه قبل أن تحسم إيران خياراتها الإقليمية، مستفيدا من طموحات وشروط وتعجيزات حليفه العماد عون لتعطيل العملية الانتخابية وإبقاء الفراغ في موقع الرئاسة، بمعنى آخر يعتبر علوش أن الانتخابات الرئاسية باتت أسيرة المشروع الإيراني وسلاحه الميليشيوي في لبنان، وقد لا تصل إلى خواتيمها قبل أن تتبدل المعطيات في موازين القوى على المستويين السوري والعراقي، مستدركا بالقول إن الوحيد القادر على كسر هيمنة حزب الله على الاستحقاق الرئاسي هو العماد عون من خلال عودته إلى لبنانيته وتفاهمه مع مسيحيي قوى 14 آذار على مرشح توافقي، إلا أن حلمه الوهم بالجلوس على الكرسي الرئاسي يبقي الاستحقاق مرهونا لسياسة إيران وفصيلها المسلح في لبنان.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن أكثر ما يدعو للأسف هو أن العماد عون تحول بفعل هوسه بالسلطة إلى أداة للتعطيل بيد حزب الله، ويعمل من خلال تعطيله لجلسات الانتخابات على تحقيق مصالح الأخير اعتقادا منه أنها قد تخدم وصوله إلى قصر بعبدا، خصوصا بعد أن تأكد له أن الرئيس الحريري لن يتبنى ترشيحه للرئاسة ما لم يتفاهم مسبقا (أي عون) مع مسيحيي قوى 14 آذار.
وردا على سؤال، أكد علوش أن لجوء العماد عون إلى تعديل النظام ليصار إلى انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب، لا يضرب المناصفة بين المسلمين والمسيحيين فحسب، إنما يقضي على كامل الفعالية المسيحية في المشاركة بالحكم، وهو ما يرفضه تيار المستقبل رفضا مطلقا، وذلك لإيمانه بأن الكيان اللبناني ينتهي بانتهاء فعالية المشاركة المسيحية، لافتا بالتالي إلى أن العماد عون لم ير في تعديل النظام من برلماني إلى رئاسي سوى وصوله إلى رئاسة الجمهورية، وهو ما يؤكد تحكم أنانيته وعناده برؤيته السياسية على حساب عائلته المسيحية الكبرى، مستدركا بالقول إن العماد عون يدرك تماما أن انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب لا يترجم الديموقراطية الحقيقية لأن المكون الإسلامي يفوق عدديا المكون المسيحي، أي أن هوية الرئيس العتيد ستكون بحسب الآلية العونية رهن خيار المسلمين في الدورة الثانية، فيما يبقى انتخاب الرئيس من قبل مجلس النواب القائم على 64 نائبا مسيحيا مقابل 64 نائبا مسلما، أفضل تعبير عن المناصفة في الأصوات ويحفظ للمسيحيين مشاركتهم الفعلية في رسم سياسية الدولة وصياغة قرارها.
على صعيد آخر وعلى مستوى ما يثار عن حتمية التمديد مرة ثانية للمجلس النيابي، لفت علوش إلى أن ما سيدفع بالمجلس النيابي إلى التمديد قسرا لنفسه، هو وجود ضرورات أمنية وسياسية لا تسمح بالمغامرة بالسلطة التشريعية في ظل عرقلة حزب الله وحليفه العماد عون للانتخابات الرئاسية وتغييبهما للرئيس العتيد، مذكرا بأن المجلس النيابي الذي داوم على التمديد لنفسه منذ العام 1972 حتى العام 1992 هو من حافظ في ظل الحرب الأهلية على صورة الدولة ولو بشكل هش وضعيف، ولولاه لما كان اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية، ولكان اللبنانيون مازالوا غارقين حتى اليوم في دوامة الاقتتال الدموي، ما يعني من وجهة نظر علوش أن التمديد للسلطة التشريعية وان كان أبغض الحلال، يبقى أفضل من غيابها ودخول البلاد في المجهول وغرقها بالكامل في مخططات حزب الله ووليه الفقيه.