Note: English translation is not 100% accurate
بري: الصواريخ لتوريط لبنان
السنيورة والمشنوق في جدة للقاء الحريري وتحريك فرنسي لملف الرئاسة وبروز اسمي قهوجي وسلامة
15 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

سلام لا يدعو إلى جلسة مجلس وزراء دون تفاهم مسبقبيروت ـ عمر حبنجر
دفعة صاروخية جديدة انطلقت منتصف الليل من سهل القليلة الجنوبي مخترقة حصانة القرار الدولي رقم 1701 لليوم الثالث على التوالي، وكالعادة ردت اسرائيل بقصف مدفعي تساقطت قذائفه كما الصواريخ المطلقة في اماكن غير مأهولة، ما يفسر اقتصار هذا القصف على الدوي دون اصابات وكأنه مجرد تسجيل موقف اكثر منه عملا حربيا.
لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة، كما يخشى مسؤولون لبنانيون، خصوصا ان ذلك يحصل في ظل ارباكات نيابية ووزارة متمادية نتيجة غياب رئاسة الجمهورية وضياع القيادات السياسية بحسابات مصالحها الضيقة وشعبويتها المهددة بالتلاشي.
صاروخان آخران انطلقا من منطقة رأس العين (صور) باتجاه نتانيا الاسرائيلية، وردت المدفعية المعادية بعشرين قذيفة من موقع بركة ريشا في الارض المحتلة طاولت اطراف بلدات زبقين والحنية ومجدل زون والمنصوري وسهل القليلة تحت غطاء جوي مصحوب بالقنابل المضيئة فوق البحر، حيث يُظن ان الصاروخين سقطا.
وسارعت دوريات مشتركة من الجيش وقوات اليونيفيل بحثا عن قاعدة اطلاق الصاروخين، وقد عثر على القاعدة المزدوجة في سهل رأس العين ومعها قنبلة غير منفجرة.
وانضم الجولان السوري الى جنوب لبنان في اطلاق الصواريخ التحذيرية باتجاه اسرائيل المنصرفة الى تصفية حساباتها مع حركة حماس والجهاد الاسلامي بدماء الغزاويين عبر دفعة من الصواريخ باتجاه المستوطنات الاسرائيلية، وقد ردت المدفعية الاسرائيلية بقصف مواقع حدودية للجيش السوري.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع كان له موقف لافت من اطلاق الصواريخ على اسرائيل، حيث ابلغ صحيفة «المستقبل» بانه مع توقيف حسين عطوي الذي اطلق صاروخا من الجنوب الشرقي على اسرائيل، لكن اذا سأل عطوي اثناء التحقيق معه انه اطلق صاروخا واحدا ضد اسرائيل وتم توقيفه انما لماذا لم توقفوا من اطلقوا آلاف الصواريخ ضد اسرائيل؟ هؤلاء لبنانيون وانا لست لبنانيا؟ واذا سألهم ايضا انا اطلقت صاروخا واحدا ضد اسرائيل واوقفتمونا، فلماذا لا توقفوا مجموعات لبنانية واسعة تقاتل في سورية باعتراف من السيد حسن نصرالله ويطلقون آلاف الصواريخ على الشعب السوري؟
وسأل جعجع مجددا: اذا تلا عطوي فقرة من البيان الوزاري للحكومة السلامية تتضمن حق المواطنين اللبنانيين في المقاومة، فبماذا يمكن ان يجيبوه؟
وقال: انا مع توقيف عطوي شرط توقيف من قاموا باطلاق الصواريخ على السوريين ايضا، وان تستعيد الحكومة سريعا القرار والسلاح والا فلا حل للمشاكل المرتبطة ببعضها البعض، مستبعدا اجتياحا لغزة او لبنان.
جعجع تطرق الى الموقف السياسي، فطالب البطريرك الماروني بشارة الراعي بتسمية الاشياء بأسمائها، وتحديد من يعرقل انتخاب رئيس الجمهورية، وعدم البقاء في العموميات، والتسمية تقتضي القول ان كل الكتل النيابية تشارك في جلسات الانتخاب باستثناء كتلتي حزب الله والتيار الوطني الحر اللتين تعطلان الاستحقاق كل لاسباب مختلفة.
وعن التعثر الحكومي بسبب الفيتوات المتبادلة، قال جعجع: لهذا السبب لم نشارك في الحكومة، وقال: التعثر هو نتيجة تركيبة الحكومة، حيث لا يمكن ان يلتقي مشروعان سياسيان على ارض حكومة واحدة.
نيابيا، غادر وفد من تيار المستقبل ضم الرئيس فؤاد السنيورة ووزير الداخلية نهاد المشنوق ونادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري الى جدة للقاء الرئيس سعد الحريري للتشاور في موضوع جلسة الخميس النيابية في ظل التفاوت في المواقف داخل كتلة نواب المستقبل من هذه الجلسة نتيجة تشدد السنيورة برفض اقرار قانون بالانفاق المالي مقارنة بمرونة يمثلها فريق آخر بالكتلة على خلفية استعادة التواصل بين المستقبل وحركة امل، وهو ما يعمل عليه النائب وليد جنبلاط.
في هذا السياق، لاحظ رئيس المجلس نبيه بري اجواء ايجابية حول الجلسة النيابية المقررة الخميس، لكن هذه الاجواء ليست نهائية، انما البحث مستمر بين الكتل حول جدول الاعمال وشروط الانعقاد.
وقال بري امام زواره: نريد ان تعمل الحكومة والمجلس ايضا، لكن للاسف، الطريقة التي اتبعت لا تعكس الآلية الدستورية التي تلحظ ممارسة الحكومة لصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة في حال الشغور.
واضاف رئيس المجلس قائلا: يفترض بالحكومة ان تحل مكان رئيس الجمهورية والقرارات التي يوقعها الرئيس بالعادة، هي التي تصدر عن الحكومة، اما بأكثرية الثلثين واما النصف زائد واحد، فلماذا نرهن التوقيع بموافقة كل الوزراء؟ وقال: انا لا اقبل بالوضع الذي تعيشه الحكومة، لكن اصبح الوزير في هذه الحال ملكا، لكن الرئيس سلام ولحرصه الشديد على الوفاق قبل باعتماد آلية التوافق على كل شيء، والنتيجة ان الحكومة اصبحت مكبلة وكل وزير اصبح ملكا. واعتبر بري ان اطلاق الصواريخ من الجنوب هدفه توريط لبنان.
من جهته، اعلن الرئيس تمام سلام انه لن يدعو لجلسة جديدة لمجلس الوزراء ما لم يحصل تفاهم مسبق بين مكوناته على العودة الى الانتاجية والتوقف عن التعطيل الذي جعل الجلسات الاخيرة للحكومة تصبح بلا معنى ولا جدوى، محملا كل القوى السياسية المسؤولية عن هذا الواقع الذي وصلنا اليه.
وقال في تصريح له امس ان الاصرار على شل الحكومة سيقود الى التحلل التدريجي الذي سيؤدي بدوره الى الانهيار، علما ان الانعكاسات السلبية لتعطيل الحكومة لن تتوقف عند حدود الملفات المطروحة بل ستطول الامن في الداخل والخطط الامنية، لأن تلاشي هيبة الدولة والشرعية سيتيح للعابثين بالاستقرار ان يمعنوا في عبثهم.
وزير التربية والتعليم العالي إلياس بوصعب نفى ان يكون وزراء التيار الوطني الحر يهدفون الى تعطيل الحكومة وعرقلة رئيسها الذي نقدره كثيرا، لكنني كنت قلت بصراحة سأعرقل من سيعرقلني، وهذا ما فعلته مع وزير العمل سجعان قزي.
على صعيد رئاسة الجمهورية، ذكرت صحيفة «الاخبار» البيروتية القريبة من 8 آذار نقلا عن مصادر ديبلوماسية اوروبية ان فرنسا التي تبدي اهتماما بالوضع اللبناني تعمل حاليا على اجراء جولة اتصالات مع دول معنية من بينها ايران من اجل احياء النقاش حول الاستحقاق الرئاسي والدفع نحو اجراء انتخابات سريعة.
وتقضي الفكرة الفرنسية بإقناع الاطراف المعنيين لبنانيا واقليميا بتوسيع دائرة النقاش حول المرشحين التوافقيين والخروج من حصرية الانتخابات بالمرشحين البارزين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع ودخول قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة على الخط.