Note: English translation is not 100% accurate
الاستحقاق الرئاسي بين مطرقة التطورات الإقليمية وسندان الخلافات الداخلية
خليل: كلام الحريري عن حزب الله هو للتسويق الإعلامي
22 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

صفات الرئيس المطلوب للبنان في ظل اللهيبين السوري والعراقي تتوافر بالعماد عونبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.يوسف خليل أن عقدة الانتخابات الرئاسية، ما كانت لتستفحل بين اللبنانيين لولا تداخل الصراع السياسي فيما بينهم بالحرب السورية والصراع الإقليمي والدولي الدائر حول مصير المنطقة، مؤكدا فيما يخص الأسباب المحلية، ان ليس هناك أزمة ثقة بين القيادات المارونية وتحديدا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، بقدر ما ان هناك اختلافا بالرؤية حول مستقبل البلاد وكيفية إدارة المرحلة المقبلة، معتبرا بالتالي ان العقدة الرئاسية تكمن بوصول رئيس يتقن فن تدوير الزوايا في بلد تتحكم به التوازنات الطائفية والمذهبية، وتحيط به حروب أقل ما يقال فيها انها قد تغيّر وجه المنطقة.
ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى ان صفات الرئيس المطلوب للبنان في ظل اللهيبين السوري والعراقي، وفي ظل ما قد تنتجه المفاوضات الأميركية - الإيرانية من تداعيات سلبية أو إيجابية على الساحة اللبنانية، تتوافر بالعماد عون كصاحب رؤية سديدة وكفريق سياسي يتمتع بقاعدة شعبية كبيرة تخوله تمثيل اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا في موقع رئاسة الجمهورية، إلا أن المؤسف هو وجود تحفظ غير مبرر على العماد عون من بعض الدول المرتبطة مباشرة بالصراعين السوري والعراقي، وهو ما يحول دون تفاهم الأقوياء في لبنان لإنهاء أزمة الرئاسة، وما يجعلها رهن المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية.
واستطرادا أشار خليل الى ان ما يزيد في طين عقدة الاستحقاق الرئاسي بلّة، هو ان لبنان لم يعد على سلم أولويات السياسة الخارجية لدول القرار الغربي نظرا لانشغالها لا بل انغماسها بالوضعين السوري والعراقي، معتبرا من وجهة نظره ان إسقاط لبنان من سلم الأولويات هو خطأ فادح ارتكبه المجتمع الدولي، خصوصا ان موقع لبنان الجغرافي والتنوع المذهبي فيه، يعرضانه ليس فقط للغرق في وحول الأزمتين السورية والعراقية، إنما أيضا للغرق في جحيم الخلافات والانقسامات السياسية حول هوية وصفات الرئيس العتيد، إلا أن ما يمكن اعتباره بديلا عن إسقاط لبنان من سلم الأولويات الدولية، هو وجود إرادة لبنانية لإنقاذ الاستحقاق الرئاسي انطلاقا من وعي الجميع بأن استمرار الأزمة الرئاسية قد يتحول الى أزمة شاملة على مستوى المؤسسات الدستورية كافة.
وردا على سؤال حول دعوة الرئيس الحريري الى تفاهم مسيحي - مسيحي حول اسم الرئيس، على أن يؤيد تيار المستقبل من يختاره المسيحيون، لفت النائب خليل الى ان ما يحول حتى الساعة دون تطبيق هذه النظرية هو عدم وجود حوار مسيحي - مسيحي في هذا الاتجاه، سيما ان مبادرة العماد عون القاضية بانتخاب رئيس من الشعب على مرحلتين الأولى مسيحية والثانية وطنية شاملة، لاقت معارضة شرسة حالت دون تبلورها عمليا على أرض الواقع، علما أنه وبالرغم من ضرورة التفاهم بين القيادات المسيحية، إلا أن أهمية مبادرة العماد عون هي انها أكثر شفافية وديموقراطية من عملية توافق القيادات المسيحية منفردة حول هوية الرئيس العتيد.
وفي السياق نفسه، لفت النائب خليل الى ان كل المؤشرات والمعطيات الراهنة تؤكد ان الاستحقاق الرئاسي سيبقى يراوح مكانه عالقا بين مطرقة التطورات الإقليمية وسندان الخلافات الداخلية الى حين تبلور صورة مستقبل المنطقة والمفاوضات الأميركية - الإيرانية حول الملف النووي، مستدركا بالقول ان لبنان كونه يشكل متنفسا لترددات زلازل المنطقة، لا بد له من أن يكون على جدول التسويات التي قد ترسو على العماد عون كأحد أبرز الأسماء وأقواها لرئاسة الجمهورية.
وتعليقا على كلام الرئيس الحريري في خطابه الأخير بأن من يرسل المقاتلين الى سورية (غامزا من قناة حزب الله) هو أيضا تنظيم إرهابي أسوة بتنظيم داعش، ختم النائب خليل مؤكدا أن هذا الكلام هو للتسويق الإعلامي أكثر منه للدلالة على قناعاته، بدليل أن الرئيس الحريري أعلن عن استعداده لمحاورة حزب الله، ما يعني ان ما يطلقه الحريري من مواقف لا يعبر عن حقيقة توجهاته، وإلا ليفسر للبنانيين التناقض بين توصيفه للحزب بالإرهابي من جهة، واستعداده للتحاور معه من جهة ثانية.