Note: English translation is not 100% accurate
الشاشات اللبنانية توحدت حول غزة
خارطة طريق الحريري تواجه بحملة عونيةوسلام يُعلن: لا خطة أمنية بالتراضي بعد اليوم
23 يوليو 2014
المصدر : الأنباء

حراك فاتيكاني دولي باتجاه الاستحقاق الرئاسي
السفير الإيراني: لا فيتو لدينا على أحد والمطلوب رئيس قادر بيروت ـ عمر حبنجر
بثت محطات التلفزة اللبنانية نشرة اخبار موحدة مساء الاثنين الثلاثاء تحت عنوان «فلسطين لست وحدك».
وتزامن توحد الشاشات اللبنانية حول غزة مع اتصال اجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع المسؤول السياسي لحماس خالد مشعل مؤكدا له وقوف المقاومة الى جانب الانتفاضة الفلسطينية والشعب الفلسطيني قلبا وقالبا، وارادة ومصيرا، مع استعداده للتعاون والتكامل، بما يخدم تحقيق اهدافها وافشال اهداف العدوان.
مواقع التواصل الاجتماعي تخطت الاحداث الامنية والتطورات لتركز على مبادرة توحيد نشرات الاخبار حول غزة.
في المقابل، كان هناك من لم تعجبه المبادرة الى درجة اعلان الاستياء من الاعلام اللبناني، حيث قالت احدى المغردات: انتظرتم غزة كي تتوحدوا وتتوقفوا عن سب بعضكم بعضا، وقال آخر: لبنان لم يجمعنا، جمعتنا غزة. وغرد احدهم ساخرا بالقول: اليوم ولاول مرة شاهدنا على قناة «المنار» (حزب الله) مذيعة بلا حجاب.
وامام هذا المشهد الاقليمي المشتعل، بدا ملف رئاسة الجمهورية اللبنانية عشية الجلسة التاسعة لانتخاب الرئيس اليوم باردا وسط ارتفاع وتائر السجال بين تيار المستقبل وبين التيار الوطني الحر بعد بيان «اللقاء المسيحي» المحسوب على هذا التيار، والذي رفض مبادرة سعد الحريري، وقد استتبع امس بموقف لكتلة التغيير والاصلاح ربما افضى الى كسر الجرة نهائيا بين الحريري وعون.
وعشية الجلسة النيابية التاسعة المقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، لم تظهر معطيات مشجعة، واللافت جولة كتلة المستقبل على عدد من قيادات 14 آذار للبحث في خريطة الطريق التي عرضها الرئيس سعد الحريري وصولا الى انتخاب رئيس الجمهورية، وقد استهل الرئيس فؤاد السنيورة الجولة، بزيارة الرئيس امين الجميل في بكفيا يرافقه نادر الحريري مدير مكتب سعد الحريري وسيلتقي وفد المستقبل د.سمير جعجع.
واكد الجميل والسنيورة على وجوب الخروج من مربع الانتظار واحياء دينامية تقوم على طرد شبح التعطيل بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية، ودعا حزب الكتائب الى انهاء ولاية الفراغ الرئاسي، ودعا الى حماية دولية للمسيحيين في العراق.
هذه الجولة طرحت تساؤلات حول ما اذا كان في وارد 14 آذار ترشيح شخصية مارونية من صفوفها في اطار «الخطة ب» الرئاسية، وبعدما اكد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع استعداده لسحب ترشيحه الرئاسي.
وتقول اوساط متابعة لـ «الأنباء» ان معالم الخطة (ب) لم تتبلور بعد، مشيرة الى ان في صفوف 14 آذار اكثر من مرشح، وان الرئيس امين الجميل مرشح تلقائي، يرى انه يمتلك فرصة جيدة، وهو الذي كان التزاما بإجماع 14 آذار على ترشيح جعجع، وينظر الى وحدة هذه القوى، معتبرا ان الالتفاف حول ترشيحه من الآن وصاعدا سيتخذ مسارا جديدا يؤدي الى نجاح هذا التحالف.
وترافقت جولة السنيورة والحريري مع تحرك فاتيكاني تحدثت عنه «الأنباء» في وقت سابق، وقد باشره السفير البابوي غبريال غاتشيا الذي اجرى اتصالات مع سفراء الدول الاساسية المعنية بالاستحقاق الرئاسي في لبنان، ومن بينهم السفير الايراني الجديد في محاولة لاستكشاف آفاق تحريك ملف الاستحقاق.
وسيلتقي غاتشيا البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي اكد من جهته ان المسيحيين سيواصلون صمودهم في لبنان والشرق الاوسط من دون خوف، وقال: من غير الممكن ان تعيش دولة من دون رئيس، واصفا ما جرى بأنه اغتيال لرئاسة الجمهورية.
من جهته، ابلغ السفير الايراني محمد فتح علي وزير العمل سجعان القزي نه لا فيتو ايرانيا على اي مرشح للرئاسة في لبنان، باستثناء ان يكون الرئيس قادرا على الحفاظ على الاستقرار والاستقلال والعلاقات الجيدة مع محيطه. واضاف: الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق لبناني بامتياز، واللبنانيون هم اصحاب القرار في هذا الشأن.
في المقابل برز امس تصعيد لافت من جانب التيار الوطني الحر في المبادرة عكسه بيان اللقاء المسيحي- بيت عينا الذي تلاه النائب السابق ايلي الفرزلي ورد فيه على طروحات الحريري حول رئاسة الجمهورية رافضا اياها بالمطلق، وقد سارع مكتب الحريري الى الرد اسفا للقراءة المغلوطة لخطابه، والتي تعمدت تحريف مقاصده النبيلة واغراقه بتحليلات ومحاسبة نوايا غير موجودة اصلا، والعودة بالحوار السياسي الى دائرة التعقيد.
في هذا الوقت جدد حزب الله الدعوة لانتخاب رئيس بالتوافق.
بدوره، النائب ابراهيم كنعان امين سر كتلة التغيير والاصلاح علق على مبادرة الحريري بالقول ان الحاصل هو اعطاء كل طرف وجهة نظره باتفاق الطائف، وسأل هل يقول الطائف انه يجب الا يتمثل المسيحيون في الرئاسة بمن يمثلهم لذلك نحن نقول باحترام ارادة المسيحيين بمن يمثلهم.
وعلى صعيد جلسة مجلس الوزراد غدا، قال رئيس الحكومة تمام سلام ان ملحق بند الرواتب اضيف الى جدول اعمال الجلسة بناء على طلب وزير المال علي حسن خليل، موضحا ان بند تفريغ اساتذة الجامعة وتعيين العمداء مازال في المقدمة، واصفا هذه الجلسة بانها امتحان للنيات حيال تسهيل عمل الحكومة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر هيئة علماء المسلمين انها تلقت وعدا من وزير الداخلية نهاد المشنوق، بالافراج عن الشيخ حسام الصباغ خلال 48 ساعة، والا فالنزول الى الشارع.
وقال الشيخ خالد السيد في اعتصام احتجاجي: ان كنتم عاجزين عن رفض الهيمنة على السلطات الانية والعسكرية لصالح حزب ايران فبئس هذه الشراكة الوطنية.
الرئيس تمام سلام قال من جهته ان الاجهزة الامنية لن تطبق الخطة الامنية بالتراضي، بعدما اظهرت جاهزية متقدمة جدا في مواجهة الارهاب الخارجي، والخلل الامني الداخلي وقال ان الاستقرار يكون بنزع فتيل الفتنة المذهبية.