Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى في اشتباكات بين القوى الأمنية اللبنانية ومسلحين سوريين شمال البقاع
تضامن مع الجيش اللبناني وتحذير من «عبرا» جديدة في عرسال و8 آذار تطالبه بالتنسيق مع الجيش السوري
4 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء


الشيخ الحجيري: قرار المعركة على عرسال حدد موعده رئيس بلدية اللبوة
بيضون: قرار الحرب يجب أن يكون بيد الحكومة وليس بيد العسكر أو حزب اللهبيروت ـ عمر حبنجر
استعاد الجيش اللبناني «حاجزين» له في عرسال وجرود عرسال تحت وابل من قصف الدبابات وراجمات الصواريخ، بمقابل قذائف الهاون من جانب العناصر التابعة لجبهة النصرة التي اجتاحت بعض المواقع والمراكز العسكرية والامنية عصر السبت الماضي كرد فعل على اعتقال الجيش احد قادة النصرة عماد احمد جمعة المعروف بأبي احمد جمعة على احد الحواجز وسط تضامن سياسي واعلامي واسع مع الجيش.
وتحدثت التقارير الصحافية عن سقوط 11 قتيلا في صفوف النصرة، اما من جانب الجيش فقد تحدثت مديرية التوجيه عن سقوط 8 ضحايا وعدد من الجرحى العسكريين والمدنيين، واكدت القيادة انها لن تسمح لأي طرف بنقل المعركة من سورية الى لبنان ولا لأي مسلح غريب عن بيئتها ومجتمعها لأن يعبث بأمن البلد، واكدت انها ستكون حاسمة في ردها.
وفي عملية لفوج «المجوقل»، تمكن الجيش من تحرير جنديين محتجزين لدى المسلحين وهما سائق صهريج لنقل المياه الى الوحدات العسكرية، وقد اصيب اربعة عناصر من الجيش في هذه العملية.
وبالنسبة للعسكريين من قوى الامن الداخلي، فقد ابلغ رئيس بلدية عرسال علي الحجيري «الأنباء» انهم موجودون الآن في منزل الشيخ مصطفى الحجيري وهم بحالة جيدة، وقد ربط اطلاقهم باطلاق الموقوف جمعة.
وقال الحجيري ان قرار المعركة على عرسال اتخذ من الجيش اللبناني وحزب الله وحدد موعده رئيس بلدية اللبوة رامز امهز حين اعلن في 31 يوليو الماضي عن الساعة صفر لبدء معركة عرسال ضد «التكفيريين والارهابيين».
وتحدثت اذاعة «صوت المدى» الناطقة بلسان تيار العماد عون عن تنسيق مزعوم بين الجيش اللبناني وحزب الله من جهة والجيش السوري من الجهة المقابلة!
وقد وزع شريط فيديو يظهر عناصر قوى الامن الستة عشر داخل منزل الشيخ الحجيري وقد اعلنوا انشقاقهم عن جيش حزب الله ـ ايران، واحدا واحدا، ولوحظت تلاوتهم عبارات مكتوبة على متن بطاقاتهم العسكرية.
وقال رئيس بلدية عرسال لـ «الأنباء» انه هو من امّن هذه العناصر من مكرها الى منزل الشيخ مصطفى الحجيري الذي تعهد بحماية ارواحهم.
وظهر في الفيديو احد المسلحين وهو يوزع الحلوى على العناصر الامنية المحتجزة.
في هذا الوقت، اعلن رئيس الحكومة تمام سلام دعمه الجيش في اجراءاته في عرسال وجوارها.
وتابع سلام الموقف مع وزير الداخلية نهاد المشنوق وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام للامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، وقال ان الجيش والقوى الامنية في عرسال وجوارها تعرضوا لهجوم من قبل جماعات مسلحة غير لبنانية يتم التعامل معها بالحزم اللازم من قبل القوى العسكرية والامنية المنتشرة هناك.
واضاف سلام: اننا نعتبر ان ما يجري في هذه المنطقة العزيزة من بلادنا اعتداء صارخ على لبنان الدولة، وعلى القوات المسلحة اللبنانية مثلما هو اعتداء على المواطنين اللبنانيين في امنهم ورقهم وممتلكاتهم، وانطلاقا من موقع المسؤولية فإن الحكومة تتعاطى مع هذه التطورات بأقصى درجات الحزم والصلابة، وان الدولة لن تتهاون في حماية ابنائها ولن تسمح بأي فوضى امنية بأي منطقة لبنانية او خروجها عن سيطرة القوى الشرقية تحت اي ذريعة كانت.
رئيس مجلس النواب نبيه بري دان التعرض للجيش والقوى الامنية، ورأى بما حدث في عرسال عدوان على كل لبنان واللبنانيين.
بدوره، شدد الرئيس السابق ميشال سليمان على ضرورة وضع كل الحسابات السياسية جانبا والالتفاف الجماعي لدعم الجيش والقوى الامنية.
اما «القوات اللبنانية» فقد استهجنت اي اعتداء من اي جهة كانت على الجيش والمؤسسات الامنية، واكدت تمسكها بالجيش والقوى الامنية وحدهما في حماية الوطن ودعمها كل الدعم لهذه المهمة الوطنية الشريفة، وطالبت القوات حزب الله مغادرة الاراضي السورية فورا ومن دون ابطاء لوقف جر الحريق السوري الى لبنان.
بدورها، رأت قيادة تيار المستقبل في هذه التطورات عملا اجراميا لا يمت الى الثورة السورية بصلة.
منسق تيار المستقبل في عرسال والهرمل بكر الحجيري قال انه تواصل مع المسلحين السوريين قبل تدهور الاوضاع وابلغهم بعدم التعرض للجيش والامن الداخلي الذين هم اخوتنا وابناؤنا، لكن مع الاسف، تسارعت الاحداث ودخل المسلحون البلدة وخربوا الامور.
ودعا الحجيري الى معالجة الموضوع بالسياسة، لأن هناك 150 الف سوري في عرسال وجرودهم مقابل 50 الف عرسالي. وتساءل: هل اعتقال ابو احمد جمعة يساوي كل هذه العملية؟ هل تساوي مثل هذه الصفقات؟
منسق تيار المستقبل في طرابلس د.مصطفى علوش قال من جهته ان اهالي عرسال مع الثورة السورية لكنهم ضد التعرض للجيش والامن الداخلي.
اما الرئيس فؤاد السنيورة فدعا المسلحين السوريين الى مغادرة عرسال فورا.
الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون اتهم حزب الله صراحة باستدراج الجيش الى عرسال، كما استدرجه سابقا الى «عبرا» حيث خاض مواجهة غير مبررة مع جماعة الشيخ احمد الاسير.
وقال بيضون: الجيش هو عماد الدولة ونحن متضامنون معه، لكننا نرفض ان يزجه حزب الله في عرسال التي تضم 150 الف نازح سوري و50 الف مواطن لبناني كما زج نفسه بالحرب في سورية.
وناشد بيضون رئيس الحكومة تمام سلام التحرك واخذ القرار السياسي الملائم لسحب المسلحين السوريين من عرسال، وبالتالي عدم ترك الامور بيد العسكر الذين يغرر بهم حزب الله، مذكرا اياه بسياسة النأي بالنفس لأنها ليست وظيفة الجيش المشاركة في تصفية المسلحين السوريين الذين حشرتهم صواريخ حزب الله وبراميل بشار الاسد في هذه الجرود.
وردا على سؤال، قال بيضون: الارهاب يعالج موضعيا، وليس بالحرب على طريقة ما يجري في غزة، ويجب ان تأخذ الحكومة الامور بيدها وتمنع هذا التلطي وراء الجيش من جانب حزب الله.
غير ان فريق 8 آذار بنوابه ووسائل اعلامه انطلق من احداث عرسال للمطالبة العلنية المباشرة بالتنسيق المشترك بين لبنان وسورية للقضاء على الجماعات المسلحة، كما يقول النائب وليد سكرية النائب عن منطقة بعلبك ـ الهرمل على قائمة الوفاء للمقامة (حزب الله).
وعمليا، ان التنسيق المطلوب هو بين الجيشين اللبناني والسوري ومعهما حزب الله الذي تخوض قواته غمار الحرب السورية انطلاقا من تلك المنطقة.
وطالب العميد المتقاعد في الجيش امين حطيط عبر قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان تيار العماد ميشال عون بالتنسيق بين الجيشين واتهم من يرفضون التنسيق الامني مع سورية بالجهل الاستراتيجي وبالمساعدة على ما يحصل.
واضاف حطيط، الذي يعرف عنه بالخبير الاستراتيجي، ان الجيش اللبناني بقدراته وبامكاناته في مقابل هؤلاء ليس جاهزا وقادرا، واقولها بكل صراحة الجيش اللبناني الذي يعرف الجميع حجم قدراته ليس بقادر وحده على مواجهة هذه الامور، وينبغي ان يكون هناك استنفار وطني اذا كنا نريد ان نحمي لبنان من ارهاب دولة الخلافة الاسلامية الساعية للحصول على منفذ على البحر، والذي حالت دونه الحرب الاستباقية التي قام بها حزب الله في منطقة القلمون فأجهز الخطة.
ودعا حطيط عبر القناة الناطقة بلسان التيار الوطني الحر مجلس الوزراء الى عدم رفض التنسيق الامني حتى لا تغضب هذه الدولة العربية او تلك، وعدم التذرع بسياسة النأي بالنفس المعتمدة رسميا لأن الخطر داهم، كما يقول حطيط، وينبغي ان يكون هناك استنفار وطني شامل، ولننظر ما حصل في العراق وما حصل في سورية، خاصة ان السلاح موجود بيد الجميع الذين عليهم الاختيار بين دولة داعش ودولة لبنان، ودعا الى حراسات وطنية في كل بلدة لبنانية على غرار ما كان في الحرب الاهلية، لأن السرطان الداعشي لن يتوقف عند عرسال ـ على حد قوله ـ وقد نفى في معرض الدعوة للاستنفار المسلح، وجدد ما يسمى بالامن الوطني في هذه الايام، الامن اقله اليوم اقليمي، واهمه الامن الدولي الشامي، لافتا الى وجود نحو 10 آلاف مقاتل للمعارضة السورية وحلفائها في القلمون وجرود عرسال، وهذا ما لا طاقة للجيش اللبناني وحده بمواجهته.
وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل قال من جهته: اننا نواجه داعش على طريقتنا، بأن نرمم تاريخنا وتراثنا، ونقدم تنوعنا للعالم.
وتقع زيارة رئيس تنظيم «المردة» النائب سليمان فرنجية ونجله طوني الى حسن نصرالله الامين العام لحزب الله في حارة حريك ضمن اطار بحث التطورات في غزة والموصل وامتدادا لبنان.