Note: English translation is not 100% accurate
أكد في حديث لـ «الأنباء» أن ما قاله جنبلاط عن انقراض المسيحيين والدروز ليس دقيقاً
فرنجية: ما يجري في المنطقة نهاية المشروعين الإسرائيلي والإيراني
4 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء

لو كنت في موقع السيد حسن نصرالله ما كنت لأدعم إلا تيار المستقبل كبنية سياسية معتدلةبيروت ـ زينة طبارة
في قراءة موجزة له حول الاحداث والتطورات بدءا من العراق مرورا بسورية وصولا الى غزة وانعكاسه سلبا على لبنان، رأى عضو الامانة العامة في قوى 14 آذار النائب السابق سمير فرنجية ان ما يجري في المنطقة وعلى الرغم من هوله ومأساويته، اكد سقوط مشروعين رئيسيين في المنطقة وهما المشروع الاسرائيلي القاضي باقامة شرق اوسط عربي ديموقراطي جديد والذي من اجله غزا الجيش الاميركي العراق والمشروع الايراني القاضي باقامة شرق اوسط اسلامي بقيادة مرشد الثورة في طهران والذي من اجله ايضا كانت انتفاضة حماس في العام 2005 وحرب لبنان في يوليو 2006 (الانتصار الالهي) واسقاط حكومة الرئيس الحريري في العام 2011، الا ان فرنجية يعود ليرد اسباب سقوط المشروعين بشكل عام والايراني بشكل خاص الى الربيع العربي الذي انطلق من بيروت تحت شعار انتفاضة الاستقلال والذي ضرب بنتائجه الركيزة الاساسية للمشروع الايراني الا وهو النظـــام الســوري.
ولفت فرنجية، في حديث لـ «الأنباء»، الى ان ايران حاولت إنقاذ مشروعها من خلال تعبئة الاقليات وشحنهم، عبر ايهامهم بأنها والنظام السوري قادران على حمايتهم من التطرف السني في المنطقة، وان فتنة سنية ـ شيعية ستحرق المنطقة حال سقوط النظام السوري، ما ادى فعلا إلى تصاعد سيف التكفير والارهاب بشكل سريع، معتبرا بالتالي ان ما وصلت اليه الامور دفع بجزء كبير من القيادات في ايران للمطالبة بوقف اللعبة الايرانية بدءا من إقالة المالكي من منصبه كخطوة اولى واساسية لاعادة لملمة الوضع في المنطقة انطلاقا من العراق، الا ان القيادة الايرانية تدرك جيدا ان التخلي عن المالكي يعني التخلي عن كل ما كان يوفره لها الاخير من قدرة على التحرك على الساحة العراقية، ويعني بالتالي حتمية الذهاب الى تسوية في المنطقة مبنية على ثلاث نقاط رئيسية وهي: 1 ـ اسقاط المالكي في العراق، 2 ـ انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، و3 ـ حل سني في سورية خارج بشار الاسد.
وعليه، يعتبر فرنجية ان ايران مازال بمقدورها لملمة الوضع في المنطقة حال تعقلها وخروجها من منطق الحرب المذهبية السنية ـ الشيعية التي تقودها وتغذي اواصرها، خصوصا ان داعش لا جذور عميقة لها في المنطقة العربية، بدليل ادانتها من قبل كل الحكومات العربية والتي تكللت بادانة الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز لها، سيما ان الاعتدال السني هو الطريق الاسلم والاصح لمواجهة المشروع المذهبي في المنطقة، مؤكدا انه لو كان في موقع السيد حسن نصرالله ما كان ليدعم الا تيار المستقبل كبنية سياسية معتدلة رافضة للتطرف السني.
معتبرا ان اخطر ما يمكن ان يواجه لبنان هو اضعاف تيار المستقبل الذي هو عنوان الانفتاح السني على كل المذاهب والالوان الطائفية، بمعنى آخر يؤكد فرنجية ان الحكمة تقضي بأن ينأى حزب الله بنفسه عن المشروع الايراني ويدعم بشكل لا محدود تيار المستقبل، وينسحب فورا من الحرب السورية فيما لو كان فعلا يريد خيرا للبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال، اكد فرنجية ان المشهد الدموي في المنطقة لا يعني اطلاقا موت الربيع العربي، انما هو مجرد محطات معرقلة لمسار أرادته الشعوب العربية ان يكون عنوانا لعالم عربي جديد ملؤه الديموقراطية والحريات العامة.
مشيرا في المقابل الى ان ما قاله النائب وليد جنبلاط ان المسيحيين والدروز الى انقراض في المنطقة ليس دقيقا، وذلك لاعتباره ان الاصح هو ان المسيحيين والدروز في حالة غياب اساسي عن دورهم في مرحلة حاسمة من تاريخ المنطقة، مشيرا على سبيل المثال الى ان ابرز من غيب المسيحيين عن دورهم هي الخلافات المارونية ـ المارونية بشكل عام وسخافات العماد عون بشكل خاص.