Note: English translation is not 100% accurate
خادم الحرمين أكد وقوف المملكة إلى جانب الجيش اللبناني بمواجهة الإرهاب
عرسال: تراجع الاشتباكات وتقدم «مفاوضات» انسحاب المسلحين
6 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
طالب قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي فرنسا بالإسراع في تزويد الجيش بالأسلحة الفرنسية محذرا من خطورة الوضع في عرسال.
وقال في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش سيواصل المعركة مع المسلحين، وإن هذا يستلزم معدات وآليات وتقنيات يفتقر إليها الجيش. وطالب بالإسراع بتزويد الجيش بالأسلحة من خلال اللوائح المطلوبة ضمن الهبة المالية السعودية عبر فرنسا ومؤتمر روما لدعم الجيش.
من جانبه، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال اتصال بالرئيس السابق ميشال سليمان وقوف المملكة الى جانب المؤسسة العسكرية بمواجهة الارهاب، وعزمه على الاسراع في تنفيذ الدعم الاستثنائي للجيش.
الى ذلك، علمت «الأنباء» نقلا عن مراسلين في عرسال، ان مسلحي المعارضة السوريــــة استخــدمــــــوا صواريخ متطورة ضد الدبابات والآليات خلال المواجهات مع الجيش اللبناني وهي ذات الصواريخ التي يستخدمونها ضد النظام السوري.
واتسعت دائرة المواجهات بين الجيش والمسلحين في مداخل عرسال والتلال المحيطة بها اثر تعرض موكب هيئة علماء المسلمين، اثناء توجههم للقاء زعماء المسلحين في إطار مسعى لإطلاق المخطوفين من عناصر الجيش وقوى الأمن، بعد مراجعة قائد الجيش العماد قهوجي وبموافقته إضافة الى تسهيل عملية نقل الجرحى.
وأصيب رئيس الهيئة الشيخ سالم الرافعي ومساعده الشيخ جلال كلش ود.نبيل الحلبي مدير المؤسسة اللبنانية الديموقراطية وحقوق الإنسان (لايف) إصابات طفيفة.
وأشار بيان للهيئة الى انه لا يوجد دليل واضح على هوية الجهة التي استهدفت موكبها، مشددة على ان هناك متضررين من المبادرة سعوا الى الا تصل الى أصحاب الشأن لعرضها عليهم.
وأكدت الهيئة إنها ماضية في مبادرتها رغم إصابة الشيخ سالم الرافعي.
بدوره، شدد عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح على أن الشيخ سالم الرافعي وفق في مساعيه لحل الأزمة في عرسال، مؤكدا أن قيادة الجيش والعماد جان قهوجي إيجابيان جدا في هذا الموضوع، لاسيما أن هناك 50 ألف مواطن لبناني محاصرو ن في عرسال ويتعرضون للقصف، والإصابات كبيرة بين صفوف النازحين السوريين والمدنيين اللبنانيين والوضع الإنساني سيئ جدا.
الجراح، وفي حديث إلى قناة الـ «ال بي سي» قال: «نشكر الله أن مساعي الشيخ الرافعي ومساعي كل الشرفاء في هذا البلد الذين يحاولون وأد الفتنة وفقت وهناك تقدم إيجابي، سأتحفظ على الإعلان عنه الآن كي لا نعيد الأمور إلى الوراء».
وأضاف: «أهالي عرسال في الوساطة مع المسلحين والأجواء إيجابية وهناك تقدم كبير في موضوع الانسحاب من عرسال أو تسليم عناصر الجيش. ونتمنى أن تمر الأمور على خير وخلال ساعات نعلن عن إيجابيات معينة».
وأوضح الجراح أنه «لا يمكن تحديد الجهة التي أطلقت النار على الشيخ الرافعي أو سيارة الإسعاف عندما تم نقل الشيخ جلال كلش إن كان ذهابا أو إيابا لطبيعة المنطقة الجغرافية وتعرجاتها والتلال المتقاربة والمتقابلة».
ولفت إلى أن «ليس لدينا مصلحة في تحديد الجهة أو البحث في هذا الموضوع، ونتمنى الشفاء العاجل للشيخ جلال ونأمل أن نوفق مع الجيش اللبناني لأن ننهي المهمة لأن دماءنا إن كان من الأهالي أو الجيش تسيل على أراضي عرسال في المكان والوقت غير المناسبين».
في هذا الوقت، وبعد وصول خبر اطلاق النار على موكب هيئة العلماء الى طرابلس حتى عمد مسلحون ملثمون الى اطلاق نيران اسلحتهم الرشاشة على حافلة صغيرة تقل جنودا للجيش، واوقعوا ثمانية جرحى بعضهم حالته حرجة، كما اصيبت طفلتان، توفيت احداهما وتدعى مريم اللبابيدي.
وانتشر الجيش في مناطق التبانة ودار نهر ابوعلي واغلق بعض الطرق في اطار المواجهة مع المسلحين، كما افيد عن اطلاق النار على ناقلة جند مجنزرة.
بدورها، اعتبرت الحكومة اللبنانية ان الهجوم على عرسال لن يمر من دون عقاب، وقال رئيس الحكومة تمام سلام ان حكومته لن تبرم اي اتفاق مع جبهة النصرة المسيطرة على اجزاء من سورية والعراق، واشترطت الحكومة انسحاب مسلحي النصرة من عرسال واطلاق العناصر العسكرية والامنية المخطوفة كحل وحيد للازمة، معتبرة ان ما حدث تعد على كرامة اللبنانيين ومحاولة من مقاتلي النصرة نقل ممارساتهم المريضة الى داخل لبنان على حد تعبيره.
وتحدث قادمون من عرسال عن مقتل نحو 50 مدنيا نتيجة القصف الصاروخي الذي استهدف عرسال التي تضم 40 ألف مواطن لبناني ونحو 150 ألف نازح سوري، وان معظم الضحايا مازالوا تحت الانقاض.
النائب وليد جنبلاط رأى من جهته ان المعركة في لبنان اصبحت معركة وجودية، واكبر من ان تكون معركة حسابات فئوية من هنا او هناك.
اما النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل فقد اعتبر ان ما حصل في عرسال هو اعتداء على الجيش شئنا ام ابينا، وان كان وصول النار السورية الى الداخل اللبناني قد حصل بسبب تدخل حزب الله في سورية وتكفير الآخر.
واضاف: الفكر التكفيري موجود اساسا عند حزب الله عبر ولاية الفقيه وموجود كذلك عند التكفيريين بشكل آخر، وان كان الحزب اذكى بالتعبير عنه.
رئيس بلدية عرسال علي الحجيري قال لصحيفة «الوطن» السعودية، انه لولا تدخل حزب الله غير المبرر في الحرب السورية لما وصلنا الى ما وصلنا اليه، واذا لم ينسحب الحزب من سورية فان لبنان على ابواب حرب اهلية، داعيا المسؤولين الى التصرف بحكمة لإنقاذ لبنان.